(ى) - الآيات التي قرأها عليه السلام في الأحراز والحُجُب

      ١- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: حجاب عليّ بن محمّد عليهما السلام:

      (وَإِذَا {فــي المصدر: فـاذا} قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْأَخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا وَجَعَلْنَا

      عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِى ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا).

      (فَـإِذَا قَـرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ‏ لَيْسَ لَـهُ‏ سُلْطَنٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَـى رَبِّهِمْ

      يَتَوَكَّلُـونَ)... (قُـلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ)... (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ

      حَسْبِىَ اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ).

      {مهج الدعوات:  ٣٥۹ س ١٤

      يأتي الحديث بتمامه في رقم ۷٣١}.

  

 

      الفصل الثاني: الأدعية والأذكار

      وفيه ثمانية موضوعات

      (أ) - الأماكن الثلاثة التي يستجاب فيها الدعاء

      الأوّل - الدعاء عند حائر الحسين عليه السلام:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عن أبي هاشم الجعفريّ قال: بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام في

      مرضه، وإلى محمّد بن حمزة، فسبقني إليـه محمّد بن حمزة، وأخبرني محمّد: مازال يقول: ابعثوا إلى الحير،

      ابعثوا إلـى الحير... فقدمت العسكر فدخلت عليه، فقال لـي:... إنّ رسـول اللّه صلی الله عليه وآله وسلم...

      وأمره اللّه عزّ وجلّ أن يقف بعرفة، وإنّما هي مواطن يحبّ اللّه أن يذكر فيها، فأنا أُحبّ أن يدعى اللّه لي حيث

      يحبّ اللّه أن يدعى فيها... .

      {الكافي: ٤/٥٦۷ ح ٣

      تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥۷١}

 

 

 

      (٢)- ابن شعبة الحرّانيّ رحمـه الله؛: وقال [أبوالحسن الهادي عليه السلام]: إنّ للّه بقاعا يحبّ أن يدعى فيها،

      فيستجيب لمن دعاه والحير منها.

      {وفي الحديث ذكر الحائر وهو في الأصل مجمع الماء ، ويراد به حائر الحسين عليه السلام وهو ماحواه سور

      المشهد الحسيني على مشرّفه السلام. مجمع البحرين: (٣/٢۸٠ حير)}.{تحف العقول:٤۸٢ س ٢ (تقدّم الحديث

      أيضا في) الدعاء عند حائر الحسين عليه السلام}.

 

 

 

      الثاني - الدعاء عند بِقاع تسمّى المرحومات:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... أبو هاشم الجعفريّ، عن أبي‏ الحسن الثالث عليه السلام قال: إنّ اللّه

      عزّ وجلّ جعل من أرضه بقاعا تسمّى المرحومات، أحبّ أن يدعى فيها فيجيب،... .

      {الكافي:  ٦/٥٣٢ ح ١٥

      تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٦۹۸}.

 

 

 

      الثالث - الدعاء بعرفة:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عن أبي هاشم الجعفريّ قـال: بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام في

      مرضه،... ثمّ دخلت عليه... فقال لي:... إنّ رسـول ‏اللّه صلـی الله عليه وآله... أمره اللّه عزّ وجلّ أن يقف

      بعرفة، وإنّما هي مواطن يحبّ‏ اللّه أن يذكر فيها،... .

      {الكافي: ٤/٥٦۷ ح ٣

      تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥۷١}.

 

 

 

 

 

      (ب) - تعليمه عليه السلام الدعاء في موارد خاصّة

      وفيه ثمانية موارد

      الأوّل - الدعاء لقضاء حاجة مهمّة:

      (١)- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: روى يعقـوب بن يزيد الكاتب الأنباريّ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام

      قال: إذا كانت لك حاجة مهمّة، فصم يـوم الأربعاء، والخميس، والجمعة، واغتسل فـي الجمعة في أوّل النهار،

      وتصدّق علـی مسكين بما أمكن، واجلس في موضع لا يكون بينك وبين السماء سقف ولا ستر من صحن دار أو

      غيرها، تجلس تحت السمـاء، وتصلّي أربع ركعات تقـرأ في الأُولـى الحمد، ويس، وفي الثانية الحمد

      وحم الدخان، وفي الثالثة الحمد و(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ). وفي الرابعةالحمد و(تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ)، وإن

      لم تحسنها فاقرأالحمد ونسبة الربّ تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ). فإذا فرغت بسطت راحتيك إلى السماء، وتقول:

      اللّهمّ! لك الحمد حمـدا يكون أحقّ الحمد بك، وأرضى الحمد لك، وأوجب الحمد بك، وأحبّ الحمد إليك، ولك

      الحمد كما أنت أهله، وكما رضيت لنفسك، وكما حمدك من رضيت حمده جميع خلقك، ولك الحمد كما حمدك به

      جميع أنبيائك ورسلك وملائكتك، وكما ينبغي لعزّك وكبريآئك وعظمتك، ولك الحمد حمدا تكلّ الألسن عن صفته،

      ويقف القول عن منتهاه، ولك الحمد حمدا لا يقصّر عن رضاك، ولا يفضّله شي‏ء من محامدك.

      اللّهمّ! لك الحمد فـي السرّآء والضرّآء، والشدّة والرخآء، والعافية والبلآء، والسنين والدهور، ولك الحمد علی

      آلآئك ونعمائك عليّ وعندي، وعلـی مـا أوليتني وأبليتني، وعافيتني ورزقتني، وأعطيتني وفضّلتني، وشرّفتني

      وكرّمتني، وهديتني لدينك حمدا لا يبلغه وصف واصف، ولايدركه قول قائل.

      اللّهمّ!  لك الحمد حمدا فيما أتيت إلى أحد من إحسانك عندي، وإفضالك عليّ وتفضيلك إيّاي علـی غيري، ولك

      الحمد على ما سوّيت من خلقي، وأدّبتني فأحسنت أدبي منّا منك عليّ، لا لسابقة كانت منّي، فأيّ النعم ياربّ! لم

      تتّخذ عندي، وأيّ شكر لم تستوجب منّـي ، رضيت بلطفك لطفا، وبكفايتك من جميع الخلـق خلقا، يا ربّ! أنت

      المنعم عليّ المحسن المتفضّل المجمل، ذو الجـلال والإكرام، والفواضل والنعم العظام، فلك الحمد على ذلك يا

      ربّ! لم تخذلني في شديدة، ولم تسلمني بجريرة، ولم تفضحني بسريرة، لم‏ تزل نعماؤك عليّ عامّة عند كلّ عسر

      ويسر، أنت حسن البلآء عندي ، قديم العفو عنّي، أمتعني بسمعي وبصري وجوارحـي، وما أقلّت الأرض منّي.

      اللّهمّ! وإنّ أوّل ما أسألك من حاجتـي، وأطلب إليك من رغبتي، وأتوسّل إليك به بين يدي مسألتـي، وأتقرّب به

      إليك بين يدي طلبتي، الصلاة علی محمّد وآل محمّد، وأسألك أن تصلّي عليه وعليهم،كأفضل ما أمرت أن يصلّي

      عليهم، وكأفضل ما سألك أحد من خلقك، وكما أنت مسؤول له ولهم إلى يوم القيمة.اللّهمّ! فصلّ عليهم بعدد مـن

      صلّى عليه، وبعدد من لم يصلّ عليهم، وبعدد من لا يصلّي عليهم صلوة دائمة تصلها بالوسيلة والرفعة والفضيلة،

      وصلّ على جميع أنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين، وصلّ اللّهمّ على محمّد وآله وسلّم عليهم تسليما.

      اللّهمّ! ومن جودك وكرمك أنّك لا تخيّب من طلب إليك وسألك، ورغب فيما عندك، وتبغض من لم يسألك وليس

      أحد كذلك غيرك، وطمعي يا ربّ! في رحمتك ومغفرتك، وثقتي بإحسانك وفضلك حداني على دعائك، والرغبة

      إليك، وإنزال حاجتي بك، وقد قدّمت أمام مسألتي للتوجّه بنبيّك الذي جاء بالحقّ والصدق مــن عندك، ونورك

      وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد، وأحييت بنوره البلاد ، وخصّصته بالكرامة، وأكرمته بالشهادة، وبعثته

      على حين فترة من الرسل صلّي اللّه عليه وآله. اللّهمّ ! وإنّي مؤمن بسرّه وعلانيته، وسرّ أهل بيته الذين أذهبت

      عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا وعلانيتهم.اللّهمّ! فصلّ على محمّد وآله، ولاتقطع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة،

      واجعل عملي بهم متقبّلاً.

      اللّهمّ! دللت عبادك على نفسك، فقلت تباركت وتعاليت:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا

      دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) {البقرة: ٢/١۸٦}، وقلـت: (يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ

      لَاتَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ‏ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ){الزمر: ٣۹/٥٣}.

      وقلت: (وَلَقَدْ نَادَلنَا نُـوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ){الصافّات: ٣۷/۷٥}، أجـل ياربّ! نعم المدعوّ أنت، ونعم الربّ ونعم

      المجيب، وقلت: (قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَآءُ الْحُسْنَى){الإسراء: ١۷/١١٠}.

      وأنا أدعوك اللّهمّ! بأسمائك الحسنى كلّها ماعلمت منها ومـا لم أعلم، أسألك بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت،

      وإذإ سئلت بها أعطيت، أدعوك متضرّعا إليك مسكينا، دعاء مـن أسلمته الغفلة، وأجهدته الحاجة، أدعوك دعاء

      من استكان واعترف بذنبه، ورجاك لعظيم مغفرتك وجزيل مثوبتك.اللّهمّ! إن كنت خصّصت أحدا برحمتك طائعا

      لك فيما أمرته، وعمل لك فيما له خلقته، فإنّه لم يبلغ ذلك إلّا بك وتوفيقك.

      اللّهمّ! من أعدّ واستعدّ لوفادة إلـی مخلوق رجاء رفده وجوائزه ، فإليك يا سيّدي! کـان استعدادي رجاء رفدك

      وجوائزك، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآله، وأن تعطيني مسألتي وحاجتي.

      ثمّ تسأل ماشئت من حوائجك؛ ثمّ تقول:

      يا أكرم المنعمين، وأفضل المحسنين! صلّ على محمّد وآله، ومن أرادني بسوء من خلقك فأحرج صدره، وأفحم

      لسانه، واسدد بصره، واقمع{أفحمه الهمّ أو غيره: منعه. لسان العرب:(١٠/١۹٦ فحم)}. رأسه، واجعل له شغلاً

      في نفسه، واكفنيه بحولك وقوّتك،ولا تجعل مجلسي هذا آخر العهد من المجالس التي أدعوك بها متضرّعا إليك،

      فإن جعلته فاغفر لي ذنوبي كلّها مغفرة لا تغادر لي ذنبا ، واجعل دعائي في المستجاب، وعملي فـي المرفوع

      المتقبّل عندك، وكلامي فيما يصعد إليك من العمل الطيّب، واجعلني مـع نبيّك وصفيّك والأئمّة صلواتك عليهم،

      فبهم اللّهمّ أتوسّل، وإليك بهم أرغـب ، فاستجب دعائي يا أرحـم الراحمين! وأقلنـي من العثرات ومصـارع

      العبرات.

      ثمّ تسأل حاجتك وتخرّ ساجدا، وتقول:

      لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم،لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم،سبحان اللّه ربّ السموات السبع وربّ الأرضين السبع

      وربّ العرش العظيم.

      اللّهمّ! إنّي أعوذ بعفوك من عقوبتك،وأعوذ برضاك من سخطك،وأعوذ بك منك،لا أبلغ مدحتك ولا الثناء عليك،

      أنت كما أثنيت على نفسك، اجعل حيوتى زيادة لي من كلّ خير، واجعل وفاتي راحة لي من كلّ سوء، واجعل

      قرّة عيني في طاعتك.

      ثمّ تقول:

       يا ثقتي ورجائي! لا تحرق وجهي بالنار بعد سجودي وتعفيري لك ياسيّدي! مـن غير منّ منّي عليك، بل لك

      المنّ لذلك عليّ، فارحم ضعفي ورقّة جلدي واكفني ما أهمّني مـن أمر الدنيا والآخرة، وارزقني مرافقة النبيّ

      وأهل بيته عليه وعليهم السلام في الدرجات العلى في الجنة.

      ثمّ تقول:

      يا نور النور! يا مدبّر الأُمور! يا جواد! يا واحد! يا أحد! يا صمد! يامن لم ‏يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد!

      يا من هو هكذا ولا يكون هكذا غيره! يا من ليس في السموات العلى والأرضين السفلى إلـه سواه ! يامعزّ كلّ

      ذليل، ومذلّ كلّ عزيز! قد وعزّتك وجلالك عيل صبري، فصلّ علـی محمّد وآل محمّد، وفرّج عنّي كذا وكذا،

      وافعل بي كذا وكذا، وتسمّي الحاجة وذلك الشي‏ء بعينه، الساعة الساعة يا أرحم الراحمين.

      تقول ذلك وأنت ساجد ثلث مرّات، ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول الدعاء الأخير ثلث مرّات،ثمّ ترفع

      رأسك وتخضع. وتقول: واغوثاه باللّه وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآلــه عشر مرّات. ثمّ تضع خدّك الأيسر

      على الأرض وتقول الدعاء الأخير وتتضرّع إلى اللّه تعالى في مسائلك، فإنّه أيسر مقام للحاجة إن‏ شاءاللّه وبه

      الثقة.

      {مصباح المتهجّد: ٣٤٢ س ١٢ عنه وسائل الشيعة: ۷/٣۷٤ ح ۹٦١۷

      جمال الأُسبوع: ٢٠۹ س ١۹ عنه وعن المصباح، البحار: ۸۷/٤۸ ح ١٢

      (قطعة منه في) الآيات والسور التي أمر عليه السلام بقرائتها في الأدعية (و) السور التي أمر عليـه السلام

      بقرائتها في الصلاة(و) التوسّل بالنبي والأئمّة:(و) الغسل لقضاء الحاجة (و) الصلاة لقضاء الحاجة(و) صوم

      الأربعاء والخميس والجمعة لقضاء الحاجة (و) موعظة في الصدقة}. 

 

 

 

 

      الثاني - الدعاء للعصمة من الذنوب:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:...عليّ بن زياد قال:كتب عليّ بن بصير يسأله أن يكتب له في أسفل

      كتابه دعاء يعلّمه إيّاه يدعو به فيعصم به من الذنوب جامعا للدنيا والآخرة.

      فكتب عليه السلام بخطّه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا من أظهـر الجميل وستر القبيح ولم يهتك الستر عنّي،

      يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمـة، يا صاحب كلّ نجوى، ويا منتهى 

      كلّ شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدءا كلّ نعمة قبـل استحقاقهـا، يا ربّاه، يا سيّداه، يا مولاه، يا

      غياثاه، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأسألك أن لا تجعلني في النار، ثمّ تسـأل ما بدالك.

      {الكافي: ٢/٥۷۸ ح ٤

      يأتي الحديث بتمامه مع ترجمة الراوي في ج ٣ رقم ۸۹٥}.

 

 

 

 

      الثالث - الدعاء للأمن من المخاوف:

      (١)- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: الفحّام قال: حدّثني أبو الحسن المنصوريّ قـال: حدّثني أبو السريّ سهل بن

      يعقوب بن إسحاق، الملقّب بأبي نؤاس المؤذّن، في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّ من رأى قال المنصوريّ:

      وكان يلقّب بأبي نؤاس لأنّه كان يتخالع ويطيب مع الناس ويظهر التشيّع على الطيبة، فيأمن على نفسه ، فلمّا سمع

      الإمـام عليه السـلام لقّبني بأبي نؤاس قال: ياأبا السـريّ! أنت أبو نؤاس، الحقّ، ومن تقدّمك أبونؤاس الباطل.

      قال: فقلت لـه ذات يوم: يا سيّدي! قد وقـع لي اختيار الأيّام عن سيّدنا{في مکـارم الأخلاق: فقلت لأبي الحسن

      العسكريّ وفي البحار: للعسكـري عليه السـلام}الصادق عليـه السـلام ممّا حدّثني به الحسـن بن عبد اللّه بن

      مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيّدنا الصادق عليه السلام في كلّ شهر فأعرضه عليك.

      فقال لي: افعل! فلمّا عرضتـه عليه وصحّحته، قلت له: يا سيّدي! في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر

      فيها من النحس والمخاوف ، فتدلّني على الإحتراز من المخـاوف فيها، فإنّمـا تدعوني الضرورة إلى التوجّه في

      الحوائج فيها.

      فقال لي: يا سهل ! انّ لشيعتنا بولايتنا عصمة، لو سلكوا بها في لجّة البحـار الغامـرة، وسباسب البيداء الغائرة،

      بين سباع وذئاب ، وأعادي الجـنّ والإنس، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللّه (عزّ وجـلّ) واخلص في

      الولاء لأئمّتك الطاهرين، وتوجّه حيث شئت، واقصد ما شئت.

      يا سهل! إذا أصبحت وقلت ثلاثا: أصبحت اللّهمّ! معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطـاول ولا يحاول، مـن شـرّ

      كلّ طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق ، فـي جنّـة من كلّ مخوف بلباس

      سابغة، ولاء أهل بيت نبيّك ، محتجزا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة بجدار حصين الإخلاص فـي الاعتراف بحقّهم،

      والتمسّك بحبلهم جميعا، موقنا بأنّ الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم ؛ أُوالي من والوا، وأُجانب من جانبوا، فصلّ على

      محمّد وآل محمّد، فأعذني اللّهمّ بهم مـن شرّ كـلّ مـا أتّقيه ، يـا عظيم حجزت الأعادي عنّي ببديع السمـاوات

      والأرض، (إنّاجَعَلْنَا مِن‏ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَـدًّا فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ لَايُبْصِرُونَ){يس: ٣٦/۹} وقلتها عشيّا ثلاثا،

      حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك.

      فإذا أردت التوجّه فـي يوم قـد حذرت فيه، فقدّم أمـام توجّهك(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ)، والمعوّذتين، وآيـة

      الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية من آل‏ عمران، وقل: اللّهمّ! بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل،

      ولا حول لكلّ ذي حول إلّا بك، ولا قـوّة يمتازها ذو قوّة إلّا منك، بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريّتك، محمّد

      نبيّك، وعترته وسلالتـه (عليه وعليهم السلام) صلّ عليهم، واكفني شرّ هذا اليوم وضرره، وارزقني خيره ويمنه،

      واقض لي في متصرّفاتي بحسن العاقبـة وبلوغ المحبّة ، والظفر بالأُمنيّة، وكفاية الطاغية الغويّة، وكلّ ذي قدرة

      لي علی أذيّة ، حتّى أكون في جُنّة وعصمةٍ من كلّ بـلاءٍ ونقمة ، وأبدلني من المخـاوف فيه أمنا، ومن العوائق

      فيــه يسرا، حتّى لا يصدّني صادّ عن المراد ، ولا يحلّ بي طـارق من أذى العباد، إنّك على كـلّ شي‏ء قدير،

      والأُمور إليك تصير، (يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ‏ شَىْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

      {الشورى:  ٤٢/١١}{الأمالي: ٢۷٦ ح ٥٢۹

      عنه البحار:  ٥٦/٢٤ ح ۷ بتفاوت، و ۹٢/١ ح ١ ومستدرك الوسائل: ۸/٢٤٢ ح ۹٢٥٣

      مكارم الأخلاق:  ٢٦٦ س ١٥

      بشارة المصطفى:  ١٢۹ س ٢٤

      البلد الأمين:  ٢۷ س  ١۸ وفيه: عن أمير المؤمنين عليه السلام

      الدروع الواقية:  ٤۷ س ١٣

      مصباح المتهجّد:  ٢١٢ س ٦

      تعليقة مفتاح الفلاح للخواجوئي:  ٢٠۸ س ٦

      مصباح الكفعميّ: ١٢٦ س ٣ باختصار. عنه وعن المكارم، والبلد، البحار: ۸٣/١٤۸ ح ٣٢ أشار إليه.

      (قطعة منه في) الآيات والسـور التي قرأهـا أو أمرعليه السلام بقرائتها في الأدعيـة(و) مدح أبو نؤاس(و) ذمّ

      بعض من يلقّب بأبي نؤاس(و) عصمة الشيعة في التمسّك بولاية الأئمّة:}.

 

 

 

 

      الرابع - الدعاء للتخلّص من البلايا والمحن:

      ١- السيّد ابن طـاووس رحمه الله؛: ... اليسع بن حمزة القمّـيّ قال: أخبرني عمرو ابن مسعدة وزير المعتصم

      الخليفة، أنّه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوّفته علـی إراقة دمي وفقر عقبي، فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن

      العسكريّ عليه السلام أشكو إليه ما حلّ بي.

      فكتب عليه السلام إليّ: لا روع إليك ولا بأس، فادع اللّه بهذه الكلمات يخلّصك اللّه وشيكا ممّا وقعت فيه، ويجعل

      لك فرجا،... .

      قال: وكان الدعاء:

      يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد، ويامن يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج

      إلـی محلّ الفرج، ذلّت لقدرتك الصعاب، وتسبّبت بلطفك الأسباب، وجرى بطاعتك القضاء، ومضت على ذكرك

      الأشياء، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة، وبإرادتك دون وحيك منزجرة.

      وأنت المرجوّ للمهمّات، وأنت المفزع للملمّات،لا يندفع منها إلّا ما دفعت، ولاينكشف منها إلّا ما كشفت، وقد نزل

      بي من الأمر ما فدحني ثقله، وحلّ بي منه ما بهضني حمله، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إليّ،

      فلامصدر لما أوردت، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولاصارف لما وجّهت، ولا فاتح لما أغلقت، ولا مغلق لما فتحت،

      ولا ناصر لمن خذلت إلّا أنت، صلّ على محمّد وآل محمّد.

      وافتح لي باب الفرج بطولك، واصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك، وأنلني حسن النظر فيمــا شكوت، وارزقني

      حلاوة الصُنع فيما سألتك، وهب لــي من لدنك فرجا وحِيّا، واجعل لـي من عندك مخرجا هنيئا، ولا تشغلني

      بالإهتمام عن تعاهد فرائضك، واستعمال سنّتك، فقد ضِقت بما نزل بي ذرعـا، وامتلاءت بحمل مـا حدث عليّ

      جزعا.

      وأنت القادر علـى كشف ما بليتُ به، ودفع ما وقعت فيـه، فافعل ذلك بي وإن كنت غير مستوجبـة منك يا ذا

      العرش العظيم، وذا المنّ الكريم، فأنت قادرٌ يا أرحم الراحيمن، آمين ربّ العالمين.

      {مهج الدعوات: ٣٢٤ س ١٥

      يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ١٠١٢}.

 

 

 

 

      الخامس - الدعاء للخلاص من الأسر:

      (١)- العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: قصّة مرويّة عن أبي الحسن العسكريّ عليه السلام يكتب: بسم اللّه الرحمن

      الرحيم، إلـی اللّه الملك الديّان، الرؤف المنّان، الأحد الصمد، من عبده الذليل البائس المستكين - فلان بن فلان

      - اللّهمّ! أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام! وصلوات اللّه

      على محمّد وآله وبركاته وسلامه.

      أمّا بعـد، فإنّ من يحضرنا من أهل الأموال والجاه قد استعدّوا من أموالهم وتقدّموا بسعة جاههم في مصالحهم،

      ولمّ شؤونهم، وتأخّر المستضعفون المقلّون مـن تنجّز حوائجهم، لأبواب الملوك ومطالبهم، فيا من بيده نواصي

      العباد أجمعين ، ويـا مقرّا بولايته للمؤمنين، ومذلّ العتاة الجبّارين، أنت ثقتي ورجائي، وإليك مهربي وملجأي،

      وعليك توكّلي، وبك اعتصامي وعياذي، فألن يا ربّ صعبه، وسخّر لـي قلبه، وردّ عنّي نافره، واكفني ماتعيه،

      فإنّ مقادير الأمور بيدك، وأنت الفعّال لما تشاء،{العاهة:عرض مفسد لما أصابه كالفساد الذي يقع في الزرع من

      حرّ أو عطش، وفي الحديث:(لايوردنّ ذو عاهة على مُصحٍّ) أي من بإبله آفة على من ابله صحاح.

      أقرب الموارد:(٣/٦۸٣ عوه)}. لك الحمد وإليك يصعد الحمد، لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك، تمحو مـا تشاء

      وتثبت، وعندك أُمّ الكتاب، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين، والسلام عليهم ورحمة اللّه وبركاته.

      فانّه روي أنّ بعض موالي العسكريّ عليه السلام يعلمه ما هـو فيه من البـلاء، وكان في حبس المتوكّل مكان

      حبس المتوكّل ، وكـان المتوكّل قد جهر يستوعده بالعقوبة، فاستعدّ له أهل الثروة بالتحف، ولم يكن عند الرجل

      شي‏ء فأمره الهادي عليه السلام بكتابة هذه القصّة فكتبها ليلاً في ثلاث رقاع، وأخفاها في ثلاثة أماكن، فما كان

      إلّإعند انبساط الشمس حتّى فرّج اللّه عزّ وجلّ عنه بمنّه ولطفه.

      {البحار:  ۹۹/٢٥٣ ح ١١ عن البلد الأمين، ولكن لم نعثر عليه في المطبوع.

      مصباح الكفعميّ: ٥٣٠ س ١۷ باختصار وتفاوت.

      (قطعة منه في) تعليمه عليه السلام كتابة رقعة الاستغاثة للخلاص من الأسر}. 

 

 

 

 

      السادس - الدعاء دبر الصلوات:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه

      السـلام: إن رأيت يا سيّدي! أن تعلّمني دعاء أدعو به في دبر صلواتي، يجمع اللّه لي به خير الدنيا والآخرة.

      فكتب عليه السلام: تقول: أعوذ بوجهك الكريم، وعزّتك التي لاترام، وقدرتك التي لايمتنع منها شي‏ء من شرّ

      الدنيا والآخرة، ومن شرّ الأوجاع كلّها.

      {الكافي:  ٣/٣٤٦ ح ٢۸

      يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم  ۹٥۹}.

 

الصفحة السابقة

الفهرست

الصفحة التالية