الباب الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب‏

    وفيه فصلان‏

    الفصل الأوّل: إحتجاجاته ومناظراته‏ عليه السلام

    الفصل الثاني: مكاتيبه ورسائله عليه السلام

 

    الباب الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب‏

    وهو يشتمل على فصلين‏

    الفصل الأوّل: إحتجاجاته ومناظراته‏ عليه السلام

    وفيه موضوعان‏

    إنّ الدعوة إلى توحيد اللّه سبحانه وتعالـى، ومايترتّب عليها من نعم عظيمـة، ونتائج والتزامات لم يحملها الأنبياء

    والمرسلون إلى أقوامهم، مجرّد دعوة خاليـة من الحجج والأدلّة والبراهين، فقد راحت السماء تمدّهم بما يحتجّون

    به على أقوامهم، ولم تكتف بهذا، بل راحت هي نفسها تفنّد مايدّعون، وتفوّض مايزعمون، وهو ما نجده عبر آيات

    قرآنيّة تحكي لنا تأريخ الرسالات وجهود كـلّ نبيّ مع قومه ، حين راح كلا الطرفين يتمسّك بحجّتـه، ويدلي بها

    دليلاٌ على صحّة مايراه، حتّى استطاع أنبياء اللّه ورسله، وهم يحاجّون أقوامهم بما يملكونه من أقوال وآراء مبنيّة

    على الحجّـة والدليل أن يغلبوهم، وأن يدحضوا مايزعمون، بل مايفترون، ويثبتوا لهم الحقّ بأوضح دليل وأفضل

    بيان، فآمن جمـع، وأنكرها آخـرون استعلاءً وعنادا، وحفظا على مصالحهم، وقد وصفهم القـرآن الكريم فقال:

    (وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوّا) {النمل: ١٤/٢٧} ومن هذه الإحتجاجات الكثيرة، قولـه‏  تعالى فـي

    إثبات وحدانيّته: (لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلّا اللّهُ لَفَسَدَتَا)‏ {الأنبياء: ٢٢/٢١} وهكذا في تقديمه الدليل على وجوده (أَوَلَمْ

    يَنظُرُواْ فِى مَلَكُـوتِ السّمَوَتِ وَالأَْرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَىْ‏ءٍ){الأعراف: ١٨٥/٧} (أَفَلَايَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ

    خُلِقَتْ * وَإِلَى السّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ){الغاشية: ١٧/٨٨-

   ٢٠} وتوالت الإحتجاجات من قبل الأنبياء والمرسلين:، كإحتجاج إبراهيم الخليل‏ عليه السلام على نمرود بن كنعان

    حين تجبّر وادّعى الربوبيّة، وهو ماتبيّنه لنا الآية الكريمة إذ تقول: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِى حَآجّ إِبْرَهِيمَ فِى رَبِّهِ‏ أَنْ ءَاتَهُ

    اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَـالَ إِبْرَهِيمُ رَبِّىَ الّذِى يُحْيي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيي وَ أُمِيتُ قَالَ إِبْرَهِيمُ  فَإِنّ اللّهَ يَأْتِـى بِالشّمْسِ مِنَ

    الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الّذِى كَفَرَ) {البقرة:  ٢٥٨/٢} واحتجاج نبيّ الإسلام على نصارى نجران في

    قولـه تعالى:

    (فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن‏ بَعْدِ مَا جَـآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ)

    {آل عمـران: ٦١/٣} فهذا وأشباهه يُعرِب عن مشروعيّة الجدال، وقد أمر اللّه نبيّه بالجدال الأحسن حيث قال:

    (وَجَدِلْهُم بِالّتِى هِىَ أَحْسَنُ) وهو إقامة الحجّة القاطعة والبرهان الواضح في الكلام لتنوير فكر الخصم، وتعريفه

    على الواقع، فيكون إيمانه عن علم وبصيرة.

    ونضيف إلى مشروعيّته والاهتمام به ، ما روي عن فاطمة عليها السلام وأميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه

    السلام في احتجاجاتهما على الخلافة بعد الرسول ‏صلى الله عليه و آله وسلم وعلى غصب فدك ، وماروي عن

    أئمّـة الهدى : فـي كتب الحديث والتأريخ والتفسير في الاحتجاج والمناظرة طيلة حياتهم مع رؤسـاء الديانات

    والعقائد، وليس هذا فقط، بل راحوا يعلّمون أتباعهم صنوف المحاورات العلمية ، والاحتجاجـات والمناظـرات

    الدينيّة، ونهيهم من ليس له معرفة بشرائط المحاجّة، عن المناظرة، كما يقف عليه المتتبّع.

    ثمّ انظر إلى حياة الإمام الصادق عليه السلام (مؤسّس الفقه الجعفريّ) ومناظراته عليه السلام الكثيرة مع الفرق

    المختلفة، وإلى حلقات المتربّين على يديه في فنّ المناظرة، كهشام بن الحكم وحُمران بن أعين وغيرهما.

    وهذا الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في مجلس المأمون حيث اجتمع عليه كلّ من أصحاب المقالات

    مثل الجاثليق، ورأس الجالوت، ورؤساء الصابئين، فأدحض أقوالهم بالدليل والحجّة.

    وهؤلاء علماء الإماميّة قديما، كالعلاّمة الحلّيّ، ومن قبله الشيخ المفيد الذي كان يناظر أهل كلّ عقيدة في الدولة

    البويهيّة، وغيرهما من السلف‏{انظر: سير أعلام النبلاء: ٣٤٤/١٧} الصالح الذين ناظروا المخالفين في مجالات

    شتّى، وسدّوا عليهم أبواب الطعن والهجاء.

    وللإمام الهادي‏ عليه السلام مناظرات مع بعض المخالفين، ومع الخليفة المتوكّل، قد أتينا بما تيسّر لنا منها.

 

 

 

 

    (أ) - احتجاجه‏ عليه السلام بالقرآن لرفعة العلم والعالم

    (١)- الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: واتّصل بأبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ‏ عليهما السلام: أنّ رجلاً من

    فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب، فأفحمـه ‏{وكلّمته حتّى أفحمته: إذا أسكته فـي خصومـة أو غيرها. مجمع

    البحرين:  ١٣٠/٦ (فحم)} بحجّته حتّى أبان عن فضيحته، فدخل على عليّ بن محمّد عليهما السلام وفي صدر

    مجلسه دست عظيم منصوب، وهو قاعد خارج الدست، وبحضرته خلق‏{الدست جمع دسوت (فارسيّة): صدر

    البيت[المجلس‏] الوسادة. المنجد: ٢١٤(دست)}[كثير] من العلويّين وبني هاشم، فما زال يرفعه حتّى أجلسه في

    ذلك الدست، وأقبل عليه، فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف.

    فأمّا العلويّة فأجلّـوه عن العتاب، وأمّا الهاشميّون فقال له شيخهم: يا ابن رسـول اللّه! هكذا تؤثر عاميّا على

    سادات بني هاشم من الطالبيّين، والعبّاسيّين.

    فقـال‏ عليه السلام: إيّاكم وأن تكونوا من الذين قـال اللّه تعالى فيهم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ

    يُدْعَوْنَ إِلَى‏ كِتَبِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمّ يَتَوَلّى‏ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مّعْرِضُونَ) {آل عمـران: ٢٣/٣}. أترضون بكتاب

    اللّه عزّ وجلّ حكما؟

     قالوا: بلى!

    قال: أليس اللّه تعالى يقول: (يَأَيّهَا الّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسّحُواْ فِـى الْمَجَلِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللّهُ لَكُمْ وَإِذَا

    قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ يَرْفَعِ اللّهُ الّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ) {المجادلـة: ١١/٥٨} فلم يرض

    للعالم المؤمـن إلّا أن‏ يرفع على المؤمن غير العالم، كما لم يرض للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن.

    أخبروني عنه أقال يرفع اللّه الذي أوتوا العلم درجات؟ أو قال: يرفع اللّه الذين أوتوا شرف النسب درجات؟

    أو ليس قـال اللّه:(قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الّذِينَ يعْلَمُونَ وَالّذِينَ لَايَعْلَمُونَ){الزمر: ٩/٣٩} فكيف تنكرون رفعي لهذا؟

    لمّا رفعه اللّه، إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج اللّه التي علّمه إيّاها، لأفضل له من كلّ شرف في النسب.

    فقال العبّاسي: يا ابن رسول اللّه! قد شرّفت علينا من هو ذو نسب يقصر بنا، ومن ليس له نسب كنسبنا، وما

    زال منذ أوّل الإسلام يقدّم الأفضل في الشرف على من دونه. فقال‏ عليه السلام: سبحـان اللّه! أليس العبّاس

    بايع لأبي بكر وهـو تيمي، والعبّاس هاشميّ؟ أو ليس عبد اللّه بن العبّاس كان يخدم عمر بن الخطاب وهـو

    هاشميّ، وأبوا لخلفاء وعمر عدوي؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشـورى، ولم يدخل العبّاس؟

    فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشميّ على هاشمـيّ منكرا فأنكروا على العبّاس بيعته لأبي ‏بكر، وعلـى عبد اللّه

    بن العبّاس خدمته لعمر بعد بيعته له، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز. فكأنّما ألقم هذا الهاشميّ حجرا.

    {تفسير الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: ٣٥١، ح ٢٣٨ عنه مستدرك الوسائل: ٥٢/٩، ح ١٠١٧٧، قطعة منه.

    الإحتجاج: ٥٠٠/٢، ح٣٣٢ عنه نور الثقلين: ٤٧٩/٤، ح ٢٢ عنه وعن تفسير الإمام، البحار:١٣/٢، ح ٢٥،

    وحلية الأبرار: ٣١/٥، ح ١، والبرهان: ٣٠٥/٤، ح ١، ونور الثقلين: ٢٦٣/٥، ح ٣٦، قطعة منه.

    قطعـة منه في (جلوسه‏ عليه السلام بين الناس) و(سورة آل عمران: ٢٣/٣ والمجادلـة: ١١/٥٨، والزمر:

    ٩/٣٩)}.

 

 

 

    (ب) - احتجاجه‏ عليه السلام على المتوكّل

    ١- العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛ قال: كتاب الاستدراك بإسناده، أنّ المتوكّل قيل له: إنّ أبا الحسن - يعني عليّ

    بن محمّد بن عليّ الرضا: - يفسّر قـول اللّه عزّ وجـلّ: (وَيَوْمَ يَعَضّ الظّالِمُ عَلَى‏ يَدَيْهِ...) الآيتين، في الأوّل

    والثاني.

    قال: فكيف الوجه في أمره؟

    قالوا: تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم،... فوجّه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء، وسئل‏ عليه السلام.

    فقال‏ عليه السلام: هذان رجلان كنى اللّه عنهما، ومنّ بالستر عليهما، أفيحبّ أميرالمؤمنين أن يكشف ما ستره

    اللّه؟

    فقال: لا أُحبّ.

    {البحار: ٢٤٦/٣٠، ح ١١٣، و٢١٤/٥٠، ح ٢٦،عن كتاب الإستدراك لابن بطريق.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٧١٣}.

 

 

 

    ٢- البحرانيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن عبيد اللّه الحسينيّ قال: ركبنا مع سيّدنا أبي‏ الحسن‏ عليه السلام إلى دار

    المتوكّل في يوم السـلام، فسلّم سيّدنا أبو الحسن‏ عليه السلام وأراد أن ينهض، فقـال له المتوكّل: اجلس يا أبا

    الحسن! إنّي أُريد أن أسألك.

    فقال‏ عليه السلام له: سل!

    فقال له: ما في الآخرة شي‏ء غير الجنّة أو النار يحلون فيه الناس؟

    فقال أبو الحسن‏ عليه السلام: ما يعلمه إلّا اللّه.

    فقال له: فعن علم اللّه أسألك.

    فقال‏ عليه السلام له: ومن علم اللّه أُخبرك.

    قال: يا أبا الحسن! ما رواه الناس أنّ أبا طالب يوقف إذ حوسب الخلائق بين الجنّة والنار، وفي رجلـه نعلان

    من نار يغلي منهما دماغه، لايدخل الجنّة لكفره ولا يدخل النار لكفالته رسـول اللّه‏ صلى الله عليه و آله وسلم

    وصدّه قريشا عنه، والسرّ على يده حتّى ظهر أمره؟

    قال له أبو الحسن‏ عليه السلام : ويحك! لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ووضع إيمـان الخلائق في الكفّـة

    الأُخرى، لرجّح إيمان أبي طالب على إيمانهم جميعا قال له المتوكّل: ومتى كان مؤمنا؟

    قال‏ عليه السلام له: دع ما لا تعلم واسمع ما لا تردّه المسلمون‏[جميعا] ولايكذبون‏ به... .

    فقال له المتوكّل: قد سمعت هذا الحديث: أنّ أبا طالب في ضحضـاح من نار، أفتقدر يا أبا الحسـن أن تريني

    أبا طالب بصفته حتّى أقول له ويقول ‏لي؟

    قال أبو الحسن‏ عليه السلام: إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك الليلة وتقول له ويقول لك.

    قال له المتوكّل: سيظهر صدق ما تقول، فإن كان حقّا صدّقتك في كلّ ماتقول.

    قال له أبو الحسن‏ عليه السلام: ما أقول لك إلّا حقّا ولا تسمع منّي إلّا صدقا.

    قال له المتوكّل: أليس في هذه الليلة في منامي؟ قال له: بلى!

    قال: فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل: أُريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي، فأقتل عليّ بن محمّد بادّعائه الغيب

    وكذبه، فماذا أصنع؟ فما لي إلّا أن أشرب الخمر، وآتي الذكور من الرجال والحـرام من النساء فلعلّ أبا طالب

    لايأتيني،... فلمّا كان بعد ثلاثة[أيّام‏] أحضره فقال له: يا أبا الحسن! قد حـلّ لي دمك قـال له: ولم؟ قال: فـي

    ادّعائك الغيب وكذبك علـى اللّه، أليس قلت لـي: إنّي أرى أباطالب في منامي [تلك الليلة فأقول له ويقول لي؟

    فتطهّرت وتصدّقت وصلّيت وعقّبت لكـي أرى أبا طالب في منامـي‏] فأسأله، فلم أره في ليلتي، وعملت هـذه

    الأعمال الصالحة في الليلة الثانية والثالثة فلم أره، فقد حلّ لي قتلك وسفك دمك.

    فقال له أبو الحسن‏ عليه السلام: يا سبحان اللّه! ويحك ما أجرأك على اللّه؟ ويحك! سوّلت[لك‏] نفسك اللوّامـة

    حتّى أتيت الذكور من الغلمان، والمحرّمات من النساء ، وشربت الخمر لئلّا ترى أبا طالب فـي منامك فتقتلني،

    فأتاك وقال لك وقلت له، وقصّ عليه ما كان بينه وبين أبي طالب في منامه، حتّى لم يغادر منه حرفا، فأطـرق

    المتوكّل [ثمّ‏] قال: كلّنا بنو هاشم! وسحركم يا آل [أبي‏] طالب من دوننا عظيم،....

    {مدينة المعاجز: ٥٣٥/٧، ح ٢٥١٨.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٢٧}.

 

 

 

    الفصل الثاني: مكاتيبه ورسائله‏ عليه السلام

    وفيه موضوعان:

    ممّا لاريب فيه أنّ الكتابة أمر راجح يستقلّ به العقل، وانعقد على أهمّيّته وفضيلته إجمـاع عقلاء البشر، لأنّها

    من أبرز معالم الحضارة البشريّة، وبها يتمّ نقل أفكار الأمم السابقة إلى الأجيال المتعاقبة، وتقرّرت أهمّيّتها من

    جانب الشارع بنصوص من القرآن الكريم والأحاديث المتظافرة عن‏{قد ورد في القرآن الكريم لفظ«كتاب» في

    مائتين واثنين وستّين موضعا، وكثيرا من مادّة «كتب» المستعملة في القرآن، كان المراد منها الكتابة بالقلم.

    ولاريب في أنّ احتواء القرآن على هـذه الألفاظ بهذه الكثرة، يكشف عن منزلة رفيعـة للكتابـة عند اللّه عزّ

    وجلّ} النبيّ الكريم ، وأئمّة أهل البيت: فيما يتعلّق بشؤونها، ولاسيّما إملاؤهم: الأحاديث على الكتّاب، وأمرهم

    بكتابتها وما صدرت ‏{انظر: ما أورده أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب، عن أبيـه، عن جـدّه قـال: قلنا:

    يارسول ‏اللّه! إنّا نسمع منك أحاديث لانحفظها، أفلا نكتبها؟ قال: بلى، فاكتبوها، (مسند أحمد: ٢١٥/٢).

    ثمّ انظر: ما رواه الكلينيّ عن الحسين بن محمد، عن المعلّـى، عن عليّ بن أسباط، قـال: سمعت الرضا عليه

    السلام يقول: كان في الكنز الذى قال اللّه: «وكان تحته كنز لهما»... فقلت له: جعلت‏ فداك، أُريد أكتبه. قـال:

    فضرب واللّه يده إلى الدواة، ليضعها بين يديّ، فتناولت يده فقبّلتها، وأخذت الدواة فكتبتـه. الكافي: ٥٩/٢ عنه

    البحار: ١٥٦/٦٧، ح ١٤ وما رواه أبوبصير عن أبي عبد اللّه‏ عليه السلام يقول: اكتبوا، فإنّكم لاتحفظون حتّى

    تكتبوا. وسائل الشيعة: ٨١/٢٧، ح ٣٣٢٦١، والبحار: ١٥٢/٢، ح ٣٨، و١٥٣، ح ٤٦.

    ولايخفى عليك أنّ كتابة الحديث قد وقع فيه اختلاف من جهتين: النفـي والإثبات. ومن حيث أنّه لامجـال هنا

    للبحث عنه، نتركه إلى الكتب المدوّنة في الموضوع.

    راجع: جامع المسانيد والسنن. تنقيح المقال: الخاتمة: ١٠٤/٣، المقام الثالث في كتابة الحديث. ومكاتيب الرسول

    للأحمديّ الميانجيّ. وتدوين السنّة للحسينيّ الجلاليّ} عنهم: مكاتبات في جـواب أسألة الناس ، حتّـى أمروهم

    بالعمل‏{راجع: باب مكاتيب موسوعة الإمام الجواد، والهادى والعسكرى: تأليف لجنـة علميّة في مؤسسّـة ولى

    العصر(عج)} بظاهرها وعدم الشكّ في كيفيّة الخطّ.

    {انظر: ما رواه الكلينيّ بإسناده عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام ، فسألته أن يكتب،

    لأنظر إلى خطّه، فأعرفه إذا ورد؟

    فقال: نعم، ثمّ قـال: ياأحمد! إنّ الخـطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق، فلا تشكّنّ، ثمّ دعـا

    بالدواة، فكتب، وجعل يستمدّ[القلم‏] إلى مجرى الدواة.

    فقلت في نفسـي وهـو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة، أقبل يحدّثني، وهو يمسح القلم

    بمنديل الدواة ساعة... الكافي: ٥١٣/١، ح ٢٧} ونحن وارثون من بعضهم: ما كُتب بأيديهم أو بأمرهم، نحـو ما

    كتبه رسـول ‏اللّه إلى ملـوك العجم كقيصر وكسرى والنجاشيّ، وعهد علـيّ‏ عليه السـلام إلى مالك الأشتر،

    والصحيفة ورسالة الحقوق للإمام السجّاد، والرسالة الذهبيّة للإمام الرض عليهما السلام، و...، فعلى هذا جعلنا

    في موسوعتنا هذه بابا{إنّ الكتب التي تنسب إليهم‏ عليه السلام كثيرة، من أرادها فليراجع: تدوين السنّة الشريفـة

    للسيّد محمد رضا الحسينيّ الجلاليّ (إجماع أهل البيت على التدوين)} خاصّا لمكاتيب الإمام الهادي‏ عليه السلام،

    وأوردنا فيها جميع ما عثرنا عليه حسب تتبّعنا.

 

 

 

    (أ) - كتبه‏ عليه السلام إلى أفراد معيّنة

    وفيه ستّة عشر ومائة شخصا

    الأوّل - إلى إبراهيم بن داود اليعقوبيّ:

    (١) - أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛: وجدت بخطّ جبريل بن أحمد، حدّثني موسى بن جعفر بن وهب، عن محمّد

    بن إبراهيم، عن إبراهيم بن داود اليعقوبيّ قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن‏ عليه السلام أعلمته أمر فارس بن حاتم.

    فكتب عليه السلام: لاتحفلنّ به، وإن أتاك فاستخفّ به.

    {حفل القوم في المجلس من باب ضرب: اجتمعوا. مجمع البحرين: ٣٥١/٥ (حفل)}{رجـال الكشّيّ: ٥٢٢، رقم

    ١٠٠٣.

    قطعة منه في (ذمّ فارس بن حاتم)}.

 

 

 

    الثاني - إلى إبراهيم بن شيبة:

    (١)- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛: وجدت بخطّ جبريل بن أحمد الفاريابيّ، حدّثني موسـى بن جعفر بن وهب،

    عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إليه: {عـدّه الشيخ من أصحـاب الجواد والهادي‏ عليهما السلام رجال الطوسيّ:

    ٣٩٨، رقم ١٢ و٤١١، رقم‏ ٢١، وله مكاتبات إلى أبي جعفر الجـواد عليه السـلام. الكافـي:  ٥٢٤/٤، ح ١،

    والتهذيب: ٤٢٥/٥ ح‏ ٤٧٦، والبحار: ٢٦٤/٩١، ح ١٧، وحيث أنّ «عليّ بن حسكة» كان في عصر أبي الحسن

    العسكريّ‏ عليه السلام فالظاهر أنّ المراد من المكتوب إليه هو الهادي‏ عليه السلام.

    قال المحقّق التستريّ‏ قدس سره: ومن قول الكشّيّ: «في وقت عليّ بن محمّد» يفهم أنّ الضمير في قوله: «كتبت

    إليه‏ عليه السلام» يرجع إلى الهادي‏ عليه السلام قاموس الرجال:٢٠٨/١، رقم ١٢٤} جعلت فداك، إنّ عندنا قوما

    يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب ، وتضيق لها الصدور، ويروون في ذلك الأحاديث

    لايجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم، ولا يجوز ردّها، ولا الجحـود لها إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن

    وقوف عليها.

    من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ: (إِنّ الصّلَوةَ تَنْهَى‏ عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ){العنكبوت:

    ٤٥/٢٩} وقولـه عزّ وجلّ: (وَأَقِيمُواْ الصّلَوةَ وَءَاتُواْ الزّكَوةَ){البقرة: ٤٣/٢} معناها رجل لا ركوع ولا سجود،

    وكذلك الزكـاة معناها ذلك الرجـل لاعـدد دراهم ولا إخـراج مـال. وأشياء تشبهها من الفرائض ، والسنن،

    والمعاصي، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بمـا فيه سلامتهم

    ونجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك، والذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم ‏{عطب الهديُ من

    باب تعب: هلك. مجمع البحـرين: ١٢٤/٢(عطب)} أولياء ودعوا إلى طاعتهم منهم علـ‌يّ بن حسكـة، والقاسم

    اليقطينيّ، فما تقول في القبول منهم جميعا؟

    فكتب عليه السلام: ليس هذا ديننا فاعتزله.

    {رجال الكشّيّ: ٥١٧، رقم  ٩٩٥ عنه البحار: ٣١٥/٢٥، ح ٨٠.

    قطعة منه في (تعليمه‏ عليه السلام ردّ الأحاديث المختلقة) و(ذمّ عليّ بن حسكة) و(ذمّ القاسم اليقطينيّ)}.

 

 

 

    الثالث - إلى إبراهيم بن عقبة:

    (١)- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛: أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن عليّ بن مهزيار

    قال: كتب إليه إبراهبم بن عقبـة: عندنا{روى عن أبي جعفر الجـواد وأبي الحسن الثالث‏ عليهما السلام معجم

    رجال الحديث: ٢٥٩/١ رقم ٢١٥، عدّه الشيخ من أصحاب الهادي‏ عليه السلام. رجال الطوسيّ: ٤٠٩، رقم ٧.

    وله مكاتبة إلى أبي الحسن الثالث عليه السـلام التهذيب: ٩١/٦، ح ١٧٢، وأبي الحسن العسكريّ‏ عليه السلام

    رجال الكشّيّ: ٤٦٠، رقم ٨٧٥، و٤٦١، رقم ٨٧٩، وأبي جعفر الجواد عليه السلام، الكافي: ٣٣١/٣، ح ٧.

    فيحتمل رجـوع الضمير إلى الجـواد أو الهادي‏ عليهما السلام} جوارب وتكـك تعمل من وبر الأرانب. فهل

    تجوز الصـلاة في وبر الأرانب‏{التكّـة: رباط السراويل. أقرب المـوارد: ٣٠٢/١ (تكك)} من غير ضرورة

    ولا تقيّة؟

    فكتب‏ عليه السلام: لا تجوز الصلاة فيها.

    {في الاستبصار: لا يجوز}{الكافي: ٣٩٩/٣، ح ٩ عنه الوافي: ٤٠٥/٧، ح ٦٢٠٠.

    الاستبصار: ٣٨٣/١، ح ١٤٥١.

    تهذيب الأحكام: ٢٠٦/٢، ح ٨٠٦ عنه وعن الاستبصار، وسائل الشيعة: ٣٥٦/٤، ح ٥٣٧٧، و٣٧٧، ح ٥٤٤١.

    قطعة منه في (حكم الصلاة فيما تعمل من وبر الأرانب)}.

 

 

 

 

    (٢)- الشيخ المفيد رحمه الله؛: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد ابن يعقوب، عن محمّد بن يحيى،

    عن حمدان القلانسـي، عن عليّ بن محمّد{في عيون أخبار الرضا عليه السلام: حمدان بن سليمان النيسابوريّ}

    الحضينيّ، عن عليّ بن عبد اللّه بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة قـال:{في عيون أخبار الرضا عليه السـلام:

    عليّ بن محمّد بن مروان} كتبت إلى أبي ‏الحسن الثالث ‏عليه السـلام أسأله عن زيارة قبر أبـي عبد اللّه عليه

    السلام وعن زيارة قبر أبي الحسن وأبي جعفر عليهما السلام.

    فكتب إليّ: أبو عبد اللّه عليه السلام المقدّم، وهذا أجمع وأعظم أجرا.

    {في المقنعة: وهذان، وكذا في المناقب} {قال العلّامة المجلسيّ؛ في ذيل الحديث: قوله‏ عليه السلام: أبو عبد اللّه

    المقدّم أي الحسين‏ عليه السـلام أقدم وأفضل، وزيارتـه فقط أفضل من زيارة كـلّ من المعصومين، ومجموع

    زيارتيهما أجمع وأفضل.

    أو المراد أنّ زيارة الحسين‏ عليه السـلام أولى بالتّقديم، ثمّ إن أُضيفت إلى زيارته زيارة الإمامين‏ عليهما السلام

    كان أجمع وأعظم أجرا.

    أو المعنى أنّ زيارتهما أجمع من زيارته‏ عليه السلام وحدها. لأنّ الاعتقاد بإمامتهما يستلزم الاعتقاد بإمامته دون

    العكس، فكأنّ زيارتهما تشتمل على زيارته، ولأنّ زيارتهما مختصّة بالخواصّ من الشيعة}{كتاب المزار: ١٩٠،

    ح ١.

    الكافي: ٥٨٣/٤، ح ٣ عنه وعن التهذيب والمقنعة والعيون، وسائل الشيعة: ٥٧٠/١٤، ح ١٩٨٤١.

    تهذيب الأحكام: ٩١/٦ ح‏ ١٧٢.

    عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢٦١/٢، ح ٢٥

    عنه وعن الكافي والتهذيب والكامل، البحار: ٢/٩٩، ح ٧.

    كامل الزيارات: ٥٠٠، ح ٧٨١ عنه مستدرك الوسائل: ٣٦٢/١٠، ح ١٢١٨٦.

    روضة الواعظين: ٢٦٧، س ١٩.

    المقنعة: ٤٨٢، س ١٣.

    جامع الأخبار: ٣٢، س ٢٤.

    المناقب لابن شهرآشوب: ٣٨٥/٤، س ١.

    قطعة منه في (فضل زيارة الحسين والجواد عليهما السلام)}.

 

 

 

 

    (٣)- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛: محمّد بن الحسن قال: حدّثني أبو علـيّ قـال: حدّثني إبراهيم بن عقبة قال:

    كتبت إلى العسكريّ‏ عليه السلام: جعلت فداك، قد عرفت هؤلآء الممطورة فأقنت عليهم في صلاتي؟

    {يريد بالممطورة: الواقفيّة. مجمع البحرين: ٤٨٣/٣ (مطر)} قال‏ عليه السلام: نعم! أُقنت عليهم في صلاتك.

    {رجال الكشّيّ: ٤٦٠، رقم ٨٧٥، و٤٦١، رقم ٨٧٩، بتفاوت. عنه البحار: ٢٦٦/٤٨، ضمن‏ ح ٢٧، و٢٠٢/٨٢،

    ح ١٧، ووسائل الشيعة: ٢٨٤/٦ ح ‏٧٩٨٠.

    قطعة منه في (ذمّ الواقفة) و(الدعاء في القنوت على الواقفة)}.

 

 

 

    (٤)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسـى قال: كتب إليه إبراهيم بن

    عقبة يسأله عن الفطرة كم هـي برطل‏{تقدّمت ترجمتـه في الحديث الأوّل من كتبه‏ عليه السـلام إليه} بغداد

    عن كـلّ رأس؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن؟

    فكتب‏ عليـه السـلام إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبيّ‏ صلـى الله عليه و آله وسلم؛ وعن

    عيالك أيضا، لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمنا.

    {تهذيب الأحكام: ٨٧/٤، ح ٢٥٧ عنه الوافي: ٢٦٨/١٠، ح ٩٥٦٧.

    الاستبصار: ٥١/٢، ح ١٧٠ عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ٣٣٤/٩، ح ١٢١٦١.

    قطعة منه في (زكاة الفطرة ومقدارها) و(حكم دفع زكاة الفطرة إلى غير المؤمن)}.

 

 

 

 

    (٥)- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة قال:

    كتبت إليه: أسأله عن رجل حجّ‏ {تقدّمت ترجمته في الحديث الأوّل من كتبه‏ عليه السلام إليه} عن‏صرورة لم يحجّ

    قطّ، أيجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام، أم لا؟ بيّن لي ذلك ياسيّدي! إن‏شاءاللّه.

    فكتب‏ عليه السلام: لا يجزي ذلك.

    {تهذيب الأحكام: ٤١١/٥، ح ١٤٣٠ عنه الوافي: ٣١٤/١٢، ح ١٢٠٠٥.

    الاستبصار: ٣٢٠/٢، ح ١١٣٤.

    قطعة منه في (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه)}.

 

 

 

    الرابع - إلى إبراهيم بن عنبسة:

    (١) - العيّاشيّ رحمـه الله؛: حمدويه، عن محمّد بن عيسى قال: سمعته يقـول: كتب إليه إبراهيم بن عنبسة يعني

    إلى عليّ بن محمّد عليهما السلام: إن رأى سيّدي ومولاي أن‏ي خبرني عن قول اللّه:(يَسَْلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ)

    {البقرة: ٢١٩/٢} الآية، فما الميسر جعلت فداك،؟

    فكتب‏ عليه السلام: كلّ ما قومر به فهو الميسر، وكلّ مسكر حرام.

    {تفسير العيّاشـيّ: ١٠٥/١، ح ٣١١ عنه وسائل الشيعـة:  ٣٢٥/١٧، ح ٢٢٦٧٥، ومستدرك ‏الوسائل: ١١٩/١٣،

    ح ١٤٩٤٥، والبرهان: ٢١٢/١، ح ٥، ونور الثقلين: ٢٠٩/١، ح ٧٨٩، والفصول المهمّة للحرّ العاملي: ٢٤٣/٢،

    ح ١٧٥١.

    قطعة منه في (تحريم القمار) و(الأشربة المحرمة) و(البقرة: ٢١٩/٢)}.

 

 

 

    الخامس - إلى إبراهيم بن محمّد:

    (١)- العيّاشيّ رحمه الله؛: عن إبراهيم بن محمّد قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث‏ عليه السـلام: أسأله عمّا يجب

    في الضياع.

    فكتب‏ عليه السلام: الخمس بعد المؤونة، قال: فناظرت أصحابنا فقالوا: المؤونـة بعد مايأخذ السلطان، وبعد مؤونة

    الرجل.

    فكتبت إليه: إنّك قلت: الخمس بعد المؤونة، وإنّ أصحابنا اختلفوا في المؤونة.

    فكتب‏ عليه السلام: الخمس بعد ما يأخذ السلطان وبعد مؤونة الرجل وعياله.

    {تفسير العيّاشيّ: ٦٣/٢، ح ٦١ عنه مستدرك الوسائل: ٢٨٥/٧، ح ٨٢٣٧، والبرهان: ٨٨/٢، ح ٥١، والبحـار:

    ١٩٣/٩٣، ح ١٤.

    فقه القرآن: ٢٦٢/١، س ٥، قطعة منه. عنه وسائل الشيعة: ٥٠٨/٩، ح ١٢٥٩٨.

    قطعة منه في (الخمس بعد المؤونة)}.

 

 

 

    السادس - إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ:

    (١)- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن عليّ بن

    مهزيار ، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ومحمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسـى، عن إبراهيم الهمدانيّ

    قال:{هو متّحد مع إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ. معجم رجـال الحديث: ٢٩٢/١، رقم ٢٩٤ وتأتي ترجمتـه فـي

    الحديث الخامس من كتبه‏ عليه السـلام إليه} كتبت إلى أبي‏ الحسن ‏عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها

    عشر سنين على أن تعطي الأجرة في كلّ سنة عند انقضائها، لا يقدم لها شي‏ء من الأجـرة ما لم يمض الوقت،

    فماتت قبل ثلاث سنين ، أو بعدها، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجـارة إلى الوقت؟ أم تكون الإجارة منتقضـة

    بموت المرأة؟

    فكتب‏ عليه السلام: إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت، فلورثتها تلك الإجارة،فإن لم تبلغ ذلك الوقت، وبلغت

    ثلثه أو نصفه أو شيئا منه، فيعطى ورثتها بقدر مابلغت من ذلك الوقت إن‏شاء اللّه.

    {الكافي: ٢٧٠/٥، ح ٢.

    تهذيب الأحكام: ٢٠٧/٧، ح ٩١٢، بتفاوت. عنه وعن الكافي، وسائل الشيعة: ١٣٦/١٩، ح‏٢٤٣١١.

    قطعة منه في (حكم انقضاء الإجارة بموت الموجر) و(حكم ارث أجرة العين المستأجرة بعد موت الموجر)}.

 

 

 

    (٢)- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: سهل، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتبت إلى أبي الحسن‏ عليه

    السـلام: أقرأني عليّ بن مهزيار كتاب ‏{تأتي ترجمته في الحديث الخامس من كتبه‏ عليه السـلام إليه} أبيك‏ عليه

    السـلام فيما أوجبه على أصحاب الضياع نصف السدس بعد المؤونـة، وأنّه ليس على من لم‏تقم ضيعته بمؤونته

    نصف السدس، ولا غير ذلك؛ فاختلف من قبلنا في ذلك.

    فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة، مؤونة الضيعة وخراجها، لامؤونة الرجل وعياله.

    فكتب عليه السلام: بعد مؤونته ومؤونة عياله، و [بعد] خراج السلطان.

    {الكافي: ٥٤٧/١، ح ٢٤ عنه الوافي: ٣٢٠/١٠، ح ٩٦٣٦.

    الاستبصار: ٥٥/٢، ح ١٨٣، بتفاوت.

    عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ٥٠٠/٩، ح ١٢٥٨٢.

    تهذيب الأحكام: ١٢٣/٤، ح ٣٥٤، بتفاوت.

    عنه الوافي: ٣٢١/١٠، ح ٩٦٣٧، والبرهان: ٨٥/٢، ح ٢٤.

    قطعة منه في (إخراج الخمس بعد المؤونة)}.

 

 

 

 

    (٣)- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: حدّثنا علـيّ بن أحمد بن محمّد بن عمـران الدقّاق؛، عن محمّد بن يعقـوب

    الكلينـيّ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانـيّ قال: كتبت إلى الرجـل يعني‏

    {تأتي ترجمتـه في الحديث الخامس من كتبه‏ عليه السـلام إليه} أبا الحسن عليه السـلام: أنّ من قبلنا من مواليك

    قد اختلفوا في التوحيد.

    فمنهم من يقول: جسم. ومنهم من يقول: صورة.

    فكتب‏ عليه السلام بخطّه: سبحان من لا يحدّ ولا يوصف، ليس كمثله شي‏ء وهو السميع العليم - أو قال البصير -.

    {التوحيد: ١٠٠، ح ٩ عنه البحار: ٢٩٤/٣، ح ١٧.

    الكافي: ١٠٢/١، ح ٥ عنه نور الثقلين: ٥٥٩/٤، ح ١٧.

    قطعة منه في (صفات اللّه)}.

 

 

 

    (٤)- الشيخ الصدوق رحمه الله؛: روي عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ‏{تأتي ترجمته في الحديث الآتي} قال: كتبت

    إلى أبي الحسن‏ عليه السلام: رجل كتب كتابا بخطّه ولم يقل لورثته هذه وصيّتي، ولم يقل إنّي قـد أوصيت إلّا أنّه

    كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك؟

    فكتب‏ عليه السلام: إن كان له ولد، ينفذون كلّ شي‏ء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ أو غيره.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٤٦/٤، ح ٥٠٧.

    تهذيب الأحكـام: ٢٤٢/٩، ح ٩٣٦، وفيه: محمّد بن أحمد بن يحيـى، عن عمر بن علـيّ، عن إبراهيم بن محمّد

    الهمدانيّ. عنه وعن الفقيه، وسائل الشيعة: ٣٧٢/١٩، ح ٢٤٧٩٠، والوافي: ٣٠/٢٤، ح ٢٣٦٠٧.

    عوالي اللئالي: ٢٦٩/٣، ح ٤.

    تقدّم الحديث أيضا في (حكم الوصيّة بالكتابة)}.

 

 

 

    (٥)- أبو عمرو الكشّـيّ رحمـه الله؛: عليّ بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن عمر بن عليّ بن عمر بن

    يزيد، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ‏{كان الرجل من أصحاب الرضا والجواد والهادي: رجال الطوسيّ: ٣٦٨ رقم

    ١٦ و٣٩٧، رقم ٢، و٤٠٩، رقم ٨.

    واستظهر المحقّق التستريّ من الكشّيّ: ٦٠٨، رقم ١١٣١، أوّلاً كونه وكيلا عن ناحيـة أبي ‏الحسن الهـادي عليه

    السلام ومن قبله، ثمّ استدرك وقال: صريح الشيخ في غيبته: ٢٥٧، و٢٥، كونه وكيل الناحيـة إلّا أنّ اقتصاره في

    رجاله على عدّه من أصحاب الرضا والجـواد والهادي: غريب، كما أنّ بقائه من زمان الرضا إلى عصر المهدي

    ‏عليهما السلام بعيد. قاموس الرجال: ٢٩٢/١ و٢٩٥، رقم ٢٠٥.

    والظاهر أنّ المراد من النضر في قولـه‏ عليه السـلام: «كتبت إلى النضر» هـو النضر بن محمّد الهمدانيّ من

    أصحاب الهادي‏ عليه السلام رجـال الطوسـيّ: ٤٢٥، رقم ١، الذي عدّه ابن شهر آشـوب من ثقات أبي‏ الحسن

    الهادي‏ عليه السلام، كما أنّ الظاهـر المراد من أيّوب في قوله‏ عليه السلام:«وكتبت إلى أيّوب»، هـو أيّوب بن

    نوح بن درّاج الذي كان وكيلا لأبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام رجال النجاشي: ١٠٢ رقم ٢٥٤.

    وعدّه الشيخ من أصحاب الرضا والجواد والهادي: وله روايات عن أبي الحسن الرضا وأبي‏ الحسن الثالث، وكان

    للرجل مكاتبة إلى الإمام‏ عليه السلام في سنة ٢٤٨ رجال الكشّيّ:  ٥٢٧ رقم ١٠٠٩، وإلى أبي جعفر الثاني عليه

    السلام تهذيب الأحكام: ٥٧/ ٨، ح ١٨٦، وإلى أبي ‏الحسن‏ عليه السلام تهذيب الأحكام: ٢٠٧/٧، ح ٩١٠ و٩١٢.

    فعلى هذا يمكن أن يستظهر كون الكاتب هو أبو الحسن الهادي أو أبو جعفر الثاني‏ عليهما السـلام وإن كان الأوّل

    أظهر} قال: وكتب‏ عليه السلام إليّ: قد وصل الحسـاب تقبّل اللّه منك، ورضـي عنهم، وجعلهم معنا فـي الدنيا

    والآخرة، وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا، ومن الكسوة بكذا، فبارك لك فيه، وفي جميع نعمة اللّه عليك.

    وقد كتبت إلى النضر، أمرته أن ينتهي عنك، وعن التعرّض لك وخلافك، وأعلمته موضعك عندي.

    وكتبت إلى أيّوب، أمرته بذلك أيضا، وكتبت إلى موالـيّ بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك، والمصير إلى أمرك، وأن

    لا وكيل لي سواك.

    {رجال الكشّيّ: ٦١١، رقم ١١٣٦ عنه البحار: ١٠٨/٥٠، ح ٣٠.

    تنقيح المقال: ٣٣/١، س ١.

    قطعة منه في (وكـلاؤه‏ عليه السلام) و(إيصال الخمس إلى الإمام‏ عليه السلام) و(دعاؤه‏ عليه السلام لإبراهيم بن

    محمّد الهمدانيّ ولجماعة) و (كتابه‏ عليه السلام إلى أيّوب) و(كتابه عليه السـلام إلى مواليه بهمدان) و(كتابه‏ عليه

    السلام إلى النضر) و(مدح إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ)}.

 

 

 

 

    (٦)-الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: عليّ بن حاتم قال: حدّثني أبو الحسن محمّد ابن عمـرو، عن أبي عبد اللّه

    الحسين بن الحسن الحسنـيّ ، عن إبراهيم‏{فـي التهذيب: أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الحسينـيّ} ابن ‏محمّد

    الهمدانيّ: اختلفت الروايات في الفطرة، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك.

    فكتب عليه السلام: إنّ الفطرة صاع‏ من قوت بلدك على أهل مكّة، واليمن والطائف وأطـراف الشام واليمامـة

    والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أوساط الشام زبيب، وعلى أهل الجزيرة والموصل

    والجبال كلّها بُرّ، أو شعير، وعلى أهل طبرستان الأَرُزّ، وعلى أهل خراسان البرّ، إلّا أهـل مرو والري فعليهم

    الزبيب، وعلى أهل مصر البرّ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، ومن سكن البواديّ من الأعـراب فعليهم

    الأقِط.

    {الأقط بفتح الهمزة وكسر القـاف وقد تسكن للتخفيف ، مع فتح الهمزة وكسرهـا: لبن يابس مستحجر يتّخذ من

    مخيض الغنم. مجمع البحرين: ٢٣٧/٤ (اقط)} والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم، وعلى من تعـول من ذكـر أو

    أُنثى، صغير أو كبير، حرّ أو عبد، فطيم أو رضيع، تدفعه وزنا ستّة أرطـال‏{الفطيم ككريم: هو الذي انتهت مدّة

    رضاعه. مجمع البحرين: ١٣١/٦ (فطم)} برطل المدينة، والرطل مائة وخمسة وتسعـون درهما، وتكون الفطرة

    ألفا ومائة وسبعين درهما.

    {الاستبصار: ٤٤/٢، ح١٤٠ عنه وعن الفقيه، وسائل الشيعة: ٣٤٣/٩، ح ١٢١٨٦، و٣٤٢، ح ١٢١٨٢، بتفاوت،

    والبحار: ٣٥٢/٧٧، س ٨.

    تهذيب الأحكام: ٧٩/٤، ح ٢٢٦، بتفاوت. عنه الوافي: ٢٥٠/١٠، ح ٩٥٣٠.

    المقنعة: ٢٥٠، س ٤ عنه وسائل الشيعة: ٣٤٤/٩، ح ١٢١٨٧.

    قطعة منه في (إخراج الفطرة من غالب قوت البلد)}.

 

 

 

 

    (٧)  - الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: محمّد بن علـيّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيديّ، عن علـيّ

    وإسحاق ابني سليمان بن داود، أنّ إبراهيم بن محمّد أخبرهما قال: كتبت إلى الفقيه‏ عليه السلام: يا مولاي! نذرت

    أن يكون متى فاتتني صلاة الليل، صمت في صبيحتها، ففاته ذلك ، كيف يصنع؟ فهل لـه من ذلك مخـرج وكم

    يجب عليه من الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن‏ كفّر إن أراد ذلك؟

    فكتب‏ عليه السلام: يفرّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام كفّارة.

    {تهذيب الأحكام: ٣٣٥/٢، ح ١٣٨٣، و ٣٢٩/٤، ح ١٠٢٦، وفيه: كتب رجل إلى الفقيه. عنه وسائل الشيعـة:

    ٣٩٤/٢٢، ح ٢٨٨٧٥، و٣٩١/١٠، ح ١٣٦٦٧.

    قطعة منه في (كفّارة النذر) و(حكم من نذر صوما معينا فعجز عنه)}.

 

 

 

 

    (٨)- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن عليّ ابن عمر بن يزيد، عن إبراهيم

    بن محمّد الهمدانـيّ قـال: كتبت إليه: يسقط {تقدّمت ترجمته في الحديث السابق} على ثوبي الوبر والشعر ممّا

    لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، ولا ضرورة؟

    فكتب‏ عليه السلام: لا يجوز الصلاة فيه.

    {الاستبصار: ٣٨٤/١، ح ١٤٥٥.

    تهذيب الأحكـام: ٢٠٩/٢، ح  ٨١٩ عنه وعن الاستبصار ووسائل الشيعـة: ٣٤٦/٤، ح ٥٣٤٧، وص ٣٨٧،

    ح ٥٤٥٧، والوافي: ٤٠٣/٧، ح ٦١٩٤.

    قطعة منه في (حكم الصلاة في ثوب، عليه وبر ما لا يؤكل لحمه)}.

 

 

 

    (٩)- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: وقد ذكر جامـع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمّة: فيها ما سئل مولانا

    عليّ بن محمّد الهادي‏ عليهما السلام، فقال فيه: ما هـذا لفظه أبو الحسن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتبت

    إليه: إن رأيت أن تخبرني عن بيت أُمّك فاطمـة عليها السلام أهـي في طيبة أو كما يقـول‏ {طَيْبـة بالفتح، ثمّ

    السكون، ثم الباء موحدّة: وهو اسم لمدينة رسـول اللّه‏ صلى الله عليه و آله وسلم معجم البلدان: ٥٢/٤} الناس

    في البقيع؟ فكتب‏ عليه السلام: هي مع جدّي‏ صلى الله عليه و آله وسلم.

    {إقبال الأعمال: ١٠٩، س .٢٠

    عنه مستدرك الوسائل: ٢١٠/١٠، ح ١١٨٧٦، والبحار: ١٩٨/٩٧، ح ١٨.

    قطعة منه في (مدفن فاطمة عليها السلام)}.

 

 

 

    السابع - إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ وابنه جعفر:

    (١)- أبو عمرو الكشّـيّ رحمه الله؛: وكتب إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ مع جعفر ابنه في سنـة ثمان وأربعين

    ومائتين يسأل عن العليل، وعن القزوينيّ، أيّهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره؟ فقد اضطرب الناس فيهما وصار

    يبرأ بعضهم من بعض.

    فكتب‏ عليه السلام إليه: ليس عن مثل هذا يسأل، ولا في مثل هذا يشكّ، وقد {المراد بقرينة الروايات السابقـة

    واللاحقة في المصدر وما يستفاد من عبارة «سنة ثمان وأربعين ومائتين»، هو أبو الحسن الثالث‏ عليه السلام}

    عظم اللّه من حرمـة العليل أن يقاس إليه القزوينيّ، سمّى باسمهما جميعا، فاقصد إليه بحوائجك ومن أطاعك

    من أهـل بلادك أن يقصدوا إلى العليل بحوائجهم. وأن‏تجتنبوا القزوينيّ أن تدخلوه في شي‏ء من أُموركم، فإنّه

    قد بلغني مايموّه به عند الناس فلا تلتفتوا إليه إن‏شاء اللّه.

    {قول مموّه: أي مزخـرف أو ممزوج من الحـقّ والباطل، ومنه «التمويه»، وهو التلبيس. مجمع البحـرين:

    ٣٦٣/٦ (موه)}{رجال الكشّيّ: ٥٢٧، ضمن رقم ١٠٠٩.

    قطعة منه في (مدح العليل) و(ذمّ فارس بن حاتم القزوينيّ)}.

 

 

 

 

    الثامن - إلى أبي بكر الفهفكيّ:

    (١)- المسعوديّ رحمه الله؛: روى إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى ابن‏ رئاب قال: حدّثني أبو بكر الفهفكيّ

    قـال: كتبت إلى أبي الحسن‏ عليه السـلام:{فـي الكافـي: محمّد بن يحيى بن درياب} أسأله عن مسائل فلمّا نفّذ

    الكتاب قلت في نفسي: إنّي كتبت فيما كتبت أسأله عن الخلف من بعده وذلك بعد مضيّ محمّد ابنه ؟ فأجابني عن

    مسائليوكنت أردت أن تسألني عن الخلف، وأبو محمّد ابني أصحّ آل ‏محمّد صلى الله عليه وآله وسلم غريزة،

    وأوثقهم عقيدة بعدي، وهو الأكبر من ولدي، إليه تنتهي عرى الإمامة وأحكامها، فما كنت سائلاً عنه فسله، فعنده

    علم ما يحتاج إليه؛ والحمد للّه.

    {إثبات الوصيّة: ٢٤٥، س ١٧.

    الكافي: ٣٢٧/١، ح ١١، بتفاوت. عنه حلية الأبرار: ١٢٩/٥، ح ١١، وإثبات الهداة:  ٣٩٢/٣، ح ٩، والوافي:

    ٣٨٩/٢ ح ‏٨٧٦.

    إرشاد المفيد: ٣٣٧، س ١٥، بتفاوت.

    إعلام الورى: ١٣٥/٢، س ١٧، بتفاوت. عنه وعن الإرشاد، البحار: ٢٤٥/٥٠، ح ١٩.

    كشف الغمّة: ٤٠٦/٢، س ١٢، بتفاوت.

    الصراط المستقيم: ١٧٠/٢، س ٧.

    قطعة منه في (إخباره‏ عليه السلام بما في الضمائر) و(النصّ على إمامة العسكريّ‏ عليه السلام)}.

 

 

 

 

    التاسع - إلى أبي الحسين بن الحصين:

    (١)- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: روى محمّد بن أحمد بن يحيـى، عن محمّد ابن عيسى اليقطينيّ، عن عليّ

    بن مهزيار، عن أبي الحسين قال: كتبت إلى‏{في الكافـي: عليّ بن مهزيار، عن بعض أصحابنا، وفي التهذيب:

    أبي الحسن} أبي ‏الحسن الثالث‏ عليه السلام: إنّي وقفت أرضا على ولدي، وفي حجّ، ووجوه برّ، ولك فيه حقّ

    بعدي ولمن بعدك، وقد أزلتها عن ذلك المجرى.

    فقال‏ عليه السلام: أنت في حلّ وموسّع لك.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٦/٤، ح ٦٢١

    الكافي: ٥٩/٧، ح ٨ عنه وعن الفقيه، الوافي: ٣٤٠/١٠، ح ٩٦٦٩ و٩٦٧٠.

    تهذيب الأحكام: ١٤٣/٩، ح ٥٩٨ عنه وعن الكافي والفقيه، وسائل الشيعة: ١٨٠/١٩، ح ٢٤٣٩٧.

    قطعة منه في (حكم رجوع الواقف عن وفقه)}.

 

 

 

 

    العاشر - إلى أبي طاهر بن حمزة:

    (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أبـي طاهر بن حمـزة، أنّه كتب إليه: مدين

    أوقف ثمّ مات صاحبه، وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف. فكتب‏ عليه السلام: يباع وقفه في الدين.

    {نقول: رواها بعينها أحمد بن حمـزة، عن أبي الحسن عليه السـلام من لا يحضره الفقيه: ٢٣٩/٤ ح‏ ٥٥٧١،

    وتهذيب الأحكام: ١٤٤/٩، ح ٤٨.

    قال النجاشي: أبو طاهر بن حمزة بن اليسع أخو أحمد، روى عن الرضا وعن أبي الحسن الثالث‏ عليهما السلام

    رجال النجاشي: ٤٦٠، رقم ١٢٥٦.

    فالظاهر أنّ المكتوب إليه هـو الرضا أو أبو الحسن الثالث‏ عليهما السـلام}{تهذيب الأحكام: ١٣٨/٩، ح ٥٧٦

    عنه وسائل الشيعة: ١٨٩/١٩، ح ٢٤٤١١، والوافي: ٥٥٢/١٠، ح ١٠٠٩٩.

    قطعة منه في (بيع الوقف لأداء الدين)}.

 

 

الصفحة التالية

الفهرست

الصفحة السابقة