٦- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي، أبو موسـى
عيسى بن أحمد قال: حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي ، عن أبيه، عن عليّ بن موسى قال: حدّثني
أبي، موسى بن جعفر قال: قال الصادق عليه السلام في قولـه تعالـى: (إِنّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السّيَِّاتِ) {هـود:
١١٤/١١}. قال: صلاة الليل تذهب بذنوب النهار.
{الأمالي: ٢٩٣، ح ٥٧٢ عنه البحار: ١٤٣/٨٤، ح ١٦، ووسائل الشيعة: ١٤٦/٨، س ١٣، مثله}.
٧- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي، أبو موسـى
عيسى بن أحمد قال: حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي، عن أبيه عليّ بن موسى قال: حدّثني أبي،
موسى بن جعفر قال: قال الصادق: في قوله عزّ وجل في قول يعقوب: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ){يوسف: ١٨/١٢} قال:
بلا شكوى.{الأمالي: ٢٩٤، ح ٥٧٣
عنه البحار: ٢٦٧/١٢، ح ٣٨، و٨٧/٦٨، ح ٣٧، ونور الثقلين: ٤٥٢/٢، ح ١٤٧}.
٨- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي، أبو موسـى
عيسى بن أحمد قال: حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي ، عن أبيه عليّ بن موسى قال: حدّثني أبي،
موسى ابن جعفر قال: قال الصادق عليه السلام: (وَلَقَدْ وَصّلْنَا لَهُمُ الْقَـوْلَ) {القصص: ٥١/٢٨} قال: إمام بعد
إمام.
وفي قولـه: (تَتَجَافَـى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ){السجدة: ١٦/٣٢} قال: كانوا لا ينامون حتّى يصلّوا العتمة.
{الأمالي: ٢٩٤، ح ٥٧٦ عنه البحار: ٣١/٢٣، ح ٥١، قطعة منه، و١٨٤/٧٣، ح ٣، قطعة منه}.
٩- الشيخ الطوسـيّ رحمه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي، أبو موسـى
عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال: حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال:
حدّثني أبي، عليّ بن موسـى الرضا قال: حدّثني أبي موسـى بن جعفر: قال: دخل سماعة بن مهران ، على
الصادق عليه السلام، فقال له: يا سماعـة! من شرّ الناس ؟ قال: نحن يا ابن رسـول الّله! قال: فغضب حتّى
احمرّت وجنتاه، ثمّ استوى جالسا، وكان متّكئا، فقال: ياسماعة! من شرّ الناس؟
فقلت: واللّه! ما كذبتك يا ابن رسول اللّه! نحن شرّ الناس عند الناس، لأنّهم سمّونا كفّارا ورفضة. فنظر إليّ
ثمّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّـة، وسيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم فيقولون: (مَا لَنَا لَانَرَى رِجَالًا
كُنّا نَعُدّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ){سورة ص: ٦٢/٣٨}. يا سماعة بن مهران! إنّه واللّه! من أساء منكم إساءة مشينا إلى
اللّه يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع.
واللّه! لا يدخل النار منكم عشرة رجال. واللّه! لا يدخل النار منكم خمسة رجال. واللّه! لا يدخـل النار منكم
ثلاثة رجال. واللّه! لا يدخل النار منكم رجل واحد. فتنافسوا في الدرجات واكمدوا عدوّكم بالورع.
{الكمد بالتحريك: الحزن المكتوم، يقال: كَمَدَ الشيء يكمَد من باب تعب فهو كَمِدٌ وكميد، ومعناه حزن دائم غير
مفارق. مجمع البحرين: ١٣٧/٣ (كمد)}{الأمالي: ٢٩٥، ح ٥٨١ عنه البحار: ١١٧/٦٥، ح ٤١، وفيه: الفحّام،
عن المنصورى، عن سهل بن يعقـوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر، عن محمّد بن سليمـان
الديلمي، عن أبيه قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام.
نقول: اشتبه الأمر على المجلسيّ في هذا الإسناد، لأنّ هذا سند لحديث آخر كما جاء في ص ٢٩٢، ح ٥٦٧،
وليس هذا مراد الشيخ من عبارة «بهذا الإسناد».
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٨٧، س ١٣.
تأويل الآيات الظاهرة: ٤٩٦، س ٢٠، وفيه: عن أبي محمّد الفحّام، عن عمّ أبيه قال: دخل سماعة على الصادق
عليه السلام}.
١٠- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثنا المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي قال: حدّثنـي
الإمام عليّ بن محمّد عليهما السـلام قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي، عليّ بن موسـى قال:
حدّثني أبي، موسى ابن جعفر: قال: إنّ رجلاً جاء إلى سيّدنا الصادق عليه السلام، فشكا إليه الفقر.
فقال: ليس الأمر كما ذكرت وما أعرفك فقيرا.
قال: واللّه يا سيّدي! ما استبيت، وذكر من الفقر قطعة. والصادق عليه السلام،{إستبات: هيّأ قوت ليلة. المنجد:
٥٥ (بات)} يكذّبه، إلى أن قال له: خبّرني لو أُعطيت بالبراءة منّا مائة دينار، كنت تأخذ؟
قال: لا! إلى أن ذكر أُلوف دنانير والرجل يحلف أنّه: لا يفعل!
فقال له: من معه سلعة يُعطي بها هذا المال لا يبيعها هو فقير؟.
{الأمالي: ٢٩٧، ح ٥٨٤ عنه البحار: ١٤٧/٤٤، ح ١}.
١١- ابن حمزة الطوسيّ رحمه الله؛: عن أبي الحسن عليّ بن محمّد النقـيّ، عن أبيه محمّد، عن أبيـه عليّ بن
موسى، عن أبيه موسى بن جعفر: قال- في حديث طويل أنا أختصره-: إنّ ملك الهند بعث بجارية رائقة الجمال
إلى أبي، جعفر بن محمّد عليهما السلام مع بعض ثقاته في تحف وهدايا كثيرة، وكتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: من ملك الهند إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس، أمّا بعد، هداني اللّه على يدك
فإنّي أُهدي إليّ بعض عمّالي جاريـةً لم أر أحسن منها حسنا، ولا أجمـل منها جمالاً، ولا أعظم منها خطـرا،
ولاأعقل منها عقـلاً، ولا أكمل منها كمالاً، أن أتّخـذ منها ولدا يكون له الملك بعدي، فنظـرت إليها فأعجبتني،
وأعجبني شأنها، فأقامت بين يدي يوما وليلةً أُفكّر فيها وفي جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك
مع شيء من الحليّ، والحلل، والجواهر، والطيب.
ثمّ جمعت من جميع وزرائي وعمّالي وأُمنائي، فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانـة، واخترت من الألف
مائة، ومن المائة عشرة، ومن العشرة واحـدا، وهـو ميزاب بن جنان لم أجـد في مملكتي رجـلاً أعقل منـه
ولا أشجع، فبعثت على يده هذه الهديّة وهذه الجارية.
فلمّا وصل الرجل بما بعث معـه إليه ، ودخل بعد دفع كثير واستشفاع قال له: ارجع أيّها الخائن من حيث جئت
بهديّتك.
فقال: أبعد شقّة بعيدة ومشقّة شديدة، وإقامة حول الباب، لا تقبل هديّة الملك!
فقال: ليس لك عندي جواب وما كنت بالذي أقبلها، لأنّك خائن فيما أتيت به وائتمنت عليه.
فقال: واللّه! ما خنتك ولا خنت الملك.
فقال عليه السلام: فإن شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك، تقرّ بالإسلام؟
قال: أو تعفيني عن ذلك، وتسأل بما أحييت من بعد؟ فأمر به، فخلع من أعلاه فَرو، ثمّ أمر به فبسط في ناحيـة
الدار، ثمّ قام عليه السلام فصلّى ركعتين، وأطال الركوع والسجود، ودعـا بما أحبّ ثمّ رفع رأسـه وقد علاه
نور، وقال: أيّها الفرو الطائع للّه تعالى، تكلّم بما تعلم منه، وصف لنا مـا جنـى، فانبسـط الفرو، ثمّ انقبض،
وانضمّ حتّى صار كالكبش البازل، فسمعـه من في {البازل من الإبل عند أهـل اللغـة: الذي تمّ له ثمان سنين
ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوّتـه. مجمع البحرين: ٣٢٠/٥ (بزل)} المجلس وهو يقول: يا ابن
رسول اللّه الصادق! بعث إليك ملك الهند هذا الرجل وائتمنه على هذه الجارية و ما معـه من المـال وأوصاه
بحفظهما وحياطتهما، فلم يزل على ذلك حتّى صرنا إلى بعض الصحاري، فأصابنا {حياطـة الإسـلام: حفظه
وحمايته. مجمع البحرين: ٢٤٣/٤، (حـوط)} المطر حتّى ابتلّ جميع ما معنا، فأقمنا فـى ذلك الموضع شهرا
كاملاً، حتّى طلعت الشمس، واحتبس المطر ، وعلّقنا ما معنا على الحجر والأشجـار، فنادى خادما كـان مع
الجارية يخدمها يقال له: بشير.
فقال: يا بشير! لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعـام إلى أن تجفّ رواحلنا، كنّا قد أكلنا من طعـام
هذه المدينة.
فدفع إليه دراهم كثيرة، ودخل الخادم المدينة، وأمر ميزاب هذه الجاريـة أن تخرج من قبّتها إلـى مضرب قد
نصب لها في الشمس، وقال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب، ونظرت إلى هذه الأشجار ، وهذه المدينة التي
قد أشرفنا عليها.
فخرجت الجارية فإذا في الأرض وحـل، فكشفت عن ساقيها، وسقـط{الوَحَلُ بالتحريك: الطين الرقيق. مجمع
البحـرين: ٤٩٠/٥ (وحـل)} خمارها، فنظر الخائن إليها، وإلـى حسنها وجمالها، فراودها عن نفسها فأجابته
فبسطني في الأرض، وأفرش على الجارية وفجر بها وخانك يا ابن رسول اللّه!
هذا ما كان من قصّته وقصّتها ، وأنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا والآخـرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذّبني
بالنار، لفجورهما على تنجيسهما إيّاي.
قال موسى عليه السلام: فبكى الصادق عليه السلام وبكيت، وبكى من في المجلس واصفرّت ألوانهم.
قال: ففزع ميزاب وأخذته رعدة شديدة وخوف ، فخرّ ساجدا للّه وقال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين رؤوفا
رحيما، فارحمني رحمك اللّه، وليكن لك أُسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما كان حالي وقصّتي وقد أخطأت.
فقال عليه السلام: لا رحمتك أبدا ! ولا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ بما جنيت.
قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة.
قال: فلمّا لبسها وصارت في عنقه انضمّت في حلقه، وخنقته حتّى اسودّ وجهه.
فقال الصادق عليه السلام: أيّها الفرو خلّ عنه.
فقالت الفرو: أسألك بالذي (جعلك إماما) إلّا أذنت لي أن أقتله؟
فقال عليه السلام: خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه، فيكون أولى به منّا.
{الثاقب في المناقب: ٣٩٨، ح ٣٢٥ عنه مدينة المعاجز: ٤٠١/٥، ح ١٧٣٨}.
١٢- ابنا بسطام النيسابوريّان: محمّد بن إبراهيم العلويّ الموسويّ قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد يعني أباه، عن أبي
الحسن العسكريّ قال: سمعت الرضا يحدث عن أبيه: قال: سأل يونس بن يعقوب الرجل الصادق يعني جعفر بن
محمّد عليهما السلام قال: يا ابن رسول اللّه! الرجل يتكوّى بالنار، وربما قتل وربما تخلّص.
قال: اكتوى رجل من أصحاب رسول اللّه على عهد {كوى يكوى كيّا فلانا: أحرق جلده بحديدة ونحوها. المنجد:
٧٠٤ (كوى)} رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم، ورسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم قائم على رأسه.
{طبّ الأئمّة: ٥٤، س ٧ عنه البحـار: ٦٤/٥٩، ح ٦، والفصول المهمّـة للحـرّ العامليّ: ٦٥٣/١، ح ١٠٣٤،
و٢١/٣ ح ٢٤٨٩، ووسائل الشيعة: ٢٢٣/٢٥، ح ٣١٧٤٢.
طبّ الأئمّة: للشبّر: ٧٣، س ١٦}.
(ز) - ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا:
١- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني المكتّب رضي الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي
عبد اللّه الكوفيّ قال: حدّثنا سهل بن زياد الآدمـيّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، عن الإمـام علـيّ بن
محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى: قال: خرج أبوحنيفـة ذات يوم من عند الصادق
عليه السلام فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السلام فقال له: يا غـلام! ممّن المعصية ؟ قال: لا تخلو من ثلاث:
إمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لا يكتسبه. وإمّا أن تكون من اللّه
عزّ وجلّ ومن العبد، وليس كذلك، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف. وإمّا أن تكون من العبد،
وهي منه، فإن عاقبه اللّه فبذنبه، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده.
{التوحيد: ٩٦، ح ٢ عنه البحار: ٤/٥، ح ٢.
عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١٣٨/١، ح ٣٧.
أمالي الصدوق: ٣٣٤، ح ٤.
كشف الغمّة: ٢٩٤/٢، س ٨، وفيه: مرسلاً عن أبي الحسن الرضا عليه السلام}.
٢- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله؛:... عيسى بن الحسن القمّيّ... أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي
الحسن عليه السلام،... فقال له: يا أحمد بن إسحاق! كان عليّ بن موسـى الرضا عليهما السلام يقـول: بسم
اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الإسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها... .
{دلائل الإمامة: ٤١٩، ح ٣٨٣.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٧٨}.
(ح) - ما رواه عن أبيه الإمام محمّد الجواد عليهما السلام
١- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛: ... محمّد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال:
يا محمّد! حدث بآل فرج حدث؟ فقلت: مات عمر... قال: يا محمّد! أو لاتدري ما قال لعنه اللّه لمحمّد بن عليّ،
أبي؟
قال: قلت: لا!
قال: خاطبه في شيء فقال: أظنّك سكران! فقال أبي عليع السلام: «اللّهمّ! إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما،
فأذقه طعم الحرب، وذلّ الأسر».
فو اللّه! إن ذهبت الأيّام حتّى حُرب ماله وما كان له، ثمّ أُخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه اللّه -... .
{الكافي: ٤٩٦/١، ح ٩.
يأتي الحديث بتمامه في رقم ١١٤٢}.
٢- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: حدّثنا أبي رضـي الله عنه، وعليّ بن عبد اللّه الـورّاق، قالا: حدّثنا سعد بن
عبد اللّه قال: حدّثني عليّ بن الحسين الخيّاط النيسابوري قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن
جعفر، عن ياسر الخادم، عن أبيالحسن العسكريّ، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن موسى الرضا: أنّه كان يلبس ثيابه
ممّا يلي يمينه، فإذا لبس ثوباً جديدا، دعا بقدح من ماء فقرأ عليه: (إِنّآ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ) عشـر مرّات، و(قُلْ
هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) عشر مرّات، (قُلْ يَأَيّهَا الْكَفِرُونَ) عشر مرّات.
ثمّ نضحه على ذلك الثوب، ثمّ قال: من فعل هذا بثوبـه من قبل أن يلبسه لم يزل في رغد من عيشه ما بقي عنه
سلك.
{عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٣١٥/١، ح ٩١ عنه حلية الأبرار: ٤٦٦/٤، ح ٥}.
٣ - الشيخ الصدوق رحمه الله؛: حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن
بن عليّ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد عليهما السـلام قال: قيل لمحمّد بن عليّ بن موسى الجـواد صلوات اللّه
عليهم: ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟ قال: لأنّهم جهلوه ، فكرهوه، ولو عرفوه وكانـوا من أولياء اللّه
عزّ وجـلّ لأحبّوه، ولعلمـوا أنّ الآخرة خير لهم من الدنيا. ثمّ قال عليه السـلام: يا أبا عبد اللّه! ما بال الصبيّ
والمجنون يمتنع من الدواء المنقـي لبدنه ، والنافـي للألم عنه؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء. قال عليه السلام: والذي
بعث محمّدا بالحقّ نبيّا! إنّ من استعدّ للموت حقّ الاستعداد فهـو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنّهم لو
عرفـوا ما يؤدّي إليه المـوت من النعيم لاستدعوه و أحبّوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحـازم الدواء لدفـع الآفات
واجتلاب السلامات.
{معاني الأخبار: ٢٩٠، ح ٨ عنه البحار: ١٥٦/٦، ح ١٢.
الاعتقادات للصدوق: ٥٥، س ١٠، مرسلاً}.
٤- ابن حمزة الطوسـيّ رحمه الله؛: عن يوسف بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء
رجل إلى محمّد بن عليّ بن موسـى الجـواد:،{في الدعوات: العسكريّ عليه السلام} فقال: يا ابن رسـول اللّه!
إنّ أبي قد مات وكان له ألف دينار ، ففاجـأه الموت ولست أقف على ماله، ولـي عيال كثيرة، وأنا من مواليكم
فأغنني. فقال أبو جعفر عليه السلام: إذا صلّيت العشاء الآخـرة فصلّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة، فإنّ أباك
يأتيك ويخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك فأتاه أبوه في منامه، فقال: يا بنيّ! مالي في موضع كذا فخذه. فذهب
الرجل فأخذ الألف دينار وأبوه واقف، فقال: يا بنيّ! اذهب إلى ابن رسول اللّه عليه السلام فأخبره بالمال بأنّي قد
دللتك عليه، فإنّه كان أمَرني بذلك.
فجاء الرجل وأخبره بالمال، وقال: الحمد للّه الذي أكرمك واصطفاك.
{الثاقب في المناقب: ٥٢٢، ح ٤٥٧.
الدعوات: ٥٧، ح ١٤٥، مرسلا، باختصار. عنه البحار: ٢٢٠/٧٣، ح ٣١}.
٥- الشيخ حسن الحلّيّ رحمه الله؛:... محمّد بن علاء الهمدانيّ الواسطـيّ، ويحيـى ابن جريح البغداديّ قال:
تنازعنا في أمـر ابن الخطّاب، فاشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمّيّ صاحب العسكريّ عليه
السلام بمدينة قمّ، وقرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة، فسألناها عنه.
فقالت: هو مشغول بعياله، فإنّه يوم عيد... .
وقال: إنّـي قصدت مولانا أبا الحسن العسكريّ عليه السـلام مع جماعـة من إخوتـي بسـرّ من رأى، كما
قصدتماني، فاستأذنّا بالدخول عليه في هذا اليوم، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
وسيّدنا عليه السلام قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه أن يلبس ما له من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمـرة
وهو يحرق العود بنفسه. قلنا: بآبائنا أنت وأُمّهاتنا يا ابن رسـول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت فرح؟! فقال: وأيّ
يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟! ولقد حدّثني أبي عليه السلام أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل
هـذا اليوم- وهو التاسع من شهر ربيع الأوّل - على جدّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم قال: فرأيت
سيّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين: يأكلون مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم، ورسـول
اللّه يتبسّم في وجوههم: ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام: كُلا هنيئا لكما ببركة هـذا اليوم ، الذي
يقبض اللّه فيه عدوّه وعدوّ جدّكما، ويستجيب فيه دعاء أُمّكما... .
{المحتضر: ٤٤، س ١٦ تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٦٩}.
(ط) - ما رواه عن آبائه:
١- السيّد ابن طـاووس ؛: روى أبو محمّد الحسن بن محمّد المقـريّ قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد
المنصوريّ قال: حدّثنا أبو موسى عيسى بن أحمد، عن الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر عليه
السلام، عن آبائه: قال: من قدّم هذا الدعاء أمام دعائه أُستيجب له.
قال: وحدّثنا مرّةً أُخرى فقال: حدّثني عمّي عزيز بن داود، عن إبراهيم ابن عبد اللّه الكجّـيّ، عن أبي عاصم
النبيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أحبّ أن لا يردّ دعاؤه فليقدّم هـذا الدعاء أمام دعائه وهـو:«ما
شاء اللّه توجّها إلـى اللّه، ما شـاء اللّه تعبّدا للّه، ما شـاء اللّه تلطّفا للّه، ما شـاء اللّه تذّللاً للّه، ما شـاء
اللّه إستنصارا باللّه، ما شاء اللّه إستكانةً للّه، ما شاء اللّه تضرّعا إلى اللّه، ما شاء اللّه استغاثةً باللّه، ما شاء
اللّه استعانةً باللّه، ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم».
{فلاح السائل: ٩٧ عنه البحار: ١٦١/٩٢، ح ١٤}.
الفصل الخامس: ما رواه عليه السلام عن غيرهم
وفيه ستّة موضوعات
- مارواه عليه السلام عن بشر بن عمر الحضرميّ
١- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: قال:... الشيخ الصالح أبو منصور بن عبدالمنعم بن النعمان البغداديّ قال: خرج