٢٧ - الخطيب البغداديّ رحمـه الله:... محمّد بن يحيى المعازي قـال: قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق -

     والفقهاء بحضرته -: من حلق رأس آدم حين حج؟ فتعابي القوم عن الجواب.

     فقال الواثق: أنا أحضركم من ينبئكم بالخبر، فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن

     عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي‏ طالب:، فأحضر،... قال: قال رسـول اللّه ‏صلى الله عليه و آلـه وسلم: أمر

     جبريل أن ينزل بياقوته من الجنّـة، فهبط بها، فمسح بها رأس آدم‏ عليه السـلام، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ

     نورها صار حرما.

     {تاريخ بغداد: ٥٦/١٢ رقم ٦٤٤٠.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٠٥}.

 

 

 

 

     (د) - ما رواه عن بعض الأنبياء:

     ١- ابنا بسطام النيسابوريّان: أملى علينا أحمد بن رباح المطبّب، هذه الأدويـة، وذكر أنّه عرضها للإمـام [أي

     الهادي‏ عليه السلام] فرضيها وقـال: إنّها تنفع بإذن اللّه تعالى من المرّة السـوداء، والصفراء، والبلغم، ووجع

     المعدة، والقي‏ء، والحمّـى، والبرسام، وتشقّق اليدين والرجلين، والاسر، والزحير، ووجع البطن، ووجع الكبد،

     والحرّ في الرأس، وينبغي أن يحتمى من التمر ، والسمك، والخـلّ، والبقل، وليكن طعام من يشربه زيرباجـة

     بدهن سمسم، يشربه ثلاثة أيّام، كلّ يوم مثقالين، وكنت أسقيه مثقالاً، فقال العالم‏ عليه السلام: مثقالين.

     وذكر أنّه لبعض الأنبياء على نبيّنا وآله وعليهم السلام،... .

     {طب الأئمّة: ٧٥، س ٤.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٧٩٨}.

 

 

 

 

     الفصل الرابع: ما رواه عن الأئمّة:

     وفيه تسعة موضوعات‏

     - ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب

     أمير المؤمنين‏ عليه السلام

     ١- الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: قال عليّ بن محمّد عليهما السـلام:... لمّا رجع من صفّين وسقى القوم من

     الماء الذي تحت الصخرة التي قلّبها، ذهب ليقعد إلى حاجته.

     فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأتـه ، وإلى ما يخـرج منه، فإنّه يدّعي مرتبـة النبيّ لأخبر

     أصحابه بكذبه.

     فقـال عليّ‏ عليه السـلام لقنبر: يا قنبر! اذهب إلى تلك الشجرة، وإلى التي تقابلها - وقد كان بينهما أكثر من

     فرسخ - فنادهما: إنّ وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله وسلم يأمركما أن‏ تتلاصقا.

     فقال قنبر: يا أمير المؤمنين! أو يبلغهما صوتي؟

     فقال عليّ‏ عليه السلام: إنّ الذي يبلغ بصر عينك إلى السماء، وبينك وبينها [مسير] خمسمائـة عام، سيبلغهما

     صوتك.

     فذهب فنادى، فسعت إحداهما إلى الأُخرى سعي المتحابّين، طالت غيبة أحدهما عن الآخر، واشتدّ إليه شوقه

     وانضمّتا.

     فقال قوم من منافقي عسكره: إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه، ولا هذا

     إمام، وإنّما هما ساحران! لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته وما يخرج منه ؛ فأوصل اللّه عزّ وجـلّ

     ذلك إلى أُذن عليّ‏ عليه السلام من قبلهم.

     فقال - جهرا -: يا قنبر! إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول ‏اللّه ‏صلى الله عليه و آله وسلم، وظنّوا أنّه

     لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين، فارجع إلى الشجرتين ، وقل لهما: إنّ وصيّ رسـول اللّه ‏صلى الله عليه و آله

     وسلم يأمركما أن تعودا إلى مكانيكما، ففعل ما أمره به ، فانقلعتا وعدت كلّ واحـدة منهما تفارق الأخـرى،

     كهزيمة الجبان من الشجاع البطل،... .

     فقال بعضهم لبعض: انظروا إلى هذا العجب! من هذه آياته ومعجزاته، يعجز عن معاوية، وعمـرو ويزيد!،

     فأوصل اللّه عزّ وجلّ ذلك من قبلهم إلى أُذنه.

     فقال علي‏ عليه السلام: يا ملائكة ربّي! ائتوني، بمعاوية، وعمر، ويزيد.

     فنظروا فـي الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشـرط السـودان،[و] قد علّق كلّ واحد منهم بواحـد، فأنزلوهم إلى

     حضرته، فإذا أحدهم معاوية، والآخر عمرو، والآخر يزيد.

     [ف] قال عليّ‏ عليه السلام: تعالوا فانظروا إليهم، أما لو شئت لقتلتهم، ولكنّي أنظرهم كما أنظر اللّه عزّ وجلّ

     إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز، ولا ذلّ، ولكنّه محنة من اللّه عزّ وجـلّ

     لكم، لينظر كيف تعملون،... .

     {تفسير الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: ١٦٣، ح ٨١ و.٨٢ تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٤٩}.

 

 

 

 

     ٢- ابن شعبـة الحرّانـيّ رحمه الله؛: من عليّ بن محمّد عليهما السلام:... أخبر أمير المؤمنين صلوات اللّه

     عليه عباية بن ربعي الأسديّ حين سأله عن الاستطاعة التي بها يقوم ويقعد ويفعل.

     فقال له أمير المؤمنين‏ عليه السلام: سألت عن الاستطاعة تملكها من دون اللّه أو مع اللّه؟

     فسكت عباية، فقال له أمير المؤمنين‏ عليه السلام: قل يا عباية! قال: وما أقول؟ قال عليه السلام: إن قلت: إنّك

     تملكها مع اللّه قتلتك، وإن قلت: تملّكها دون اللّه قتلتك.

     قال عباية: فما أقـول يا أمير المؤمنين!؟ قال‏ عليه السلام: تقـول إنّك تملكها باللّه الذي يملكها من دونك، فإن

     يملّكها إيّاك كان ذلك من عطائه، وإن يسلبكها كان ذلك من بلائه، هـو المالك لما ملّكك، والقادر على ما عليه

     أقدرك، أما سمعت الناس يسألون الحول والقوّة حين يقولون: لاحول ولا قوّة إلّا باللّه.

     قال عباية: وما تأويلها يا أمير المؤمنين!؟

     قال‏ عليه السلام: لا حـول عن معاصي اللّه إلّا بعصمـة اللّه، ولا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه. قال:

     فوثب عباية فقبّل يديه ورجليه.

     وروي عن أمير المؤمنين‏ عليه السلام حين أتاه نجدة يسأله عن معرفـة اللّه قال: ياأمير المؤمنين! بماذا عرفت

     ربّك؟

     قال‏ عليه السلام: بالتمييز الذي خوّلني والعقل الذي دلّني. قال: أفمجبول أنت عليه؟

     قال: لو كنت مجبولاً ما كنت محمودا على إحسان، ولا مذموما على إساءة، وكان المحسن أولى باللائمـة من

     المسيي‏ء، فعلمت أنّ اللّه قائم باق، وما دونه حدث حائل زائل، وليس القديم الباقي كالحدث الزائل.

     قال نجدة: أجدك أصبحت حكيما يا أمير المؤمنين! قال: أصبحت مخيّرا؛ فإن أتيت السيّئة[ب ]مكان الحسنة فأنا

     المعاقب عليها.

     وروى عن أمير المؤمنين‏ عليه السلام أنّه قال لرجل سأله بعد انصرافـه من الشام، فقـال: يا أمير المؤمنين!

     أخبرنا عن خروجنا إلى الشام بقضاء وقدر؟

     قال‏ عليه السـلام: نعم، يا شيخ! ما علوتم تلعة ولا هبطتم واديا إلّا بقضاء وقدر من اللّه. فقال الشيخ: عند اللّه

     أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين!

     فقال‏ عليه السلام: مه يا شيخ! فإنّ اللّه قد عظم أجركم في مسيركم وأنتم سائرون، وفي مقامكم وأنتم مقيمون،

     وفي انصرافكم وأنتم منصرفون، ولم ‏تكونوا في شي‏ء من أُموركم مكرهين، ولا إليه مضطرّين ، لعلّك ظننت

     أنّه قضاء حتم، وقدر لازم لـو كان ذلك كذلك لبطل الثـواب والعقاب، ولسقط الوعد والوعيد ، ولما أُلزمت

     الأشياء أهلها على الحقائق؛ ذلك مقالة عبدة الأوثان، وأولياء الشيطان، إنّ اللّه جلّ وعزّ أمـر تخييرا ونهـى

     تحذيرا، ولم يطع مكرها ولم يعص مغلوبا، ولم يخلق السمـوات والأرض وما بينهما باطلاً، ذلك ظـنّ الذين

     كفروا فويل للذين كفروا من النار.

     فقام الشيخ فقبّل رأس أمير المؤمنين‏ عليه السلام وأنشأ يقول:

     أنت الإمام الذي نرجو بطاعته‏

     يوم النجاة من الرحمن غفرانا

     أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا

     جزاك ربّك عنّا فيه رضوانا

     فليس معذرة في فعل فاحشة

     قد كنت راكبها ظلما وعصيانا... .

     {تحف العقول: ٤٥٨، س ٥.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ١٠١٩}.

 

 

 

 

     ٣- المسعوديّ رحمه الله؛: وحدّثني محمّد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلّة المعروفة ببئر أبي عنان قال:

     حدّثني أبو دعامة قال: أتيت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى: عائدا في علّته التي كانت وفاته منها في هذه

     السنة، فلمّا هممت بالإنصراف قال لي: يا أبا دعامة! قد وجب حقّك، أفلا أحدّثك بحديث تسرّ به؟

     قال: فقلت له: ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول اللّه؟

     قال: حدّثني أبي، محمّد بن علـي قال: حدّثني أبي، عليّ بن موسى قال: حدّثني أبي، موسى بن جعفر قال:

     حدّثني أبي، جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي، عليّ بن الحسين قال: حدّثني

     أبي، الحسين بن عليّ قال: حدّثني أبي، عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم! قال: قال رسـول ‏اللّه ‏صلى

     الله عليه و آله وسلم: «أكتب يا عليّ

     قال: قلت: وما أكتب؟

     قال لي: «اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم، الإيمان مـا وقّرته القلـوب‏ {في الحديث «الإيمان مـا وقر في

     القلوب»: أي ثبت، يقال: وقـر فـي صدره: أي سكن فيه وثبت. مجمع البحرين: ٥١٢/٣(وقر)} وصدّقته

     الأعمال، والإسلام ما جرى به اللسان وحلّت به المناكحة».

     قال أبو دعامة: فقلت: يا ابن رسول اللّه! ما أدري واللّه أيّهما أحسن: الحديث أم الإسناد؟

     فقال: إنّها لصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب بإملاء رسول اللّه ‏صلى الله عليه و آله وسلم نتوارثها صاغرا

     عن كابر.

     {مروج الذهب: ١٧١/٤، س ٥ عنه البحار: ٢٠٨/٥٠، ضمن ح ٢٢، وإحقاق الحقّ: ٦١٧/١٩، س ١٥.

     قطعة منه في(عيادة الناس له‏ عليه السلام في علّته)}.

 

 

 

 

     ٤- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله ؛: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال:

     حدّثني الشيخ الصالـح عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن ياسين قال: سمعت العبد الصالح عليّ بن محمّد بن

     عليّ الرضا: بسـرّ من رأى ، يذكر عن آبائه: قال: قال أمير المؤمنين‏ عليه السـلام: العلم وراثة كريمـة،

     والآداب حلل حسـان، والفكرة مرآة صافيـة، والاعتذار منذر ناصح، وكفى بك أدبا تركك مـا كرهته من

     غيرك.

     {الأمالـي: ١١٤، ح ١٧٥ عنه وعن أمالي المفيد، البحار: ١٦٩/١، ح ٢٠، و٣٢٣/٦٨، ح ١٠، و٦٧/٧٢،

     ح ٦، و٤٠١/٧٤، ح ٢٧، ومستدرك الوسائل: ١٨٤/١١، ح ١٢٦٩١، قطعة منه.

     أمالي المفيد: ٣٣٦، ح ٧.

     قطعة منه في (لقبه‏ عليه السلام)}.

 

 

 

 

     ٥- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:أبو محمّد الفحّام قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوريّ

     قال: حدّثنا عمّ أبي، أبو موسى عيسى بن أحمد ابن عيسى بن المنصور قال: كنت خدنا للإمام عليّ بن‏ {الخِدْن:

     الصديق في السرّ. المصباح المنير: ١٦٥(الخدن)} محمّد عليهما السـلام ، وكان يروي عنه كثيرا، من ذلك أنّه

     قال: حدّثنا الإمام عليّ بن محمّد عليهما السلام قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال: حدّثنا أبي، عليّ بن موسى

     قال: حدّثنا أبي، موسى بن جعفر قال: حدّثنا أبي، جعفر بن محمّد قال: حدّثنا أبي ، محمّد بن علـيّ قال: حدّثنا

     أبي، عليّ بن الحسين قال: حدّثني أبي ، الحسين بن عليّ قال: حدّثني أبي، أمير المؤمنين صلـوات اللّه عليهم

     قال: قال رسول ‏اللّه‏ صلى الله عليه و آله وسلم لي وإلّا صمّتا: «يا عليّ! محبّك محبّي، ومبغضك مبغضي».

     {الأمالي: ٢٧٨، ح ٥٣٠ عنه البحار: ٢٧٢/٣٩، ح ٤٧.

     بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٣١، س ٢١}.

 

 

 

 

     ٦- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قـال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي قال: حدّثني

     عليّ بن محمّد العسكريّ قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي ، عليّ بن موسـى قال: حدّثني أبي،

     موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي، جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قـال: حدّثني أبي، عليّ بن

     الحسين بن عليّ قال: حدّثني أبي، الحسين: قال: قال أمير المؤمنين‏ عليه السـلام: سألت النبـيّ‏ صلى الله عليه

     و آله وسلم عن الإيمان؟. قال: تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان.

     {الأمالي: ٢٨٤، ح .٥٥١ عنه البحار: ٦٨/٦٦، ح  ٢١}.

 

 

 

 

     ٧- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أخبرنا أبومحمّد الفحـّام السامري قال: حدّثنا المنصوريّ قـال: حدّثني عمّ أبي

     قال: حدّثنا الإمام عليّ بن محمّد العسكريّ، عن أبيه، عن آبائه: واحدا واحدا قال: قال أميرالمؤمنين‏ عليه السلام:

     خمس تذهب ضياعا: سراج تقده في الشمس، الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة،

     المطر يضيع‏{السبخة محركةً ومسكّنةً: أرضٌ ذاتَ نزّ وملح. القاموس المحيط:  ٥١٦/١} والأرض لا ينتفع بها،

     وطعام يحكمه طاهيه يقدّم إلى شبعان فلا ينتفع به،{الطاهي: الطبّاخ. القاموس المحيط: ٥١٨/٤ (طها)} وامـرأة

     حسناء تزفّ إلى عنّين فلا ينتفع بها، ومعروف تصطنعه إلى من لايشكره.

     {الأمالي: ٢٨٥، ح ٥٥٤ عنه البحار: ٤٧/٦٨، ح ٥٩، و٤١١/٧١، ح ١٩، و١٦٤/٧٣، ح‏٤، ووسائل الشيعـة:

     ٣٠٢/١٦، ح ٢١٦٤٠}.

 

 

 

 

     ٨- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي، أبو موسـى

     عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال: حدّثني الإمـام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال:

     حدّثني أبي، عليّ بن موسـى الرضا قال: حدّثني أبي، موسـى بن جعفر قال: حدّثني أبي، جعفر بن محمّد قال:

     حدّثني أبي، محمّد بن علـيّ قال: حدّثني أبي، علـيّ ابن الحسين قال: حدّثني أبي، الحسين بن عليّ قال: حدّثني

     أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب: قال: قال لي النبيّ‏ صلـى الله عليه و آلـه وسلم: يا عليّ‏! خلقني اللّه(تعالى)

     وأنت من نور اللّه حين خلق آدم، وأفرغ ذلك النور في صُلبه،{أفرغه: صبّه. القاموس المحيط: ١٦٢/٣ (فرغ)}.

     فأفضى به إلى عبدالمطّلب، ثمّ افترقا من عبد المطّلب؛ أنا في عبد اللّه، وأنت في أبي طالب، لا تصلـح النبـوّة

     إلّا لي، ولا تصلح الوصيّة إلّا لك، فمن جحد وصيّتك جحد نبوّتـي، ومن جحد نبوّتي أكبّه اللّه على منخريه في

     {كبّه: قلبه وصرعه كأكبّه. القاموس المحيط: ٢٧٩/١(كبّه)}{المَنْخِرْ والمَنْخَرْ والمِنْخِر والمُنْخُر والمُنْخور: الأنف.

     لسان العرب: ١٩٨/٥ (نخر)} النار.

     {الأمالي: ٢٩٤، ح ٥٧٧ عنه البحار: ٣٥/٣٥، ح ٣٦، و١٢/١٥، ح ١٥، وإثبات الهداة: ١٠١/٢، ح ٤١٥، قطعة

     منه.

     بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٨٥، س ٢٢}.

 

 

 

 

     ٩- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن ياسين

     بن محمّد بن عجلان مولى الباقر عليه السلام، سمعت مولاي أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا: يذكر عن آبائه،

     عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين‏ عليه السلام: ما أنعم اللّه على عبد نعمة فشكرها بقلبه، إلّا

     استوجب المزيد فيها قبل أن يظهر شكرها على لسانه.

     {الأمالي: ٥٧٩، ح ١١٩٧ عنه البحار: ٥٣/٦٨، ح ٨٣.

     أعلام الدين: ٢١٠، س ٢.

     تنبيه الخواطر: ٣٩٠، س ١٤}.

 

 

 

 

     ١٠- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن بن عبيد بن

     ياسين بن محمّد بن عجلان مولى الباقر عليه السـلام قال: سمعت مولاي أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا:

     يذكر عن آبائه، عن جعفر بن محمّد قال: وقال أمير المؤمنين‏ عليه السلام: من أصبح والآخرة همّه، استغنى بغير

     مال، واستأنس بغير أهل، وعزّ بغير عشيرة.

     {الأمالي: ٥٨٠، ح ١١٩٨ عنه البحار: ٣١٨/٦٧، ح ٢٩.

     أعلام الدين: ٢١٠، س ٧.

     تنبيه الخواطر: ٣٩٠، س ١٧}.

 

 

 

 

     ١١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن ياسين

     بن محمّد بن عجلان مولى الباقر عليه السلام قال: سمعت مولاي أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا: ، يذكر عن

     آبائه، عن جعفر بن محمّد عليه السـلام قال: وقال أمير المؤمنين‏ عليه السـلام: المؤمن لايحيف على من يبغض،

     ولا يأثم فيمن يحبّ، وإن بُغي عليه صبر حتّى يكون اللّه عزّ وجلّ هو المنتصر.

     {الأمالي: ٥٨٠، ح ١١٩٩ عنه البحار: ٣١٣/٦٤، ح ٤٧.

     أعلام الدين: ٢١٠، س ٩.

     تنبيه الخواطر: ٣٩١، س ١}.

 

 

 

 

     ١٢- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن ياسين

     بن محمّد بن عجلان مولى الباقر عليه السلام قال: سمعت مولاي أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا: ، يذكر عن

     آبائه، عن جعفر بن محمّد عليه السـلام قال: وقال أمير المؤمنين‏ عليه السلام: إنّ من العـزّة باللّه أن يصبر العبد

     على المعصية، ويتمنّى على اللّه المغفرة.

     {في‏البحار ووسائل الشيعة: إنّ من الغرّة باللّه أن يصرّ العبد} {الأمالي: ٥٨٠، ح ١٢٠٠ عنه البحـار: ١٨٨/٦٨،

     ح ٥٢، ووسائل الشيعة: ١٣٧/٧، ح ٨٩٣٩.

     أعلام الدين: ٢١٠، س ١١.

     تنبيه الخواطر: ٣٩١، س ٣}.

 

 

 

 

     ١٣- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا رجـاء بن يحيى أبو الحسين

     العبرتائيّ قال: حدّثنا يعقوب بن السكّيت النحوي قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهما السلام

     يقول: قال أمير المؤمنين‏ عليه السلام: إيّاكم والإيكال بالمُنى، فإنّها من بضائع العجزة.

     {في أعلام الدين: والإلطاط، وفي تنبيه الخواطر: الإلظاظ}{قولـه‏ عليه السلام: «أشرف الغنى‏ ترك المُنى» هو

     جمع المَنية، وهـو ما يتمنّاه الانسان ويشتهيه ويقدّر حصوله. مجمع البحرين: ٤٠١/١(منا)} قال: وأنشدني ابن

     السكّيت:

     إذ ما رمى بي الهمّ في ضيق مذهب‏

     رمت بي المُنى عنه إلى مذهب رحب‏

     {الأمالي: ٥٨٠، ح ١٢٠٢ عنه البحار: ١٨٨/٦٨، ح  ٥٣

     أعلام الدين: ٢١٠، س ١٦.

     تنبيه الخواطر: ٣٧٠، س ٩، و٣٩، س ٨}.

 

 

 

 

     ١٤- الطبرسيّ رحمه السـلام؛: عن أبي الحسن العسكريّ، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب:، أنّه

     قال: من صلّى للّه سبحانه صلاة مكتوبة، فله في ‏أثرها دعوة مستجابة.

     {مكارم الأخلاق: ٢٧٤، س ٦.

     البحار: ٣٢٤/٨٢، ضمن ح ١٧، عن فلاح السائل، ولم نعثر عليه في المطبوع}.

 

 

 

 

     ١٥- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: حدّثني قاضي القضاة أبو عبد اللّه الحسين بن هارون الضبى، عن أحمد

     بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن

     جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه،[عن‏] عليّ: قال: قال رسول اللّه‏ صلى الله عليه وآله

     وسلم: سيكون بعدي فتنة مظلمة، الناجي فيها من تمسّك بعروة اللّه الوثقى.

     فقيل: يا رسول اللّه! وما العروة الوثقى؟ قال: ولاية سيّد الوصيّين.

     قيل: يا رسول اللّه! ومن سيّد الوصيّين؟ قال: أمير المؤمنين.

     قيل: ومن أمير المؤمنين؟ قال: مولى المسلمين وإمامهم بعدي.

     قيل: ومن مولى المسلمين؟ قال: أخي عليّ بن أبي طالب‏ عليه السلام.

     {اليقين باختصاص مولانا عليّ بإمرة المؤمنين: ٢٥٠، س ٤ عنه البحار: ٣٠٧/٣٧، ح ٣٧.

     التحصين ضمن كتاب اليقين: ٥٥٢، س ٤}.

 

 

 

 

     ١٦ - السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: أبوالفضل محمّد بن عبد اللّه؛{في المستدرك: أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه

     التميميّ} قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد التميم قال: حدّثني سيّدي أبو الحسن علـيّ  بن محمّد صاحـب

     العسكر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه

     صلوات اللّه عليهم أجمعين قال: كان من دعائه عقيب صـلاة الظهر:«لا إله إلّا اللّه العظيم الحليم، لا إله إلّا اللّه

     ربّ العـرش الكريم، الحمد للّه ربّ العالمين ، اللّهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من

     كلّ خير، والسلامة من كلّ إثم.

     اللّهمّ! لا تدع لي ذنبا إلّا غفرته، ولا همّا إلّا فرّجته، ولا سقما إلّا شفيته، ولاعيبا إلّا سترته، ولا رزقا إلّا بسطته،

     ولا خوفا إلّا أمنته، ولا سوء إلّاصرفته، ولا حاجة هي لك رضا ولي صلاح إلّا قضيتها، يا أرحم الراحمين آمين

     ربّ العالمين».

     {فلاح السائل: ١٧١، س ١٨ عنه مستدرك الوسائل: ٩٤/٥، ح ٥٤٢٣، والبحار: ٦٣/٨٣، ح ٢}.

 

 

 

 

     ١٧ - العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: ... روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ، عن أبيه صلوات اللّه عليهما

     وذكر أنّه‏ عليه السـلام زار بها في يوم الغدير... ولمّا رأيت أن قتلت [أي عليّ بن أبـي طالب‏ عليه السـلام]

     الناكثين، والقاسطين، والمارقين، وصدّقك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وعده فأوفيت بعهده، قلت: أما آن أن

     تخضب هذه من هـذه؟ أم متـى يبعث أشقاها؟... وكذلك أنت [أي عليّ بن أبي طالب‏ عليه السـلام] لمّا رفعت

     المصاحف قلت:

     يا قـوم! إنّما فتنتم بهـا وخدعتم،...وأنت القائل: لا تزيدني كثرة الناس حولـي عزّة، ولاتفرّقهم عنّي وحشـة،

     ولوأسلمني الناس جميعا لم أكن متضرّعا،...

     قلت: والذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أضرب بالسيف قدما، فقـال: يا عليّ! أنت

     منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، وأُعلمك أنّ موتك وحياتك معي وعلى سنّتي.

     فواللّه! مـا كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ بي، ولا نسيت ما عهد إليّ ربّي، وإنّي لعلـى بيّنة من ربّي

     بيّنها لنبيّه، وبيّنها النبيّ لي، وإنّي لعلى الطريق الواضح، ألفظه لفظا؛...

     قولك [أي عليّ بن أبي طالب‏ عليه السلام] صلّى اللّه عليك: قد يرى الحـوّل القلّب وجه الحيلة، ودونها حاجز

     من تقوى اللّه، فيدعها رأي العين، وينتهز فرصتها من لاحريجـة له في الدين؛... وإذ ماكرك [أي عليّ بن أبي

    ‏ طالب‏ عليه السلام] الناكثان فقالا: نريد العمـرة ، فقلت لهما: لعمركما ما تريدان العمرة ولكـن تريدان الغدرة،

     فأخذت البيعـة عليهما، وجدّدت الميثاق فجدّا فـي النفاق، فلمّا نبّهتهما على فعلهما أغفلا وعادا وما انتفعا وكان

     عاقبة أمرهما خسرا،...

     قلت‏[أي عليّ بن أبي طالب‏ عليه السلام]: والذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول‏اللّه صلّى اللّه عليه وآله أضرب

     بالسيف قدما، فقال: يا عليّ! أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأُعلمك أنّ موتك وحياتك

     معي وعلى سنّتي؛... .

     {البحار: ٣٥٩/٩٧، ح ٦.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٦٣}.

 

الصفحة التالية

الفهرست

الصفحة السابقة