الثانية - بلوى الدنيا وثواب الآخرة:
(١)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمـه الله؛: وقـال[أبو الحسن الهادي] عليه السـلام: إنّ اللّه جعل الدنيا، دار بلوى،
والآخرة دار عقبى، وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا.
{تحف العقول: ٤٨٣، س ١٧ عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٢}.
الثالثة - قيمة الإنسان في الدنيا والآخرة:
(١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي] عليه السـلام: الناس في الدنيا بالأمـوال، وفي الآخـرة
بالأعمال.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٩، ح ١٠.
أعلام الدين: ٣١١، س ٦ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، والأنوار البهيّة: ٢٨٦، س ٨.
أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٩.
الدرّة الباهرة: ٤١، س ٥}.
(ز) - مواعظه عليه السلام في صفات المؤمن
وفيه موعظتان
الأولى - حرمة المؤمن:
١- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عن أبي هاشم الجعفريّ قال: بعث إليّ أبو الحسن... عليه السلام
فدخلت عليه، فقال لي:... وحرمة النبيّ والمؤمن أعظم من حرمة البيت،... .
{الكافي: ٥٦٧ /٤، ح ٣.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٧١}.
الثانية - ضيافة المؤمن:
(١)- أبو الفضل عليّ الطبرسيّ رحمـه الله؛: عن أحمد بن جعفر الدهقان قال: قال رجل لأبي الحسن العسكريّ
عليه السلام: كيف أبو دلف له أربعة آلاف قرية وقرية؟
فقال له عليه السلام: إنّه ضاف به مؤمن ليلة، فزوّده جلّة من تمر كان فيها أربعة آلاف تمرة وتمرة، فأعطاه اللّه
بكلّ تمرة قرية.
{مشكاة الأنوار: ١٠٢، س ٣.
تقدّم الحديث أيضا في(جزاء الأعمال بمثل الأعمال)}.
(ح) - فضائل الشيعة
١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... الحسن بن راشد قال: سألت العسكريّ عليه السلام بالمدينة عن رجل
أوصى بمال في سبيل اللّه.
فقال عليه السلام: سبيل اللّه شيعتنا.
{الكافي: ١٥/٧، ح ٢.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٨١}.
٢- الحسينيّ الإسترآباديّ رحمه الله؛: روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّه سئل عن قـول اللّه
عزّ وجلّ (لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ...).
فقال عليه السلام: وأيّ ذنب كان لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم... وإنّما حمله اللّه ذنوب شيعـة عليّ
عليه السلام ممّن مضى منهم وبقي، ثمّ غفرها اللّه له.
{تأويل الآيات: ٥٧٥، س ١٤.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٧١٦}.
(ط) - مواعظه في الشئون الأخرى
(١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال: وسمعته[أي أبا الحسن الهادي] عليه السلام يقول: الغنى قلّة تمنّيك والرضـا
بما يكفيك، والفقر شره النفس وشدّة القنوط، والدقّة اتّباع اليسير، والنظر في الحقير.
{الدقّ: كلّ شيء دقّ وصغر، ودِقّ الشجر: صغاره، وقيل: خساسه. لسان العرب: ١٠١/١٠ (دقّ)}{نزهة الناظر
وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ٧ عنه مستدرك الوسائل: ١٤٠/١٢، ح ١٣٧٢٨.
الدرّة الباهرة: ٤١، س ٣ عنه البحار: ٣٦٨/٧٥، ح ٣، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٨}.
(٢)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال عليه السـلام: الحسد ما حق الحسنات، والزهو{الزهـو: الكبر والتيه والفخر
والعظمة. لسان العرب: ٣٦٠/١٤ (زهـا)} جالب المقت، والعجب صارف عن طلب العلم، داع إلى التخبّط في
{الخبط: المشي على غير الطريق. مجمع البحرين: ٢٤٤/٤ (خبط)} الجهل، والبخل أذمّ الأخلاق، والطمع سجيّة
سيّئة.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٠، ح ١٦.
الدرّة الباهرة: ٤١، س ١٣ عنه البحار: ١٩٨/٦٩، ح ٢٧.
أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣٣}.
(٣)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال عليه السلام: مخالطة الأشرار تدلّ على شرار من يخالطهم، والكفر للنعم إمارة
البطر، وسبب للغير، واللجاجة مسلبة{بَطِرَ بطرا الحقّ: تكبّر عنه ولم يقبله. المنجد: ٤١(بطر)} للسلامة، ومؤدّية
إلى الندامة، والهزوؤة فكاهة السفهاء وصناعة{في أعلام الدين: الهزل} {الهزء والهزوؤ: السخريّة، والاستخفاف.
مجمع البحـرين: ٤٧٧/١(هزا)} الجهّال، والتسوّف مغضبة للإخوان ومورث الشنآن، والعقب يعقّب{في الحديث:
«من سوّف الحجّ حتّى يموت بعثه اللّه يهوديّا أو نصرانيّا» التسويف في الأمر : المطل وتأخيره. مجمع البحرين:
٧٣/٥ (سوّف)}{الشناءة مثل الشناعة: البغض. لسان العـرب: ١٠١/١(شنا)}{العقبة ج عُقَب: يقال: (تمّت عقبتك)
أي نوبتك البدل. المنجد: ٥١٨ (عقب)} القلّة، ويؤدّي إلى الذلّة.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٠، ح ١٧ عنه مستدرك الوسائل: ٣٠٨/١٢، ح ١٤١٦٢.
أعلام الدين: ٣١١، س ١٣، قطعة منه. عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ضمن ح ٤.
الدرّة الباهرة: ٤٢، س ٥، قطعة منه بتفاوت. عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ضمن ح ٣}.
(٤)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال عليه السلام: صناعة الأيّام السلب، وشرط الزمان الإفاتة، والحكمة لا تنجع في
الطبائع الفاسدة.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ٢٣.
أعلام الدين: ٣١١، س ٢٠، قطعة منه. عنه الأنوار البهيّة: ٢٨٧، س ٣}.
(٥)- الحلوانيّ رحمـه الله؛: وقال عليه السلام: خير من الخير فاعله، وأجمل من الجميل قائله، وأرجح من العلم
حامله، وشرّ من الشرّ جالبه، وأهول من الهول راكبه.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٢، ح ٢٦.
أعلام الدين: ٣١١، س ٢١ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣}.
(٦)- الحلوانيّ رحمـه الله؛: قال عليه السلام للمتوكّل في جواب كلام بينهما: لا تطلب الصفا ممّن كدّرت عليه،
[ولا الوفاء ممّن غدرت به]، ولا النصح ممّن صرفت سوء ظنّك إليه، فإنّما قلب غيرك لك كقلبك له.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٢، ح ٢٩.
أعلام الدين: ٣١٢، س ١٤ عنه الأنوار البهيّة: ٢٨٧، س ١١، والبحار: ٣٦٩/٧٥، ضمن ح ٤.
البحار: ١٨٠/٧١، ح ٢٨، و١٨٢، ح ٨، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٧، عن الدرّة الباهرة.
إرشاد القلوب: ١٣٥، س ٣، بتفاوت.
قطعة منه في(أحواله عليه السلام مع المتوكّل)}.
(٧)- الحلوانيّ رحمه الله؛ : وقال عليه السلام: ألقوا النعم بحسن مجاورتها، والتمسوا الزيادة منها بالشكر عليها،
واعلموا أنّ النفس أقبل شـيء لما أعطيت، أمنع شـيء لما سئلت، فاحملوهـا على مطيّـة لا تبطي إذا ركبت،
ولا تسبق إذا{المطيّـة ج مطايا ومطـيّ: الدابّة التي تركب. المنجد: ٧٦٧ (مطـو)} تقدّمت، أدرك من سبق إلى
الجنّة، ونجا من هرب إلى النار.
{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٣، ح ٣١.
أعلام الدين: ٣١٢، س ٩ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ضمن ح ٤، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٩، ومستدرك الوسائل:
٣٦٩/١٢، ح ١٤٣٢٣}.
الفصل الثاني: أشعاره عليه السلام
وفيه موضوعان
(أ) - إنشاؤه عليه السلام الشعر
١- ابن شهر آشوب رحمه الله؛:... المنصوريّ، عن عمّ أبيه قال: قال يوما الإمام عليّ بن محمّد عليهما السلام:
يا أبا موسى! أُخرجت إلى سرّ من رأى كرها، ولو أُخرجت عنها، أُخرجت كرها... .
دخلنا كارهين لها فلمّا
ألفناها خرجنا مكرهينا
{المناقب: ٤١٧/٤، س ١٧.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٥٠}.
٢- ابن خلّكان رحمه الله: أبو الحسن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن عليّ الرضا:،... قد سعي به إلى المتوكّل
... وحمل إلى المتوكّل في جوف الليل، فمثل بين يديه، والمتوكّل يستعمل الشراب وفي يده كأس، فلمّا رآه أعظمه
وأجلسه إلى جنبه... قـال: أنشدني شعرا أستحسنه. فقال عليه السـلام: إنّي لقليل الرواية للشعر. قـال: لابدّ أن
تنشدني فأنشده:
باتوا على قُلَلِ الأجبال تحرسهم
غُلب الرجال فما أغنتهم القلل
واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم
فأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا
أين الأسرّة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعّمةً
من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم
تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طال ما أكلوا دهرا وما شربوا
فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا... .
{وفيات الأعيان: ٢٧٢/٣، س ١.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٢٩}.
(ب) - إنشاده عليه السلام الشعر
إنشاده عليه السلام أشعار الجماني(الحمّاني):
١- ابن شهر آشوب رحمه الله؛: أبو محمّد الفحّام قال: سـأل المتوكّل ابن الجهم: من أشعر الناس؟ فذكر شعراء
الجاهليّة والإسلام؛ ثمّ إنّه سأل أبا الحسن عليه السلام فقال: الجماني حيث يقول:
{في الأمالي: الحمّاني} لقد فاخرتنا من قريش عصابة
بمدّ خدود وامتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا
عليهم بما نهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا
عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا
ونحن بنوه كالنجوم الطوالع....
{المناقب: ٤٠٦/٤، س ٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٢٢}.
(٢)- العلّامـة المجلسيّ رحمـه الله؛: قـال السيّد المرتضى رضي الله عنه: أخبرني الشيخ أدام اللّه عزّه مرسلاً،
عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر قال: قال لي أبو الحسن العسكريّ
عليه السلام: نمت وأنا أفكّر في بيت ابن أبي حفصة:
أنّى يكون وليس ذاك بكائن
لبني البنات وراثة الأعمام فإذا إنسان يقول لي:
قد كان إذ نزل القرآن بفضله
ومضى القضاء به من الحكّام إنّ ابن فاطمة المنوّه باسمه
حاز الوراثة عن بني الأعمام
وبقى ابن نثلة واقفا متحيّرا
يبكي ويسعده ذوو الأرحام.
{قال العلّامة المجلسيّ؛: نثلة اسم أُمّ العبّاس، ويقال: نثيلة، ولعلّ المراد بابن فاطمة أمير المؤمنين عليه السلام،
ويحتمل أن يكون المراد بفاطمة البتول عليها السلام، وبابنها جنس الابن، أو القائم عليه السلام، والأوّل أظهر}
{البحار: ٣٩١/١٠، ح ٣، عن الفصول المختارة، للسيّد المرتضى؛.
قطعة منه في (تفكرّه عليه السلام عند النوم)}.
(ج) - نبذة ممّا قيل فيه من الشعر
(١) - الإريلي؛: قـد مدحت مولانا أبا الحسن عليه السلام بما أرجـو ثوابه في العاجل والآجل، وأنا معترف
بالتقصير، واللّه عند لسان كلّ قائل وهو:
يا أيّهذا الرايح الغادي
عرّج على سيّدنا الهادي
واخلع إذا شارفت ذاك الثرى
فعل كليم اللّه في الوادي
وقبّل الأرض وسف تربة
فيها العلى والشرف العادي
وقل سلام اللّه وقف على
مستخرج من صلب أجواد
مؤيّد الأفعال ذو نائل
في المحل يروي غلّة الصادي
يفوق في المعروف صَوب الحيا
الساري بأبراق واردعاد
في البأس يردي شافه المعتدي
بصولة كالأسد العادي
وفي الندى يجري إلى غاية
بنفس مولى العرف معتاد
يعفو عن الجاني ويعطي المنى
في حالتي وعد وإيعاد
كأنّ ما يحويه من ماله
دراهم في كفّ نقّاد
مبارك الطلعة ميمونها
وماجد من نسل أمجاد
من معشر شادوا بناء العلى
كبيرهم والناشىء الشادي
كأنّما جودهم واقف
لمبتغي الجود بمرصاد
عمت عطاياهم وإحسانهم
طلاع أغوار وأنجاد
في السلم أقمار وإن حاربوا
كانت لهم نجدة آساد
ولاؤهم من خير ما نلته
وخير ما قدّمت من زاد
إليهم سعيي وفي حبّهم
ومدحهم نصّي وإسنادي
يا آل طه أنتم عدّتي
ووصفكم بين الورى عادي
وشكركم دأبي وذكري لكم
همّي وتسبيحي وأورادي
ويعجب الشيعة ما قلته
فيكم ويستحلّون إيرادي
بدأتم بالفضل وارتحتم
إلى العلى والفضل للبادي
ولي أمان فيكم جمّة
تقضي بإقبالي وإسعادي
وواجب في شرع إحسانكم
أنالني الخير وإمدادي
لازال قلبي لكم مسكنا
في حالتي قرب وإبعادي
{كشف الغمّة: ٤٠٠/٢}.
(٢) - أبوعليّ الطبرسيّ رحمه الله؛: روى عبد اللّه بن عيّاش بإسناده عن أبيهاشم الجعفريّ فيه وقد اعتلّ عليه
السلام:
مادت الأرض بي وأدّت فؤادي
واعترتني موارد العرواء
حين قيل الإمام نضو عليل
قلت نفسي فدته كلّ الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعت'
'لّ وغارت له نجوم السماء
عجبا أن منيت بالداء والسق'
'م وأنت الإمام حسم الداء
أنت آسي الأدواء في الدين و
الدنيا ومحيي الأموات والأحياء
{إعلام الورى: ١٢٦/٢ عنه البحار: ٢٢٢/٥٠ ح ٩}.
(٣) - ابن شهر آشوب رحمه الله؛: وأنشد فيه عليه السلام أبو بديل التميميّ:
أنت من هاشم بن مناف ب'
'ن قصيّ في سرّها المختار
في الباب والأرفع الأر
فع منهم وفي النضار النضار
{المناقب: ٤١٨/٤}.
(٤) - العلاّمة المجلسيّ رحمه الله؛: كتاب المقتضب لابن عيّاش؛ قال: لمحمّد بن إسماعيل بن صالح الصيمريّ؛
قصيدة يرثي بها مولانا أبا الحسن الثالث عليه السلام، ويعزّي ابنه أبا محمّد عليه السلام، أوّلها:
الأرض خوفا زلزلت زلزالها
وأخرجت من جزع أثقالها
إلى أن قال:
عشر نجوم أفلت في فلكها
ويطلع اللّه لنا أمثالها
بالحسن الهادي أبي محمّد
تدرك أشياع الهدى أمالها
وبعده من يرتجي طلوعه
يظلّ جوّاب العلا أجزالها
ذوالغيبتين الطول الحقّ التي
لايقبل اللّه من استطالها
يا حجج الرحمان إحدى عشرة
آلت بثاني عشرها مآلها
{البحار: ٢١٤/٥٠ ضمن ح ٢٦ إثبات الهداة: ٧٥٣/١}.
(٥) - العلاّمـة المجلسـيّ رحمـه الله؛: كتاب المقتضب لأحمد بن محمّد بن عيّاش، عن عبد المنعم بن النعمان
العباديّ قال: أنشدني الحسن بن مسلم: أنّ أبا الغوث المنبجيّ شاعر آل محمّد: أنشده بعسكر سـرّ من رأى قـال
الحسن: واسم أبي الغوث أسلم بن محرز، من أهل منبج، وكان البُحتريّ يمدح الملوك، وهذا يمـدح آل محمد:،
وكان البحتريّ أبو عباد ينشد هذه القصيدة لأبي الغوث:
ولهت إلى رؤياكم وله الصادي
يذاد عن الورد الروّي بذوّاد
محلّي عن الورد الذيذ مساغه
إذا طاف ورّاد به بعد ورّاد
فأعلمت فيكم كلّ هوجاء جسرة
ذمول السرى يقتاد في كلّ مقتاد
أجوب بها بيد الفلا وتجوب بي
إليك وما لي غير ذكرك من زاد
فلمّا تراءت سرّ من رأى تجشّمت
إليك فعوم الماء في مفعم الوادي
فآدت إليّ تشتكي ألم السرى
فقلت اقصري، فالعزم ليس بميّاد
إذا ما بلغت الصادقين بني الرضا
فحسبك من هاد يشير إلى هاد
مقاويل إن قالوا بها ليل إن دعوا
وفات بميعاد كفاة بمرتاد
إذا أوعدوا أعفوا، وإن وعدوا وفوا
فهم أهل فضل عند وعد وإيعاد
كرام إذا ما أنفقوا المال أنفدوا
وليس لعلم أنفقوه من انفاد
ينابيع علم اللّه أطواد دينه
فهل من نفاد إن علمت لأطواد
نجوم متى نجم خبا مثله بدا
فصلّى على الخابي المهيمن والبادي
عباد لمولاهم موالي عباده
شهود عليهم يوم حشر وإشهاد
هم حجج اللّه إثنتا عشرة متى
عددت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنباء جاءت شهيرة
فأعظم بمولود وأكرم بميلاد
{البحار: ٢١٦/٥٠، ح ٤ إثبات الهداة: ٧٥٢/١، وفيه: ثلاثة أبيات من القصيدة}.
(٦) - الحرّ العامليّ رحمه الله؛: الشيخ بهاء الدين العامليّ؛:
في يثرب والغريّ والزوراء
في طوس وكربلاء وسامرّاء
لي أربعة وعشرة هم ثقتي
في الحشر وهم حصني من أعدائي
{إثبات الهداة: ٧٥٤/١}.
(٧) - السيّد العبّاس المكّيّ الحسينيّ رحمـه الله؛: ذكر بعض فضائله (أي الهادي عليه السلام) ومعجزاته، الشيخ
العالم، العلّامة القدوة الفهّامة، الشيخ محمد بن الحسن الحرّ؛ في ديوانه في أُرجوزة طويلة اختصرنا منها قوله:
بعد أبيه كان حلّ مدفنه
بعد ثلاث وثلاثين سنة
في هذه المدّة كان قاما
بالأمر بعده