موسوعة الإمام الهادي ‏عليه السلام

     (الجزء الثالث)

     السيّد محمّد الحسينيّ القزوينيّ‏

     السيّد أبو الفضل الطباطبائي - الشيخ مهدى الإسماعيلي‏

     مؤسّسة وليّ العصر عليه السلام للدراسات الإسلاميّة - قم المشرّفة.

 

     هويّة الكتاب‏

     الكتاب:   ... موسوعة الإمام الهادي ‏عليه السلام الجزء الثالث‏

     المؤلّف:   ... السيّد أبو الفضل الطباطبائي - الشيخ مهدى الإسماعيلي‏

     المشرف على تأليف الموسوعة   ... سماحة آية اللّه أبي القاسم الخزعلي‏

     الناشر:   ... مؤسّسة وليّ العصر عليه السلام للدراسات الإسلاميّة - قم المشرّفة.

     الطبعة:   ... الاولى - ربيع الأوّل ١٤٢٣.

     الكميّة:   ... ٥٠٠٠ نسخة.

     مركز النشر:

     نشر مؤسّسه وليّ العصر عليه السلام للدراسات الإسلاميّة - قم، تلفون: ٧٧٣٥٨٣١

 

 

     الباب السابع: المواعظ والأشعار والطبّ‏

     وفيه فصول‏

     الفصل الأوّل: مواعظه وحكمه ‏عليه السلام

     الفصل الثاني: أشعاره ‏عليه السلام

     الفصل الثالث: الطبّ‏

  

     الباب السابع - المواعظ والأشعار والطبّ‏

     وهو يشتمل على ثلاثة فصول‏

     الفصل الأوّل: مواعظه وحكمه ‏عليه السلام

     وفيه تسعة موضوعات‏

     إنّ من أهمّ الأساليب التربويّة التي تبنّتها الشرائع السماويّة وأكّدتها، هي الموعظة، فالإنسان يتعلّم من الموعظـة

     ما لا يتعلّمه من غيرها، ويستفيد منها أشياء كثيرة، تنفعه في حياته الدنيا، وتبقى رصيدا له في الآخرة.

     ولأهمّيّة الموعظة في حياتنا الإيمانيّة راحت آيات من القرآن الكريم تبيّن لنا ضرورتها ومنافعها، وأقسامها، فكما

     تكون هناك موعظة حسنة محمودة، هناك موعظة سيّئة، ومع ذاك فإنّ الإنسان كما ينتفع بالأولى، يعتبر بالموعظة

     الأخرى، ويبتعد عن أسبابها وما آلت إليه، فكلاهما إذن نافعتان، وبهما يستطيع الإنسان أن يحقّق هذا، وأنّ دعـوة

     الأنبياء والرسل والصالحين جميعا كانت قائمـة على الموعظة الحسنة ، كأهمّ وأفضل وسيلة اتّبعوها لتعبيد الناس

     للّه تعالـى وحده، ونبذ عبادة غيره، وللالتزام بشرائعه من أوامر ونواهٍ، وحتّى التبشير والإنذار (وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلّا

     مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)،{الإسـراء: ١٠٥/١٧، وآيات أُخـرى} وهما أُسلوبا الدعـوة إلـى توحيد اللّه، وعدم الشرك به،

     لايتحقّقان ولايتركان أثرهما على قلوب الناس ونفوسهم إلّا إذا كانا مقترنين بالموعظة ، وهذا ما نجده واضحا جليّا

     في آيات كثيرة منبثّة في كتاب ‏اللّه‏ الكريم، ففيما يتعلّق الأمر بنبيّ اللّه موسى ودعوته، تأتي الآية لتقول (وَكَتَبْنَا لَهُ‏

     فِى الأَْلْوَاحِ مِن كُلِ‏ّ شَىْ‏ءٍ مّوْعِظَةً){الأعراف:  ١٤٥/٧}، وكذلك بالنسبة لعيسى ‏عليه السـلام (وَءَاتَيْنَهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ

     هُـدىً ... وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتّقِينَ){المائدة: ٤٦/٥}، وفيما يخصّ‏ رسـول اللّه‏ صلـى الله عليه و آله وسلم نجد أنّ اللّه

     سبحانه وتعالى يأمره بأن يجعل الموعظة الحسنة إحدى الطرق التي عليه إتّباعها للدعوة إلى الإيمان باللّه، فجاءت

     الآية الكريمة لتقول له:(ادْعُ إِلَى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ...){النحل: ١٢٥/١٦} فبعد هذه الإطلاقات

     القرآنيّة، بقي علينا أن نتعرّض لبعض معاني الموعظة لغةًيقول الراغب: الوعظ زجر مقترن بتخويف، وقد تأتي

     بمعنى التذكير بالخير فيما يرقّ له القلب{مفردات ألفاظ القرآن: ٨٧٦} والموعظة: بمعنى الوصيّة بالتقوى، والحثّ

     على الطاعات، والتحذير عن المعاصيّ، والإغترار بالدنيا وزخارفها، أو هي النصح والتذكير بالعواقب.

     {انظر مجمع البحرين:  ٢٩٢/٤، ولسان العرب: ٤٦٦/٧} وقال بعض المتقدّمين: الوعظ: تذكير مشتمل على زجر

     وتخويف، وحمل على طاعة اللّه بلفظ يرقّ له القلب، والاسم الموعظة.

     {البحـار:  ٢٧٥/٧٠ ح ٢٦} وبعد هذا الاستعراض المختصر، نأتي لنضع بين يديك أيّها القارى‏ء الكريم ما عثرنا

     عليه من التراث القيّم الذي تركه لنا الإمام الهادي ‏عليه السلام في الوعظ والموعظة.

 

 

 

 

     (أ) - مواعظه ‏عليه السلام في التوجّه إلى اللّه‏

     وفيه واحد وعشرون موعظة

     الأولى - العقل:

     ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... قال ابن السكّيت لأبـي ‏الحسن‏ عليه السلام:... فما الحجّة على الخلق

     اليوم؟ ... فقال‏ عليه السلام: العقل يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه، والكاذب على اللّه فيكذّبه،....

     {الكافي: ٢ ٤/١، ح ٢٠.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٤٥}.

 

 

 

     الثانية - التقوى:

     ١- المسعوديّ رحمـه الله؛:... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: ضمّني وأباالحسن‏ عليه السـلام الطريق لمّا قدم به

     المدينة، فسمعته في بعض الطريق يقول: من اتّقى اللّه يتّقى، ومن أطاع اللّه يطاع... .

     {إثبات الوصيّة: ٢٣٥، س ٣.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٣٥}.

 

 

 

 

     ٢- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛:... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال:... فسمعته [أي أبا الحسن الهادي‏ عليه السلام]

     يقول: من اتّقى اللّه يتّقى، ومن أطاع اللّه يطاع....

     {التوحيد: ٦٠، ح ١٨.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٣٦}.

 

 

 

 

     الثالثة - طاعة اللّه وطاعة المخلوق:

     ١- المسعوديّ رحمه الله؛:... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قـال: ضمّني وأباالحسن ‏عليه السلام الطريق ... قال لي:

     يا فتح! من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، ومن أسخط الخالق فليوقن أن يحلّ به سخط المخلوقين... .

     {إثبات الوصيّة: ٢٣٥، س ٣.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٣٥}.

 

 

 

 

     ٢- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال:... فسمعته يقول:... يا فتح! من أرضى الخالق

     لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فَقَمِنٌ أن يسلّط عليه سخط المخلوق،....

     {التوحيد: ٦٠، ح ١٨.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٣٦}.

 

 

 

 

     الرابعة - النهي عن التكلّم في ذات اللّه عزّ وجلّ:

     ١- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛:... محمّد بن عيسى قال: قرأت في كتاب عليّ بن بلال، أنّه سأل الرجل يعني

     أبا الحسن عليه السلام ‏... فكتب‏ عليه السلام: المحسن وغيرالمحسن لا يتكلّم فيه [أي ذات اللّه عزّ وجلّ‏]، فإنّ

     إثمه أكثر من نفعه.

     {التوحيد: ٤٥٩، ح ٢٦.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٩٨}.

 

 

 

 

     الخامسة - قراءة القرآن:

     ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... [عن‏] أبي عمرو الحذّاء قال: وكتبت من البصرة... إلى أبي الحسن‏

     عليه السلام:... كيف أصنع في قراءة (إِنّآ أَنزَلْنَهُ)....

     فوقّع‏ عليه السلام:... لا تدع من القرآن قصيره وطويله، ويجزؤك من قراءة (إِنّآ أَنزَلْنَهُ) يومك وليلتك مائة مرّة.

     {الكافي: ٣١٦/٥، ح ٥٠.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٢٢}.

 

 

 

     السادسة - أوّل نعمة اللّه على الإنسان:

     ١- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: من عليّ بن محمّد عليهما السلام:...فأوّل نعمة اللّه على الإنسان صحّة عقله،

     وتفضيله على كثير من خلقه بكمال العقل وتمييز البيان ، وذلك أنّ كلّ ذي حركـة على بسيط الأرض هـو قائم

     بنفسه بحواسّه، مستكمل في ذاته، ففضّل بني آدم بالنطق الذي ليس في غيره من الخلق المدرك بالحواسّ... .

     {تحف العقول: ٤٥٨، س ٥.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ١٠١٩}.

 

 

 

 

     السابعة - شكر النعمة:

     ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن جعفر قال: كنت حاضرا أبا الحسن ‏عليه السلام لمّا توفّي

     ابنه محمّد، فقال للحسن: يا بنيّ! أحدث للّه شكرا، فقد أحدث فيك امرا.

     {الكافي: ٣٢٦/١، ح ٤.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٧٧}.

 

 

 

 

     ٢- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... جماعـة من بني هاشم، منهم الحسن ابن الحسن الأفطس، أنّهم

     حضروا - يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد - باب أبي ‏الحسن‏ عليه السـلام يعزّونه وقد بسط له فـي صحن

     داره والناس جلوس حولـه ... إذ نظر إلى الحسن بن عليّ،... فقال: يا بنيّ! أحدث للّه عزّ وجـلّ شكرا، فقد

     أحدث فيك أمرا،....

     {الكافي: ٣٢٦/١، ح ٨.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٨١}.

 

 

 

 

     (٣)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال‏[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمـة

     التي أوجبت الشكر، لأنّ النعم متاع، والشكر نعم وعقبى.

     {تحف العقول: ٤٨٣، س ١٥ عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢١}.

 

 

 

 

     ٤- الشيخ الصدوق رحمه الله؛: روي عن أبي هاشم الجعفريّ، أنّه قال: أصابتني ضيقة شديدة، فصرت إلى أبي

     الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام... .

     قال‏ عليه السلام: يا أبا هاشم! أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟... إنّ‏ اللّه عزّ وجلّ رزقك الإيمان فحرّم

     به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل،....

     {من لا يحضره الفقيه: ٢٨٦/٤، ح ٨٥٩.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٢٩}.

 

 

 

 

     الثامنة - صدق النيّة:

     ١- ابن شعبة الحرّانيّ رحمـه الله؛: من عليّ بن محمّد عليهما السلام:... فمن فعل فعلاً وكان بدين لم يعقد قلبه

     على ذلك لم يقبل اللّه منه عملاً إلاّ بصدق النيّة... .

     {تحف العقول: ٤٥٨، س ٥.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ١٠١٩}.

 

 

 

 

     التاسعة - إكثار ذكر اللّه:

     ١- الحضينيّ رحمـه الله؛:... أحمد بن محمّد الحجليّ قال: دخلنا على سيّدنا أبي‏ الحسن‏ عليه السلام في جماعة

     من أوليائه... وصاح بنا: فأكثروا من ذكر اللّه وحمده على ما هداكم... .

     {الهداية الكبرى: ٣٢٠، س ٢.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٨٨}.

 

 

 

     العاشرة - الإبتداء ببسم اللّه الرحمن الرحيم:

     ١- الراونديّ رحمـه الله؛:... عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمّد قال: كنّا أجرينا ذكر أبي الحسن

     ‏عليه السلام فقـال لي: يا أبا محمّد! لم أكن في شي‏ء من هذا الأمر... إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكّل

     إلى المدينة في إحضار أبي الحسن ‏عليه السـلام، فخرجنا إلى المدينـة. فلمّا خـرج وصرنا في بعض الطريق

     طوينا المنزل،.... فقال أبوالحسن: استرحتم؟

     قلنا: نعم! قال: فارتحلوا على اسم اللّه. فارتحلنا،....

     {الخرائج والجرائح: ٤١٥/١، ح ٢٠.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم  ٣٩٧}.

 

 

 

     الحادية عشرة -  الحفظ:

     ١- ابن شعبة الحرّانيّ؛: قال داود الصرميّ: أمرني سيّدي بحوائج كثيرة، فقال‏ عليه السلام لي: قل كيف تقول؟

     فلم أحفظ مثل ما قال لي، فمدّ الدواة وكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أذكره إن‏شاء اللّه والأمر بيد اللّه،... .

     {تحف العقول: ٤٨٣، س ٦.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٤٨٥}.

 

 

 

 

     الثانية عشرة - شرائط استجابة الدعاء:

     ١- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛:... أبو الحسن محمّد بن أحمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: قصدت الإمام [عليّ

     بن محمّد عليهما السلام] يوما،... قال‏ عليه السلام:... الدُعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة اللّه، واعترفت

     برسول اللّه(صلى الله عليه و آله وسلم) وبحقّنا أهل البيت، وسألت اللّه(تبارك وتعالى) شيئا لم ‏يحرمك... .

     {الأمالي: ٢٨٥، ح ٥٥٥.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٣٠}.

 

 

 

     الثالثة عشرة - الاستغفار:

     ١- المحدّث القمّيّ رحمـه الله؛: عن سهل بن زياد قال: كتب إليه [أي أبي ‏الحسن الهادي ‏عليه السـلام] بعض

     أصحابنا يسأله أن يعلّمه دعوةً جامعة للدنيا والآخرة.

     فكتب‏ عليه السلام إليه: أكثر من الاستغفار والحمد، فإنّك تدرك بذلك الخير كلّه.

     {الأنوار البهيّة: ٢٨٧، س ٨.

     يأتي الحديث أيضا في رقم  ١٠٢٧}.

 

 

 

 

     الرابعة عشرة - الاستغفار لدفع الشدائد:

     ١- الراونديّ رحمـه الله؛: عن محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث‏ عليه السلام: أسأله أن يعلّمني

     دعاء [للشدائد] والنوازل، والمهمّات، وقضاء حوائج الدنيا والآخرة،... . فكتب‏ عليه السلام إليّ: الزم الاستغفار.

     {الدعوات: ٤٩، ح ١٢٠.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٩٧٦}.

 

 

 

 

     الخامسة عشرة - القيام بالليل:

     ١- الشيخ الطوسـيّ رحمه الله؛:... عليّ بن محمّد النوفليّ قال: سمعته يقول: إنّ العبد ليقـوم في الليل فيميل به

     النعاس يمينا وشمالاً، وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر اللّه تعالـى أبواب السماء، فتنفتح ثمّ يقول للملائكة: اُنظروا

     إلى عبدي ما يصيبه في التقرّب إليّ بما لم أفترض عليه راجيا منّي لثلاث خصال، ذنبا أغفره له، أو توبة أُجدّدها

     له، أو رزقا أزيده فيه، اشهدوا ملائكتي أنّي قد جمعتهنّ له.

     {تهذيب الأحكام: ١٢١/٢، ح ٤٦٠.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٣٤}.

 

 

 

 

     السادسة عشرة - التوبة النصوح:

     ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن الأخير عليه السـلام عن التوبة النصوح

     ما هي؟

     فكتب‏ عليه السلام: أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

     {معاني الأخبار: ١٧٤، ح ١.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٣٧}.

 

 

 

 

     السابعة عشرة - تنزيه النفس:

     (١)- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمه الله؛: سهل بن زياد، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن‏ عليه السلام قال:

     من نزّه نفسـه عن الغناء فإنّ في الجنّة{تقدّمت ترجمته في ج ٢، رقم  ٦٢٢} شجرة يأمر اللّه عزّ وجلّ الرياح

     أن تحرّكها، فيسمع لها صوتا لم يسمع بمثله، ومن لم يتنزّه عنه لم ‏يسمعه.

     {الكافي: ٤٣٤/٦، ح ١٩ عنه وسائل الشيعة: ٣١٧/١٧، ح ٢٢٦٤٣}.

 

 

 

 

     الثامنة عشرة - التحميد عند العطاس:

     (١)- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي ‏حمّاد قال: سألت العالم‏ عليه السلام

     عن العطسة، وما العلّة في الحمد للّه عليها؟

     {هو صالح بن أبي حمّاد، أبو الخير الرازي الذي روى عن الجـواد والهادي والعسكريّ:. معجم رجال الحديث:

     ٥٣/٩ رقم ٥٧٩٣.

     فالظاهر أنّ المراد من العالم هـو الهادي ‏عليه السلام لإطلاقه عليه} فقال‏ عليه السلام: إنّ للّه نعما على عبده في

     صحّـة بدنه، وسلامة جوارحه، وإنّ العبد ينسي ذكر اللّه عزّ وجلّ على ذلك، وإذا نسي أمر اللّه الريح فتجاوز

     في بدنه، ثمّ يخرجها من أنفه، فيحمد اللّه على ذلك، فيكون حمده عند ذلك شكرا لما نسي.

     {الكافي: ٦٥٤/٢، ح ٦ عنه وسائل الشيعة: ٩٢/١٢، ح ١٥٧٢٥}.

 

 

 

 

     التاسعة عشرة - السهر والجوع:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏]عليه السلام في موعظة لبعض أصحابه: السهر ألذّ للمنام،

     والجوع يزيد في طيب الطعام(يحثّه على قيام الليل، وصيام النهار).

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ١٨.

     أعلام الدين: ٣١١، س ١٤ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، و١٧٢/٨٤، ضمن ح ٥، والأنوارالبهيّة: ٢٨٦، س ١١،

     وأعيان الشيعـة: ٣٩/٢، س ٤١، و٤٢، س ٢٧، بتفاوت، أورده في ضمن كلمات الإمـام الحسن العسكريّ‏ عليه

     السلام.

     الدرّة الباهرة: ٤٢، س ٧}.

 

 

 

 

     العشرون - الاستعداد للموت:

     (١)- الشيخ الصدوق رحمه الله؛: محمّد بن القاسم المفسّر قال: حدّثنا أحمد ابن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن

     عليّ‏ عليهما السـلام قال: دخل عليّ بن محمّد عليهما السلام على مريض من أصحابه وهـو يبكي، ويجزع من

     الموت.

     فقال لـه: يا عبد اللّه! تخاف من المـوت لأنّك لا تعرفـه ، أرأيتك إذا اتّسخت وتقذّرت وتأذّيت من كثرة القذر

     والوسخ عليك و أصابك قروح وجرب ، وعلمت أنّ الغسل في حمّام يزيل ذلك كلّـه، أما تريد أن تدخله فتغسل

     ذلك عنك؟ أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك؟

     قال: بلى، ياابن رسول اللّه!

     قال: فذاك الموت هـو ذلك الحمّام، وهـو آخـر ما بقي عليك من تمحيص‏{محّص اللّه العبد من الذنب: طهّره.

     مجمع البحرين:  ١٨٣/٤ (محص)} ذنوبك، وتنقيتك من سيّئاتك، فإذا أنت وردت عليه وجاوزتـه فقد نجوت من

     كلّ غمّ وهمّ وأذى، ووصلت إلى كلّ سرور وفرح. فسكن الرجـل، واستسلم ونشط، وغمض عين نفسه ومضى

     لسبيله.

     {معاني الأخبار: ٢٩٠، ح ٩ عنه البحار: ١٥٦/٦، ح ١٣.

     الإعتقادات للصدوق: ٥٦، س ٣، بتفاوت.

     قطعة منه في(عيادته ‏عليه السلام المريض) و(حقيقة الموت)}.

 

 

 

 

     (٢)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال‏ عليه السلام: اذكر مصرعك بين يدي أهلك،{الصرع: الطرح بالأرض. لسان

     العرب: ١٩٧/٨ (صرع)} لاطبيب يمنعك، ولا حبيب ينفعك.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ١٩.

     أعلام الدين: ٣١١، س ١٦

     عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، والأنوار البهيّة: ٢٨٦، س ١٣، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س‏ ١}.

 

 

 

     الحادية والعشرون - تحصيل الفرج:

     ١- المسعوديّ رحمه الله؛: حدّثني بعض الثقات قال: كان بين المتوكّل وبين بعض عمّاله من الشيعـة معاملـة،

     فعملت له مؤامرة ألزم فيها ثمانون ألف درهم... فخرج التوقيع أن يقيّد بخمسين رطلاً ويغلّ بخمسين ويوضع في

     أضيق الحبوس... وكتبت بعد ذلك بخبري إلى أبي الحسن‏ عليه السلام.

     فوقّع إليّ: لا واللّه! لا يكون الفرج حتّى تعلم أنّ الأمر للّه وحده... .

     {إثبات الوصيّة: ٢٤١، س ٣ تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٥٥}.

 

 

 

 

     (ب) - مواعظه‏ عليه السلام في النهي عن الأخلاق الذميمة

     وفيه إحدى عشرة موعظة

     الأولى - ذمّ اتّباع الهوى:

     (١)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال‏[أبو الحسن الهادي‏]عليه السلام: من هانت عليه نفسه، فلا تأمن شرّه.

     {تحف العقول: ٤٨٣، س ٢٢.

     عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، و٣٠٠، ح ١١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٥}.

 

 

 

 

     (٢)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال‏ عليه السلام: راكب الحرون أسير نفسه، والجاهل‏{حرنت الدابّة تحرن حِرانا

     وحُرانا وحَرُنَت، لغتان وهي حَرون: وهي التي إذا استُدِرّ جريُها وقفت. لسان العرب: ١١٠/١٣(حرن)} أسير

     لسانه.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٩، ح ٩.

     الدرّة الباهرة: ٤١، س ٦ عنه البحار: ٣٦٨/٧٥، ح  ٣.

     أعلام الدين: ٣١١، س ٥ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، والأنوار البهيّة: ٢٨٦، س ٧}.

 

 

 

 

     (٣)- الحلوانيّ رحمه الله؛: قال ‏عليه السلام: من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ١.

     الدرّة الباهرة: ٤١، س ٢ عنه البحار: ٣١٦/٦٩، ح ٢٤، و ٣٦٨/٧٥، ح ٣.

     أعلام الدين: ٣١١، س ٢ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، والأنوار البهيّة: ٢٨٦، س ٦}.

 

 

 

     الثانية - الحسد:

     (١)- الحلوانيّ رحمـه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: إيّاك والحسد، فإنّه يبيّن فيك، ولا يبيّن في

     عدوّك.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٢، ح ٢٧.

     أعـلام الدين: ٣١١، س ٢٣ عنه البحـار: ٣٦٩/٧٥، ضمن ح ٤، ومستدرك الوسائل: ٢٠/١٢، ح ١٣٣٩٨،

     وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٤}.

 

 

 

 

     الثالثة - الحرص:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: ما استراح ذو الحرص.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ٢١ عنه مستدرك الوسائل: ٦١/١٢، ح ١٣٥١١}.

     الرابعة - التفريط:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: اذكر حسرات التفريط تلذّ بتقديم الحزم.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ٢٠.

     أعلام الدين: ٣١١، س ١٨ عنه البحار: ٣٧٠/٧٥، ح ٤}.

 

 

 

 

     الخامسة - البغض:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: العتاب مفتاح التقالي، والعتاب خير من الحقد.

     {في البحار: الثقال، وفي أعلام الدين: المقال}{القلي: البغض. لسان العرب: ١٩٨/١٥ (قلا)}{نزهة الناظر وتنبيه

     الخاطر: ١٣٩، ح ١٢.

     أعلام الدين: ٣١١، س ٩ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣٩}.

 

 

 

     السادسة - الغضب:

     (١)- الحلوانيّ رحمـه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏ عليه السـلام]: الغضب على من لم ‏تملك عجز، وعلى من

     تملك لوم.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤١، ح ٢٢ عنه مستدرك الوسائل: ١١/١٢، ح ١٣٣٧٥.

     أعلام الدين: ٣١١، س ١٩ عنه أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢}.

 

 

 

 

     السابعة - العقوق:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: قال يحيى بن عبد الحميد الحمانيّ: سمعت أبا الحسن ‏عليه السلام يقول لرجل ذمّ إليه

     ولدا له، فقال له: العقوق(ثكل من‏{الثكل: الموت والهلاك، والثَكل، والثَكَلْ بالتحريك: فقدان الحبيب. لسان العرب:

     ٨٨/١١ (ثكل)} لم ‏يثكل).

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٠، ح ١٤.

     أعلام الدين: ٣١١، س ١١ عنه أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٤٠، والبحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤.

     الدرّة الباهرة: ٤١، س ١٢، قطعـة منه. عنـه البحـار: ٨٤/٧١ ح‏٩٥، و٣٦٨/٧٥، ح ٣، ومستدرك الوسائل:

     ١٩٤/١٥، ح ١٧٩٨٧}.

 

 

 

 

     الثامنة - المراء:

     (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: المراء يفسد الصداقـة القديمة، ويحـلّ العقدة

     الوثيقة، وأقلّ ما فيه أن تكون(المغالبة، والمغالبة) أمتن أسباب القطيعة.

     {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٩، ح ١١.

     أعلام الدين: ٣١١، س ٧ عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣٨}.

 

 

 

 

     التاسعة - الجهل والبخل:

     (١)- العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: قال أبو الحسن الثالث‏ عليه السلام: الجهل والبخل أذمّ الأخلاق.

     {البحار: ٩٤/١، ح ٢٦}.

 

 

 

 

     العاشرة - الأمن من مكر اللّه:

     (١)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: من أمن مكر اللّه وأليم أخذه تكبّر

     حتّى يحلّ به قضاؤه، ونافذ أمره.

     ومن كان على بيّنة من ربّه، هانت عليه مصائب الدنيا ولو قرض ونشر.

     {تحف العقول: ٤٨٣، س ٤ عنه أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ١٩}.

 

 

 

     الحادية عشرة - عقوبة الخلاف:

     ١- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: قال‏[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام يوما:... إذا خالف المؤمن ما أمر به

     ممّن آمنه لم يأمن أن تصيبه عقوبة الخلاف.

     {تحف العقول: ٤٨٣، س ١٢.

     يأتي الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٧٩٢}.

 

 

 

 

     (ج) - مواعظه‏ عليه السلام في العلم

     وفيه ثلاث مواعظ

     الأولى -  أخذ معالم الدين:

     ١- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛:... أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إليه يعنى أبا الحسن الثالث‏

     عليه السلام: أسأله عمّن آخذ معالم ديني؟ وكتب أخوه أيضا بذلك. فكتب‏ عليه السلام إليهما: فهمت ما ذكرتمـا،

     فاصمدا فى دينكما على مسنّ في حبّنا، وكلّ كبير التقدّم في أمرنا، فإنّهم كافوكما إن‏شاء اللّه تعالى.

     {رجال الكشّيّ: ٤، رقم ٧.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٢٩}.

 

 

 

 

     الثانية - السؤال وأجر العالم والمتعلّم:

     ١- المسعوديّ رحمـه الله؛:... الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: ضمّني وأبا الحسن‏ عليه السلام الطريق... فقلت:

     يابن رسول اللّه تأذن لي في كلمة اختلجت في صدري ليلتي الماضية؟ فقال لي: سل واصخ إلى جوابها سمعك،

     فإنّ العالم والمتعلّم شريكان في الرشد، مأموران بالنصيحة،....

     {إثبات الوصيّة: ٢٣٥، س ٣.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٣٥}.

 

 

 

 

     ٢- الإربليّ رحمه الله؛: حدّث محمّد بن شرف قال: كنت مع أبي الحسن‏ عليه السلام أمشي بالمدينة،... فأردت

     أن أسأله عن مسألة، فابتدأني من غير أن أسأله، فقال: نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة.

     {كشف الغمّة: ٣٨٥/٢، س ١٢.

     تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٣٨}.

 

 

 

     الثالثة - النهي عن كثرة السؤال:

     ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي‏ الحسن الثالث‏ عليه السـلام: إنّ

     قوما سألوني عن الفطرة،... فكتب ‏عليه السلام: الفطرة قد كثر السؤال عنها، وأنا أكره كلّ ما أدّى إلى الشهرة،

     فاقطعوا ذكر ذلك،... .

     {الكافي: ١٧٤/٤، ح ٢٤.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٤٦}.

 

 

 

 

    (د) - مواعظه ‏عليه السلام في الشئون الأُسرة

    وفيه أربع مواعظ

    الأولى - العناية بشئون الأزواج:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... محمّد بن الحسن بن شمّون قال: كتب أبو الحسن ‏عليه السلام إلى

    بعض مواليـه: لا تلحّـوا على المتعـة، إنّما عليكم إقامة السنّة، فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفُرن

    ويتبرَّين ويدعُون على الآمر بذلك ويلعنونا.

    {الكافي: ٤٥٣/٥، ح . يأتي الحديث بتمامه في رقم ١٠١٤}.

 

 

 

 

    الثانية - طلب الولد:

    (١)- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد قـال: حدّثنا أبو الطيّب الحسن بن عليّ

    النحويّ قال: حدّثنا محمّد القاسم الأنباريّ قال: حدّثني أبو نصر محمّد بن أحمد الطائيّ قال: حدّثنا عليّ بن محمّد

    الصيمريّ الكاتب قال: تزوّجت ابنة جعفر بن محمود الكاتب‏{قـال ابن طـاووس: وكانعليّ بن محمّد بن زياد

    الصيمريّ‏  رضي الله عنه قد لحق مولانا الهادي ومولانا العسكري‏ عليهما السـلام وخدمهما وكاتبا ورفعا إليه

    توقيعات كثيرة. مهج الدعوات: ٣٢٧ س ١٦.

    وقال في موضع آخر: كانت له مكاتبات إلى الهادي والعسكري‏ عليهما السلام وجوابهما إليه. فرج المهموم: ٣٦

    س ١٩.

    وفي إثبات الوصيّة - في أحوال العسكري ‏عليه السلام - وحدّث محمد بن عمر الكاتب، عن علي بن محمد بن

    زياد الصيمريّ، صهر جعفر بن محمود الوزير. إثبات الوصيّة: ٢٤٨}{هو جعفر بن محمود الإسكافـيّ الكاتب

    الوزير، أحـد كتّاب المتوكّل، المتوفّى سنة ٢٦٨ تاريخ ‏الإسـلام: ٧٤/٢٠ رقم ٤٧ فعلى هذا، ما ورد في نور

    الثقلين (جعفر بن محمّد) فهـو غير صحيح} فأحببتها حبّا لم يحبّ أحدٌ مثله، وأبطأ عليّ الولد. فصرت إلى أبي

    الحسن علي بن محمّد بن الرضا عليهما السلام فذكرت ذلك له فتبسّم وقال: اتّخذ خاتما{في المصدر: أبي الحسن

    علي بن موسى الرضا: والصحيح ما أثبتناه من نور الثقلين والبحـار ووسائل الشيعة، حيث أنّ الشيخ‏ قدس سره

    عدّعليّ بن محمّد الصيمريّ الكاتب في أصحاب الهادي والعسكريّ‏ عليهما السلام} فصّه فيروزج واكتب عليه

    (رَبِ‏ّ لَاتَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَرِثِينَ){الأنبياء:  ٨٩/٢١} قال: ففعلت ذلك فما أتى عليّ حول حتّى رُزِقتُ منها

    ولدا ذكرا.

    {الأمالي: ٤٨ ح ٦٢ عنه نور الثقلين: ٤٥٦/٣ ح ١٥٣، ووسائل الشيعـة: ٩٥/٥ ح ٦٠٢٣، والبحار: ٣٤٣/٩٢

    ح ١، و٧٨/١٠١ ح ٣.

    قطعة منه في(ضحكه وتبسّمه) و(الخاتم الفيروزج) و(سورة الأنبياء: ٨٩/٢١)}.

 

 

 

 

    الثالثة - تسمية الولد:

    ١- المسعوديّ رحمه الله؛:... أيّوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن‏ عليه السلام: إنّ لي حملاً وأسأله أن يدعو

    اللّه يجعله لي ذكرا، فوقّع ‏عليه السلام لي: سمّه محمّدا....

    {إثبات الوصيّة: ٢٣٧، س ١٢.

    يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٤٨}.

 

 

 

 

    الرابعة - الخلف السوء:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏]عليه السلام: شرّ من المرء رزيّة سوء الخلف.

    {الرزء بالضمّ: المصيبة بفقد الأعزّة. مجمع البحرين: ١٨٣/١ (رزا)}{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ٤}.

 

 

 

    (ه') - مواعظه ‏عليه السلام في آداب الأكل والضيافة

    وفيه موعظتان‏

    الأولى - النهي عن التبذير:

    ١- محمّد بن يعقـوب الكلينـيّ رحمـه الله؛:... ياسر الخادم قال: أكل الغلمان يوما فاكهةً، ولم يستقصوا أكلها،

    ورموا بها.

    فقال لهم أبو الحسن ‏عليه السلام: سبحان اللّه! إن كنتم استغنيتم، فإنّ أُناسا لم ‏يستغنوا، أطعموه من يحتاج إليه.

    {الكافي: ٢٩٧/٦، ح ٨.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٨٨}.

 

 

 

 

    الثانية - إكرام الضيف:

    ١- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛:... عن الرجل‏ عليه السـلام قال: كل تمرات يوم الفطر، فإن حضرك قـوم

    من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك.

    {إقبال الأعمال: ٥٨٦، س ١٧.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٣٢}.

 

 

 

    (و) - مواعظه‏ عليه السلام في الشئون الاجتماعيّة

    وفيه سبع وعشرون موعظة:

    الأولى - المجالسة والمصاحبة:

    (١)- الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: قال عليّ بن محمّد عليهما السـلام: لو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي

    رجل عبد اللّه وحده خالصا مخلصا.

    {تفسير الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: ٣٢٩، ح ١٨٧ عنه البحار: ٢٤٥/٦٧، ضمن ح ١٩.

    عدّة الداعي: ٢٣٣، س ١٦ عنه البحار: ١١١/٦٧، ضمن ح ١٤.

    تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ٤٢٨، س ٦}.

 

 

 

 

    (٢)- محمّد بن يعقـوب الكلينـيّ رحمـه الله؛: عـدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن محمّد، عن

    الجعفريّ، قال: سمعت أبا الحسن ‏عليه السلام {مشترك بين داود بن القاسم أبي هاشم الجعفريّ وسليمان بن جعفر

    الجعفـريّ إلّا أنّ المفيد قدس سـره رواها مع اختلاف في الألفاظ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ. أمالي المفيد:

    ١١٢ ح‏ ٣.

    وقال التستريّ‏ قدس سره: الظاهر أنّ المراد بالجعفريّ [في رواية الكافي‏] هو سليمان بن جعفر الجعفريّ. قاموس

    الرجال: ٢٧٦/١٠.

    فعلى هذا الظاهر أنّ المراد من أبي الحسن في الرواية هـو الكاظم أو الرضاعليهما السلام، حيث أنّ سليمان ابن

    جعفر الجعفريّ كان من أصحابهما وروى عنهما عليهما السلام.

    معجم رجال الحديث:  ٢٣٨/٨ - ٢٣٩ رقم ٥٤١٧}{قال المجلسيّ (ره): الجعفريّ هـو أبو هاشم داود بن القاسم

    الجعفـريّ، وهو من أجلّة أصحابنا ويقال: إنّه لقـى الرضا إلى آخر الأئمّة: وأبو الحسن يحتمل الرضا والهادي

    ‏عليهما السـلام ويحتمل أن يكـون سليمان بن جعفر الجعفريّ كمـا صرّح به في مجالس المفيد. مرآة العقـول:

    ٧٥/١١} يقول: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟

    فقال: إنّه خالي.

    فقال: إنّه يقول في اللّه قولاً عظيما، يصف اللّه ولا يوصف، فإمّا جلست معه وتركتنا، وإمّا جلست معنا وتركته؟

    فقلت: هو يقول: ما شاء أيّ شي‏ء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول؟

    فقال أبو الحسن‏ عليه السلام: أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى

    ‏عليه السلام، وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلمّا لحقت خيل فرعون، موسـى، تخلّف عنه ليعظ أباه، فيلحقه‏{في

    الوسائل: بموسى} بموسى، فمضى أبوه، وهو يراغمه حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا،{المراغمة: الهجران

    والتباعد والمغاضَبَـة، ومنـه الحديث:من كـان من أصحاب موسى ‏عليه السلام مع أبيه الذي هـو من أصحاب

    فرعون فمضى أبوه وهو يراغمه: أي يغاضبه. مجمع البحرين: ٧٤/٦ (رغم)} فأتى موسى ‏عليه السلام الخبر.

    فقال‏ عليه السلام: هو في رحمة اللّه، ولكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع.

    {الكافي:  ٣٧٤/٢، ح ٢ عنه وسائل الشيعة: ٢٦٠/١٦، ح ٢١٥١٣، والبحار: ٢٠٠/٧١، ح‏٣٩، و١٢٧/١٣ ح‏٢٧،

    قطعة منه.

    أمالي المفيد: ١١٢، ح ٣، بتفاوت.

    عنه البحار: ١٩٥/٧١، ح ٢٥، ومستدرك الوسائل: ٣١٠/١٢، ح ١٤١٦٩.

    تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ٤٨١، س ٢.

    قطعة منه في(ذمّ عبد الرحمن بن يعقوب) و(ما رواه عن موسى‏ عليهما السلام)}.

 

 

 

 

    (٣)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال‏ عليه السلام: من جمع لك ودّه ورأيه، فاجمع ‏له طاعتك.

    {تحف العقول: ٤٨٣، س .٢١

    عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٥}.

 

 

 

 

    (٤)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏ عليه السلام]: الأخلاق تتصفّحها المجالسة.

    {الصفح: أن تنحـرف عن الشـي‏ء فتولّيه صفحة وجهك. مجمع البحرين: ٣٨٥/٢ (صفح)}{نزهـة الناظر وتنبيه

    الخاطر: ١٤١، ح ٢٤ عنه مستدرك الوسائل: ١٦٨/١٢، ح ١٣٧٩٧}.

 

 

 

 

    الثانية - الأخوّة وكسب الحلال:

    (١)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: روينا من كتاب مسائل الرجال لمولانا أبي‏ الحسن عليّ بن محمّد الهادي ‏عليه

    السلام قال محمّد بن الحسن قال محمّد بن هارون الجلّاب، قلت لـه: روينا عن آبائك: أنّه يأتي على الناس زمـان

    لا يكون شي‏ء أعزّ من أخ أنيس أو كسب درهم من حلال.

    فقال لي: يا أبا محمّد! إنّ العزيز موجود ولكنّك في زمان ليس فيه شي‏ء أعسر من درهم حـلال ، أو أخ في اللّه

    عزّ وجلّ.

    {إقبال الأعمال: ٢٥٦، س ٢٢ عنه مستدرك الوسائل: ٢٦٦/١٢، ح ١٤٠٦٩.

    الأمان من أخطار الأسفار والأزمان: ٥٨، س ١٨ عنه البحار: ١٠/١٠٠، ح ٤٣}.

 

 

 

    الثالثة - حسن الظنّ وسوء الظنّ:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: إذا كان زمانٌ، العدل فيه أغلب [من الجـور]،

    فحرام أن تظنّ بأحد سوءا حتّى تعلم ذلك‏ منه.

    وإذا كان زمان، الجور فيه أغلب من العدل، فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيرا حتّى يبدو ذلك منه.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٢، ح ٢٨.

    أعلام الدين: ٣١٢، س ١

    عنه الأنوار البهيّة: ٢٨٧، س ٤، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٥، والبحار:٣٧٠/٧٥، ضمن ح ٤.

    الدرّة الباهرة: ٤٢، س ٩

    عنه البحار: ١٩٧/٧٢، ح ١٧، و٩٢/٨٥، ح ٥٦، ومستدرك الوسائل: ١٤٥/٩، ح ١٠٥٠٤.

    الكافي: ٢٩٨/٥، ح ٢، وفيه: سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن محمّد بن هارون الجلّاب، قطعة

    منه. عنه وسائل الشيعة: ٨٧/١٩، ح ٢٤٢١٦}.

 

 

 

 

    الرابعة - قبول نصح الغير:

    ١- ابن إدريس الحلّي رحمه؛:... أيّوب بن نوح قال: كتب[يعني عليّ بن محمّد عليهما السلام] إلى بعض أصحابنا:

    عاتب فلانا وقل له: إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا إذا عوتب قبل.

    {السرائر: ٥٨١/٣، س ٨

    يأتي الحديث بتمامه في رقم ١٠٢٦}.

 

 

 

 

    الخامسة - اغتنام الفرصة:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: قال: وسألته عن الحزم، فقال[أبوالحسن‏ الهادي‏] عليه السلام: هو أن تنتظر فرصتك،

    وتعاجل ما أمكنك.

    {في الوسائل: هو أن تنهز}{نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ٦

    عنه مستدرك الوسائل: ١٤٠/١٢، ح ١٣٧٢٨}.

 

 

 

 

    السادسة - الحلم والسفه:

    (١)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال‏[أبو الحسن الهادي‏] عليه السـلام إنّ الظالم الحالم يكاد أن يعفي على

    ظلمه بحلمه؛ وإنّ المحقّ السفيه يكاد أن يطفي نور حقّه بسفهه.

    {تحف العقول: ٤٨٣، س ١٩ عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٣}.

 

 

 

 

    (٢)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال الغلابيّ: وسألته عن الحلم؟

    فقال ‏عليه السلام: هو أن تملك نفسك، وتكظم غيظك، ولا يكون ذلك إلّا مع القدرة.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ٥

    عنه مستدرك الوسائل: ٢٩١/١١، ح ١٣٠٥٦}.

 

 

 

 

    السابعة - حسن التدبير في المنع والعطاء:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: من لم يحسن أن‏ يمنع، لم ‏يحسن أن يعطي.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٢، ح ٢٥}.

 

 

 

 

    الثامنة - الثناء:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام - ممّا رواه الغلابيّ -: الثناء الغلبة على الأدب،

    ورعاية الحسب.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٨، ح ٣}.

 

 

 

 

    التاسعة - التملّق:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السـلام لبعض الثقات عنده -وقد أكثر من تقريظه -:

    أوك على ما في شفتك، فإنّ‏{الوكـاء: رباط القربة وغيرها الذي يشدّ به رأسها. لسـان العرب: ٤٠٥/١٥(وكى)}

    {في الأنوار البهيّة: أقبل على ما شأنك} كثرة الملق تهجم علـى الظنـة، وإذا حللت من أخيك في [محلّ‏] الثقـة،

    {الملق: الودّ واللطف الشديد. لسان العرب: ٣٤٧/١٠ (ملق)} فاعدل عن الملق إلى حسن النيّة.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٩، ح ١٣.

    الدرّة الباهرة: ٤١، س ٨، بتفاوت. عنه البحار: ٣٩٥/٧٠، ح ٤، و٣٦٨/٧٥، ح ٣.

    الأنوار البهيّة: ٢٨٧، س ١.

    أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣٠، عن الدرّة الباهرة، بتفاوت}.

 

 

 

    العاشرة - الغلوّ والخوض فيه:

    ١- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛:... موسى قال: كتب عروة إلى أبي ‏الحسن‏ عليه السلام في أمر فارس بن حاتم.

    فكتب‏ عليه السـلام: كذّبوه وهتّكوه!... فهـو كاذب في جميع ما يدّعي ويصف، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض

    والكلام في ذلك، وتوقّوا مشاورته... .

    {رجال الكشّيّ: ٥٢٢، رقم ١٠٠٤، و٥٢٧، رقم ١٠١٠.

    يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٩٤}.

 

 

 

 

    الحادية عشرة - طلب الحقّ:

    ١- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: من عليّ بن محمّد عليهما السلام:... فمن مات على طلب الحقّ ولم يدرك كما

    له فهو على خير... .

    {تحف العقول: ٤٥٨، س ٥ يأتي الحديث بتمامه في رقم ١٠١٩}.

 

 

 

 

    الثانية عشرة - التقيّة وقضاء حقوق الإخوان:

    (١)- الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: قيل لعليّ بن محمّد عليهما السلام من أكمل الناس [في‏] خصال الخير؟

    قال: أعملهم بالتقيّة، وأقضاهم لحقوق إخوانه.

    {تفسير الإمام العسكريّ‏ عليه السلام: ٣٢٤، ح ١٧٢

    عنه البحار: ٤١٤/٧٢، ضمن ح ٦٨، ووسائل الشيعة: ٢٢٤/١٦، ضمن ح ٢١٤٢٠.

    قطعة منه في (الإهتمام بالتقيّة)}.

 

 

 

 

    الثالثة عشرة - كفّارة عمل السلطان:

    (١)- أبو الفضل عليّ الطبرسيّ رحمه الله؛: عن عليّ بن زيد، عن أبي الحسن صاحب العسكر [عليه السلام] قال:

    كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان.

    {مشكاة الأنوار: ١٠١، س ٢١}.

 

 

 

 

    الرابعة عشرة - موعظته‏ عليه السلام لوكلائه في المعاشرة بينهم وبين الناس:

    ١- أبو عمرو الكشّيّ رحمـه الله؛: وفي كتاب آخر[لأبي الحسن الهادي‏ عليه السلام]: وأنا آمرك يا أيّوب بن نوح!

    أن تقطع الإكثار بينك وبين أبي عليّ، وأن يلزم كلّ واحـد منكما ما وكّل به، وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته، فإنّكم إذا

    انتهيتم إلى كلّ ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي.

    وآمرك يا أبا على بمثل مـا آمرك يا أيّوب! أن لاتقبل من أحـد من أهل ‏بغداد والمدائن شيئا يحملونه، ولاتلي لهم

    استيذانا عليّ، ومر من أتاك بشي‏ء من غير أهل ناحيتك أن يصيّره إلى الموكّل بناحيته... .

    {رجال الكشّيّ: ٥١٣، ضمن ح ٩٩٢.

    يأتي الحديث بتمامه في رقم ٨٥١}.

 

 

 

    الخامسة عشرة - إشهار من خان الإمام‏ عليه السلام:

    ١- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛:... محمّد بن عيسى بن عبيد، أنّه كتب إلى أيّوب بن نوح يسأله عمّا خرج إليه في

    الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبليّ عليّ بن عبيد اللّه الدينوريّ.

    فكتب إليه أيّوب:... ووجّه بتوقيع... فما أعظم ما اجترى على اللّه عزّوجلّ وعلينا في الكذب علينا، واختيان أموال

    موالينا، وكفى به معاقبا ومنتقما ، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبلّيين وغيرهم من موالينا، ولاتتجاوز بذلك إلى

    غيرهم من المخالفين... .

    {رجال الكشّيّ: ٥٢٥، ح ١٠٠٧.

    يأتي الحديث بتمامه في رقم ٩٢٢}.

 

 

 

    السادسة عشرة - الصدقة:

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: روى يعقوب بن يزيد الكاتب الأنباريّ، عن أبي ‏الحسن الثالث ‏عليه السلام قال: إذا

    كانت لك حاجة مهمّة،... تصدّق على مسكين بما أمكن،... .

    {مصباح المتهجّد: ٣٤٢، س ١٢.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٧١٨}.

 

 

 

    السابعة عشرة - التعجيل في الأمور:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال [أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: من أقبل مع أمر، ولّى مع انقضائه.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٣٩، ح ٨.

    أعلام الدين: ٣١١، س ٤.

    البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، عن الدرّة الباهرة}.

 

 

 

 

    الثامنة عشرة - زينة المرء:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... قال أبو الحسن‏ عليه السلام:... ثلاثـة من المروؤة: فراهة الدابّـة،

    وحسن وجه المملوك، والفرس السريّ.

    {الكافي: ٤٧٩/٦، ح ٩.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٩٥}.

 

 

 

 

    التاسعة عشرة - الصبر والجزع على المصيبة:

    (١)- الحلوانيّ رحمه الله؛: وقال[أبو الحسن الهادي‏] عليه السلام: المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان.

    {نزهة الناظر وتنبيه الخاطر: ١٤٠، ح ١٥.

    أعلام الدين: ٣١١، س ١٠.

    عنه البحار: ٣٦٩/٧٥، ح ٤، و١٤٤/٧٩، ح ٢٧، والأنوار البهيّة: ٢٨٦، س ٩.

    الدرّة الباهرة: ٤١، س ١١ عنه البحار: ٨٨/٧٩، ح ٣٨.

    تحف العقول: ٤١٤، س ٥، أورده فيما روي عن الإمام موسـى بن جعفر عليه السلام من الحكم والمواعظ. عنه

    مستدرك الوسائل: ٤٤٥/٢، ح ٢٤٢٠، وفيه: قال أبو الحسن الثالث‏ عليه السلام.

    أعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٣٢، عن الدرّة الباهرة}.

 

 

 

 

    العشرون - ذمّ الأيّام:

    (١)- ابن شعبة الحرّانيّ؛: قال الحسن بن مسعود، دخلت على أبي‏ الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام، وقد نكبت

    إصبعي. وتلقّاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمـة، فخرّقوا عليّ بعض ثيابي، فقلت: كفاني اللّه شرّك من

    يوم، فما أيشمك. فقال‏ عليه السلام لي: يا حسن! هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له.

    قال الحسن: فأثاب إليّ عقلي وتبيّنت خطائي. فقلت: يا مولاي! أستغفراللّه.

    فقال: يا حسن! ما ذنب الأيّام حتّـى صرتم تتشئّمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها. قال الحسن: أنا أستغفر اللّه أبدا

    وهي توبتي يا ابن‏ رسول ‏اللّه!

    قال‏ عليه السلام: واللّه! ما ينفعكم ولكن اللّه يعاقبكم بذمّها على ما لاذمّ عليها فيه، أما علمت يا حسن إنّ اللّه هـو

    المثيب والمعاقب، والمجازي بالأعمال عاجلاً وآجلاً؟

    قلت: بلى، يا مولاى! قال‏ عليه السلام: لا تعد ولا تجعل للأيّام صنعا في حكم‏ اللّه. قال الحسن: بلى، يا مولاى!.

    {تحف العقول: ٤٨٢، س ٩ عنه البحار: ٢/٥٦، ح ٦، ووسائل الشيعة: ٥٠٨/٧، ح ٩٩٨٦.

    قطعة منه في (يمينه‏ عليه السلام) و(صفات اللّه عزّ وجلّ)}.

 

 

 

 

    الحادية والعشرون - اتّخاذ خاتم العقيق والفيروزج في السفر:

    ١- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: عن أبي محمّد القاسم بن العلاء المدائنيّ قال: حدّثني خادم لعليّ بن محمّد عليهما

    السلام قال: استأذنته في الزيارة إلى طـوس. فقال‏ لي: يكون معك خاتم فصّه عقيق أصفر،... فإنّه أمان من القطع،

    وأتمّ للسلامة، وأصون لدينك... .

    {الأمان من أخطار الأسفار والأزمان: ٤٨، س ٢.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٥٣}.

 

 

 

 

    الثانية والعشرون - السفر في يوم الاثنين:

    (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: أخبرنا جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد

    اللّه، عن عليّ بن عمر العطّار قال: دخلت على أبي الحسن العسكريّ‏ عليه السلام يوم الثلاثاء فقال: لم أرك أمس؟

    قلت: كرهت الحركة في يوم الاثنين. قال: يا عليّ! من أحبّ أن يقيه اللّه شرّ يوم الاثنين فليقرأ في أوّل ركعة من

    صـلاة الغداة(هَـلْ أَتَى‏ عَلَى الْإِنسَنِ){الإنسان: ١/٧٦} ثمّ قـرأ أبو الحسن‏ عليـه السـلام:(فَوَقَهُمُ اللّهُ شَـرّ ذَلِكَ

    الْيَـوْمِ وَلَقّهُمْ‏ نَضْرَةً وَسُـرُورًا){الإنسـان: ١١/٧٦}{الأمالـي: ٢٢٤، ح ٣٨٩ عنـه مستدرك الوسائل: ٢١٠/٤،

    ح ٤٥١٢، والبحـار: ٣٩/٥٦، ح‏ ٧،

    و٣٠/٨٢، ح ٢٠، ووسائل الشيعة: ٣٥٢/١١، ح ١٤٩٩٥، ونور الثقلين: ٤٦٧/٥، ح‏ ٤، و٤٨٠، ح ٤.

    قطعة منه في (فضل قرائة سورة الإنسان)}.

 

 

 

 

    الثالثة والعشرون - السفر في يوم الجمعة:

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛: ويكره السفر والسعى في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة،... ورد ذلك

    في جواب السري عن أبي الحسن عليّ ابن محمّد عليهما السلام.

    {من لا يحضره الفقيه: ٢٧٣/١، ح ١٢٥١.

    تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٨٨٣}.

 

 

 

 

    الرابعة والعشرون - ثمرة مال الحرام:

    (١)- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: عليّ بن إبراهيم، عمّن ذكره، عن داود الصرميّ قال: قال أبو الحسن

    ‏عليه السلام: يا داود! إنّ الحرام لا ينمي، وإن نمى لايبارك له فيه، وما أنفقه لم يؤجر عليه، وما خلّفه كان زاده

    إلى‏{في الوسائل: لم يبارك} النار.

    {الكافي: ١٢٥/٥، ح ٧ عنه وسائل الشيعة: ٨٢/١٧، ح ٢٢٠٤٥، والوافي: ٦٤/١٧، ح ١٦٨٦٥}.

 

 

 

 

    ٢- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمه الله؛:... أبو هاشم الجعفريّ، عن أبي‏ الحسن ‏الثالث‏ عليه السلام قال:... إنّ

    اللّه عزّ وجلّ جعل من أرضه بقاعا تسمّى المنتقمات، فإذا كسب الرجـل مالاً من غير حلّه، سلّط اللّه عليه بقعة

    منها فأنفقه فيها.

    {الكافي: ٥٣٢/٦، ح ١٥.

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٩٨}.

 

 

 

    الخامسة والعشرون - آداب النوم:

    ١- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛:... الحسن بن عليّ العلويّ، يقـول: سمعت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى

    الرضا:، يقول: لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال، الطهارة،... فمن فعل ذلك فقد أخذ بحظّه من ليلته.

    {فلاح السائل: ٢٧٩، س ٢٢

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٦٢}.

 

 

 

 

    السادسة والعشرون - النوم بين صلاة الليل والفجر:

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... قال أبو الحسن الأخير عليه السلام: إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر! ولكن

    ضجعة بلا نوم، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من الصلاة.

    {الاستبصار: ٣٤٩/١، ح ١٣١٩

    تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٦٢٦}.

 

 

 

 

    السابعة والعشرون - ترك شرب النبيذ:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... أبو الطيّب المثنّى يعقوب بن ياسر قال: كان المتوكّل يقول: ويحكم! قد

    أعياني أمر ابن الرضـا؛ أبى أن يشرب معي، ... فقالـوا له:... فهذا أخوه موسى قصّاف... قال: ابعثوا إليه...

    أقطعه قطيعة وبنى له فيها، وحـوّل الخمّارين والقيان إليه،... فلمّا وافى موسى، تلقّاه أبو الحسن‏ عليه السـلام في

    قنطرة وصيف ... فسلّم عليه، ووفّاه حقّه، ثمّ قال له: إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك، ويضع منك، فلا تقـرّ له

    أنّك شربت نبيذا قطّ.... قال ‏عليه السلام: فلا تضع من قدرك، ولا تفعل فإنّما أراد هتكك... .

    {الكافي: ٥٠٢/١، ح ٨ تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٠٨}.

 

 

 

 

    (و) - مواعظه ‏عليه السلام في الدنيا والآخرة

    وفيه ثلاث مواعظ

    الأولى - إنّ الدنيا سوق:

    (١)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله؛: وقال‏[أبو الحسن الهادي‏] عليه السـلام: الدنيا سوق، ربح فيها قـوم وخسر

    آخرون.

    {تحف العقول: ٤٨٣، س ٢٣ عنه البحار: ٣٦٥/٧٥، ضمن ح ١، وأعيان الشيعة: ٣٩/٢، س ٢٦}.

 

 

الصفحة التالية

الفهرست

الصفحة السابقة