الفصل الحادي عشر: الوقوف والصدقات‏

    وفيه موضوعان‏

    (أ) - الوقف‏

    وفيه ستّ مسائل‏

    الأولى - اشتراط تعيين الوقت في صحّة الوقف:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: قلت: روى بعض مواليك عن آبائك: أنّ كلّ

    وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثـة، وكـلّ وقف إلى غير وقت معلوم، جهل مجهول، باطل مردود

    على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك؟

    فكتب‏ عليه السلام: هو عندي كذا.

    {الكافي: ٣٦/٧، ح ٣١.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٤١}.

 

 

 

    الثانية - حكم من اشترى أرضا ثمّ انكشف له أنّه وقف:

    (١)-محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي عليّ بن راشد

    قال: سألت أبا الحسن‏ عليه السلام، قلت: جعلت ‏فداك، اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفيت

    المال، خبّرت أنّ الأرض وقف؟

    فقال‏ عليه السلام: لا يجوز شراء الوقف‏، ولا تدخل الغلّة فـي مالك ادفعها{في التهذيب: الوقـوف}{في التهذيب:

    ملكك} إلى من أوقفت عليه.

    {في التهذيب: وقفت} قلت: لا أعرف لها ربّا. قال‏ عليه السلام: تصدّق بغلّتها.

    {الكافي: ٣٧/٧، ح ٣٥ عنه وسائل الشيعة: ٣٦٤/١٧، ح ٢٢٧٥٧.

    تهذيب الأحكام: ١٣٠/٩، ح ٥٥٦.

    الاستبصار: ٩٧/٤، ح ٣٧٧.

    من لا يحضره الفقيه: ١٧٩/٤، ح ٦٢٩ عنه وعن التهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ١٨٥/١٩، ح ٢٤٤٠٥.

    عوالي اللئالي: ٢٦٢/٣، ح ١٢.

    قطعة منه في (حكم شراء الوقف)}.

 

 

 

    الثالثة - حكم أكل الواقف من وقفه وصدقته:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن سليمان قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن‏ عليه السلام: جعلت

    فداك، ليس لي ولد، ولي ضياع ورثتها من أبي ، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان، فإن لم يكن لي ولد وحدث

    بي حدث، فما ترى جعلت فداك لي أن أُوقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين، أو أبيعها وأتصدّق بثمنها

    في حياتي عليهم؟

    فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي، فإن أوقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي، أم لا؟

    فكتب‏ عليه السلام: فهمت كتابك في أمر ضياعك وليس لك أن تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم ينفذ

    إن كان لك ورثة، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك، وإن تصدّقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير

    المؤمنين ‏عليه السلام.

    {الكافي: ٣٧/٧، ح ٣٣.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩١٦}.

 

 

 

    الرابعة - حكم رجوع الواقف عن وقفه:

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... عن أبي الحسين قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث‏ عليه السـلام: إنّي وقفت

    أرضا على ولدي، وفي حجّ، ووجوه برّ، ولك فيه حقّ بعدي ولمن بعدك، وقد أزلتها عن ذلك المجرى.

    فقال‏ عليه السلام: أنت في حلّ وموسّع لك.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٦/٤، ح ٦٢١.

    يأتي ‏الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٢٠}.

 

 

 

    الخامسة - حكم بيع الوقف عند الإضطرار:

    ١- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛:... عليّ بن معبد قال: كتب إليه محمّد بن أحمد ابن إبراهيم فـي سنـة ثلاث

    وثلاثين ومائتين، يسأله عن رجل مات وخلّف امرأة وبنين وبنات، وخلّف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين، ثمّ

    هو حرّ بعد العشر سنين، هل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام، وهم مضطرّون إذا كان علـى ماوصفته لك

    جعلني اللّه فداك؟ فكتب ‏عليه السلام: لا يبيعونه إلى ميقات شرطه، إلّا أن يكونوا مضطرّين إلى ذلك فهو جائز

    لهم.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٨١/٤، ح ٦٣٤.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٦٣}.

 

 

    السادسة - بيع الوقف لأداء الدين:

    ١- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: روى محمّد بن عيسى العبيديّ قال: كتب أحمد ابن حمزة إلى أبي الحسن‏ عليه

    السلام: مدبّر وقف ثمّ مات صاحبه، وعليه دين لايفي ‏بماله.

    فكتب‏ عليه السلام: يباع وقفه في الدين.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٧/٤، ح ٦٢٤.

    يأتي الحديث أيضا في ج ٣، رقم ٨٣١}.

 

 

 

    ٢- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... عن أبي طاهر بن حمزة، أنّه كتب إليه: مدين أوقف ثمّ مات صاحبـه، وعليه

    دين لا يفي ماله إذا وقف.

    فكتب‏ عليه السلام: يباع وقفه في الدين.

    {تهذيب الأحكام: ١٣٨/٩، ح ٥٧٦.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٢١}.

 

 

 

    (ب) - الصدقات‏

    حكم صدقة من بلغ ثماني أو سبع سنين:

    (١)- الشيخ الطوسيّ؛: عليّ بن الحسن، عن العبديّ، عن الحسن ابن راشد، عن العسكريّ‏ عليه السـلام قال:

    إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تمّ للجارية سبع سنين

    فكذلك.

    {تهذيب الأحكام: ١٨٣/٩، ح ٧٣٦ عنه وسائل الشيعة: ٢١٢/١٩، ح ٢٤٤٥٢.

    عوالي اللئالي: ٥٩٢/٣، ح ٤٦.

    قطعة منه في (حدّ وجوب الفرائض والحدود للغلام والجارية)}.

 

 

 

 

    الفصل الثاني عشر: الدين والقرض والضمان‏

    وفيه ثلاثة موضوعات‏

    (أ) - الدين‏

    وفيه مسألتان‏

    الأولى - حكم الدين المؤجّل عند موت المستقرض:

    (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: الحسين بن سعيد قال: سألته عن رجل‏{هو الحسين بن سعيد الأهوازيّ الذي

    روى عن الرضا، وأبي جعفر الثاني، وأبي ‏الحسن الثالث:. فهرست الشيخ: ٥٨، رقم ٢٢٠.

    فعلى هذا رجوع الضمير في قوله: «سألته» إلى كلّ واحد منهم محتمل، ولم نجد دليلا على التعيين} أقـرض

    رجلا دراهم إلى أجل مسمّى، ثمّ مات المستقرض، أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه، أو للورثة

    من الأجل ما للمستقرض في حياته؟

    فقال ‏عليه السلام: إذا مات فقد حلّ مال القارض.

    {تهذيب الأحكام: ١٩٠/٦، ح ٤٠٩ عنه وسائل الشيعة: ٣٤٤/١٨، ح  ٢٣٨١١}.

 

 

    الثانية - حكم رجل مات وعليه دين ولم يخلف إلّا رهنا:

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... سليمان بن حفص المروزيّ قال: كتبت إلى أبي الحسن ‏عليه السلام في رجل

    مات وعليه دين، ولم يخلف شيئا إلّا رهنا في يد بعضهم، ولا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه بمالـه؟ أو

    هو وسائر الديّان فيه شركاء؟

    فكتب‏ عليه السلام: جميع الديّان في ذلك سواء، يوزّعون بينهم بالحصص.

    قال: وكتبت إليه في رجل مات وله ورثة، فجاء رجل فادّعى عليه مالاً، وأنّ عنده رهنا.

    فكتب ‏عليه السلام: إن كـان له علـى الميّت مال ولا بيّنة له عليه، فليأخذ ماله ممّا في‏يده، وليردّ الباقـي على

    ورثته، ومتى أقرّ بما عنده أخـذ به وطولب بالبيّنة على دعواه ، وأوفـى حقّه بعد اليمين، ومتى لم يقم البيّنـة

    والورثـة منكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللّه ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّا.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٩٨/٣، ح ٩٠١.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٨٦}.

 

 

 

    (ب) - القرض

    حكم الانتفاع بالقرض:

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... عليّ بن محمّد، وقد سمعته من عليّ قال: كتبت إليه: القرض يجرّ المنفعة هل

    يجوز أم لا؟ فكتب‏ عليه السلام: يجوز ذلك... .

    {تهذيب الأحكام: ٢٠٥/٦، ح ٤٦٩.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٣٠}.

 

 

 

    (ج) - الضمان

    حكم من أمر رجلاً أن يشترى له مالاً فسرق:

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن محمّد القاسانيّ قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث عليه

    السلام‏... رجل أمر رجلاً يشتري له متاعا أو غير ذلك، فاشتراه فسرق منه، أو قطع عليه الطريق، من مال من

    ذهب المتاع، من مال الآمر أو من مال المأمور؟

    فكتب سلام اللّه عليه: من مال الآمر.

    {الكافي: ٣١٤/٥، ح ٤٤.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم  ٩٢٦}.

 

 

 

 

    الفصل الثالث عشر: الوصيّة

    وفيه ثمانية عشر موضوعا

    (أ) - حكم من أوصى بمال في سبيل اللّه‏

    (١)- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد ابن عيسى، ومحمّد بن يحيى، عن

    محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكريّ‏ عليه السلام بالمدينة عن

    رجل‏{في معاني الأخبار: أبا الحسن العسكريّ‏ عليه السلام} أوصي بمال في ‏سبيل اللّه؟

    فقال‏ عليه السلام: سبيل اللّه شيعتنا.

    {الكافي: ١٥/٧، ح ٢.

    تهذيب الأحكام: ٢٠٤/٩، ح ٨١١.

    الاستبصار: ١٣٠/٤، ح ٤٩٢.

    من لا يحضره الفقيه: ١٥٣/٤، ح ٥٣٠ عنه وعن الاستبصار والتهذيب والكافي، وسائل الشيعة: ٣٣٨/١٩، ح

    ٢٤٧٢٤.

    معانـي الأخبار: ١٦٧، ح ٣ عنه البحـار: ٦٦/٩٣، ح ٣٢، و ٢١١/١٠٠، ح ١٥، ونـور الثقلين: ٢٣٣/٢،

    ح ٢٠٧.

    تفسير العيّاشيّ:٩٤/٢، ح٨١ عنه البحار: ٢١١/١٠٠، ح ١٦، والبرهان: ١٣٨/٢، ح ٢٣، ومستدرك الوسائل:

    ١١٧/١٤، ح ١٦٢٤٥.

    فقه القرآن: ٣١٤/٢، س ٨.

    قطعة منه في (موعظة في فضائل الشيعة)}.

 

 

 

    (ب) - حكم من أوصى بمال لآل محمّد:

    (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن عليّ بن مهزيار، عن أحمد

    بن حمزة قال: قلت له: إنّ في‏ {هو أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبد اللّه القمّيّ كما قال به السيّد الخوئي، معجم

    رجال الحديث:  ١٠٦/٢، رقم ٥٤١، والمحقّق التستري حيث ذكـر روايته فـي ذيل عنوان ابن اليسع، قاموس

    الرجـال: ٤٦١/١، رقم ٣٦٢، وكذا الأردبيلي، جامع الرواة: ٤٩/١.

    عدّه الشيخ من أصحاب الهـادي‏.عليه السـلام رجال الشيخ: ٤٠٩، رقم ٢، وروى عن أبي الحسن الثالث‏ عليه

    السلام تهذيب الأحكام: ٤٦/٤، ح ٢٢٢، وله أيضا مكاتبة إلى أبي الحسن عليه السـلام من‏ لايحضره الفقيـه:

    ٢٣٩/٤، ح ٥٥٧١.

    فالظاهر أنّ الضمير يرجع إلى أبي الحسن الهادي‏ عليه السلام} بلدة ربما أوصى بالمال لآل محمّد صلوات اللّه

    عليهم، فيأتوني به، فأكره أن أحمله إليك حتّى أستأمرك؟

    فقال‏ عليه السلام: لا تأتني به ولا تعرّض له.

    {تهذيب الأحكام: ٢٣٣/٩، ح ٩١١ عنه وسائل الشيعة: ٤٢٩/١٩، ح ٢٤٨٨٨.

    من لا يحضره الفقيه: ١٧٤/٤، ح ٦١١.

    الكافي: ٥٨/٧، ح ٣}.

 

 

 

    (ج) - حكم من أوصى بجميع ماله للإمام ولا ولد له ثمّ‏

    أصاب ولدا

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... الحسين بن مالك قال كتبت إليه: رجل مات وجعل كلّ شي‏ء له في

    حياته لك، ولم يكن له ولد، ثمّ إنّه أصاب بعد ذلك ولدا، ومبلغ مالـه ثلاثـة آلاف درهم، وقد بعثت إليك بألف

    درهم فإن رأيت جعلني اللّه فداك! أن تعلّمني فيه رأيك لأعمل به.

    فكتب‏ عليه السلام: أطلق لهم.

    {الكافي: ٥٩/٧، ح ١٢.

    يأتي الحديث بتمامه مع ترجمة الراوي في ج ٣، رقم  ٨٧٣}.

 

 

 

    (د) - حكم من أوصى للإمام ثمّ احتاج إليه‏

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إلى عليّ ابن محمّد عليهما السلام: رجل

    جعل لك جعلني اللّه فداك شيئا من ماله، ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه، أو يبعث به إليك؟

    فقال ‏عليه السلام: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده، ولو وصل إلينا لرأينا أن ‏نواسيه به وقد احتاج إليه.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٣/٤، ح ٦٠٦.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٩٠}.

 

 

 

    (ه') - حكم من أوصى لمواليه وموالي أبيه‏

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... الحسن بن راشد قـال: سألت العسكريّ‏ عليه السلام عن رجل أوصى بثلثه

    بعد موته، فقال: ثلثي بعد موتي بين مواليّ وموالي أبي، ولأبيه موال يدخلون موالي أبيه في وصيّته بما يسمّون

    مواليه، أم لايدخلون؟ فكتب‏ عليه السلام: لا يدخلون.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٣/٤، ح ٦٠٨

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٦٢}.

 

 

 

 

    (و) - حكم الوصيّة بحرمان إحدى الورثة

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد وله ولد

    من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شي‏ء له في حياته وصحّته لولده دونها، وأقامت

    معه بعد ذلك سنين، أيحلّ له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحلّلها؟... .

    فكتب‏ عليه السلام: حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها.

    {تهذيب الأحكام: ١٦٢/٩، ح ٦٦٧.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم  ٩٤٧}.

 

 

 

    (ز) - حكم الوصيّة في الثلث وما زاد عليه.

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... أحمد بن محمّد قال: كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن‏ عليه

    السلام: إنّ درّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعةً أشقاصا في مواضع، وأوصت لسيّدها من أشقاصها بما يبلغ

    أكثر من الثلث، ونحن أوصياؤها وأحببنا أن ننهي إلى سيّدنا، فإن هـو أمـر بإمضاء الوصيّـة على وجهها

    أمضيناها، وإن أمر بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن‏شاء اللّه.

    قال: فكتب ‏عليه السلام بخطّه: ليس يجب لها من تركتها إلّا الثلث وإن تفضّلتم وكنتم الورثـة، كان جائزا لكم

    إن‏شاء اللّه.

    {الكافي: ١٠/٧، ح ٢.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم  ٨٢٧}.

 

 

 

    ٢- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... الحسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي‏ الحسن‏ عليه السلام: اعلم

    يا سيّدي! أنّ ابن أخ لي توفّي فأوصى لسيّدي بضيعة، وأوصى أن يدفع كلّ شي‏ء في داره حتّـى الأوتاد تباع

    ويجعل الثمن إلى سيّدي، وأوصى بحجّ، وأوصى للفقراء من أهل بيته، وأوصى لعمّته وأُخته بمـال، فنظرت

    فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث، ولعلّه يقارب النصف ممّا ترك، وخلّف ابنا له ثلاث سنين، وترك دينا فرأى

    سيّدي.

    فوقّع ‏عليه السـلام: يقتصر من وصيّته على الثلث من ماله ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قـدر سهامهم

    إن‏شاء اللّه.

    {الكافي: ٦٠/٧، ح ١٣.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم  .٨٧٤}.

 

 

 

    ٣- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: قال عليّ بن الحسن: ومـات محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فأوصـى إلى أخي

    أحمد بن الحسن وخلّف دارا، وكان أوصى في جميع تركته أن تباع، ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن‏ عليه السلام

    فباعها، فاعترض فيها ابن أُخت له وابن عمّ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير.

    وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشي‏ء بحضرتي إلى أيّوب بن نوح، وأخبره أنّه جميع مـا خلّف وابن عمّ له

    وابن أُخته عرض، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير.

    فكتب‏ عليه السلام: قد وصل ذلك، وترحّم على الميّت، وقرأت الجواب.

    قال عليّ: ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلّف دراهم مائتين، فأوصى لامرأته بشي‏ء من صداقها وغير ذلك،

    وأوصى بالبقيّة بأبي الحسن‏ عليه السلام، فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيّـوب بحضرتي، وكتبت إليه كتابا فورد

    الجواب بقبضها، ودعا للميّت.

    {الاستبصار: ١٢٣/٤، س ١١.

    يأتي الحديث أيضا في ج ٣، رقم ٨٣٠}.

 

 

 

    ٤- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛:... عن بعض أصحابنا قال: كتبت إليه: جعلت‏ فداك، إنّ امرأة أوصت إلى

    امرأة، ودفعت إليها خمسمائة درهم، ولها زوج وولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، وتصرف

    الباقي إلى الإمام.

    فكتب‏ عليه السلام: تصرف الثلث من ذلك إليّ، والباقي يقسم على سهام اللّه عزّوجلّ بين الورثة.

    {تهذيب الأحكام: ٢٤٢/٩، ح ٩٣٨.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠٢٥}.

 

 

 

    (ح) - حكم من أوصى بأن يجري على رجل ما بقي‏

    من‏ثلثه ولم يأمر بانفاذه‏

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... أحمد بن هلال قال: كتبت إلى أبي‏ الحسن‏ عليه السلام: ميّت أوصـى بأن

    يجري على رجل ما بقي من ثلثه، ولم يأمر بإنفاذ ثلثه، هل‏ للوصيّ أن يوقف ثلث الميّت بسبب الإجراء؟

    فكتب‏ عليه السلام: ينفذ ثلثه ولا يوقف.

    {تهذيب الأحكام: ١٩٧/٩، ح ٧٨٧.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٣٩}.

 

 

 

    (ط) - حكم من أوصى بثلث ماله وأقرّ

    للوارث وغيره بدين‏

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى العسكريّ‏ عليه السلام: امرأة أوصت إلى

    رجل، وأقرّت له بدين ثمانيـة آلاف درهـم، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صـوف وشعر وشبه وصفر

    ونحاس، وكلّ ما لها أقرّت به للموصى إليه.

    وأشهدت على وصيّتها، وأوصت أن يحجّ عنها من هذه التركة حجّتان، ويعطى مولاة لها أربعمائة درهم، وماتت

    المرأة وتركت زوجا، فلم ندر كيف الخروج من هذا، واشتبه الأمر علينا.

    وذكر كاتب: أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصيّ؟

    فقال: لا يصحّ تركتك إلّا بإقرارك له بدين بشهادة الشهود، وتأمرينه بعدها أن ينفذ ما توصينه به.

    فكتب له بالوصيّة على هذا، وأقرّت للوصيّ بهذا الدين، فرأيك أدام اللّه عزّك في مسألة الفقهاء قبلك عن هـذا،

    وتعريفنا بذلك لنعمل به إن‏شاء اللّه؟

    فكتب بخطّه ‏عليه السلام: إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما، فيخرج الدين من رأس المال إن‏شاء اللّه، وإن لم

    يكن الدين حقّا، أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها، كفى أو لم يكف.

    {الاستبصار: ١١٣/٤، ح ٤٣٣.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٧٩}.

 

 

 

    (ى) - حكم من أوصى بالثلث لمواليه وموالي أبيه

    ولم يبلغ المال‏

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: محمّد بن عليّ بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه ‏عليه السلام: رجل أوصى

    لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله، فلم يبلغ ذلك؟

    قال ‏عليه السلام: المال لمواليه وسقط موالي أبيه.

    {تهذيب الأحكام: ٢٤٤/٩، ح ٩٤٨.

    يأتي الحديث أيضا في ج ٣، رقم ١٠٣٧}.

 

 

 

    (ك) - حكم قبول الولد وصيّة والده‏

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن الريّان قال: كتبت إلى أبي ‏الحسن ‏عليه السلام: رجل دعاه

    والده إلى قبول وصيّته، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته؟

    فوقّع ‏عليه السلام: ليس له أن يمتنع.

    {الكافي: ٧/٧، ح ٦.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩١١}.

 

 

 

    (ل) - حكم الوصيّة بالكتابة

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛: روي عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتبت إلى أبي الحسن ‏عليه السلام:

    رجل كتب كتابا بخطّه ولم يقل لورثته هذه وصيّتي، ولم ‏يقل إنّي قد أوصيت إلّا أنّه كتب كتابا فيه ما أراد أن

    يوصي به، هل ‏يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك؟

    فكتب ‏عليه السلام: إن كان له ولد، ينفذون كلّ شي‏ء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ أو غيره.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٤٦/٤، ح ٥٠٧.

    يأتي الحديث أيضا في ج ٣، رقم  ٨١٢}.

 

 

 

    (م) - أخذ الشهود على الوصيّة

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... يحيى بن يسار القنبريّ قال: أوصى أبو الحسن‏ عليه السلام إلى

    ابنه الحسن... وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي.

    {الكافي: ٣٢٥/١، ح ١.

    تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥٧٤}.

 

 

    (ن) - حكم شهادة المرأة على الوصيّة

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن‏ عليه

    السلام: امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدّقها، وفيهم من يتّهمها.

    فكتب ‏عليه السلام: لا! إلّا أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها.

    {الاستبصار: ٢٨/٣، ح ٩٠.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٤١}.

 

 

 

    (س) - حكم وصيّة أهل الكتاب‏

    ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... إبراهيم بن محمّد قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن‏ عليه السـلام:

    عن يهوديّ مات وأوصى لديّانهم.

    فكتب ‏عليه السلام: أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن‏شاء اللّه.

    {الاستبصار: ١٢٩/٤، ح ٤٨٩.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٤٢}.

 

 

 

    ٢- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... محمّد بن محمّد قال: كتب عليّ بن بلال إلى أبي ‏الحسن‏ عليه السلام: يهوديّ

    مات وأوصى لديّانه بشي‏ء أقـدر على أخذه، هل‏يجوز أن آخذه فأدفعه إلـى مواليك؟ أو أنفذه فيما أوصـى به

    اليهوديّ؟

    فكتب‏ عليه السلام: أوصله إليّ وعرّفنيه لأنفذه فيما ينبغي إن‏شاء اللّه تعالى.

    {الاستبصار: ١٣٠/٤، ح ٤٩٠.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٠٦}.

 

 

 

    (ع) - حكم شراء الوصي من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... الحسين بن إبراهيم الهمدانيّ قال: كتبت مع محمّد بن يحيى: هل للوصي أن

    يشتري شيئا من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه؟

    فقال ‏عليه السلام: يجوز إذا اشترى صحيحا.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٦٢/٤، ح ٥٦٦.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٦٩}.

 

 

 

    (ف) - حكم نسيان الوصي بعض مصارف الوصيّة

    ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى أبي ‏الحسن‏ عليه السلام أسأله عن

    إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصيّ إلّإ بابا واحدا منها، كيف يصنع في الباقي؟ فوقّع ‏عليه السلام: الأبواب

    الباقية يجعلها في البرّ.

    {الكافي: ٥٨/٧، ح ٧.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٧٤}.

 

 

 

    (ص) - حكم تغيير الوصيّة قبل الموت‏

    ١- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:... محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إليه [أي‏ عليّ بن محمّد عليهما السلام]:

    رجـل أوصـى لك جعلني اللّه فداك بشي‏ء معلـوم من ماله، وأوصى لأقربائه من قبل أبيه وأُمّه، ثمّ إنّه غيّر

    الوصيّة فحرم من أعطى، وأعطى من حرم، أيجوز له ذلك؟

    فكتب عليه السلام: هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت.

    {من لا يحضره الفقيه: ١٧٣/٤، ح ٦٠٧.

    يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٩٨٨}.

 

 

الصفحة السابقة

الفهرست

الصفحة التالية