الحادي عشر - الإمام المهديّ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف:

        أحوال أُمّه عليه السلام:

        (١)- الشيخ الصدوق رحمه الله؛:حدّثنا محمّد بن عليّ بن حاتم النوفليّ قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد

        بن عيسـى الوشّاء البغداديّ قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّيّ قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر

        الشيبانيّ قال:وردت كربلا سنة ستّ وثمانين ومائتين قال: وزرت قبر غريب رسول اللّه صلى الله

        عليه و آله وسلم، ثمّ انكفأت إلى مدينة السـلام متوجّها إلى مقـابر قريش في وقت قد{انكَفَأَ القوم

        انكفاءً: رجعوا ويقال: اِنكَفَاَ إلى وطنه: مال إليه.أقرب الموارد: (٤/٥٦٣ كفأ)}.تضرّمت الهواجر،

        وتوقّدت السمائم، فلمّا وصلت منها إلـى مشهد الكاظـم عليـه السـلام، واستنشقت نسيم تربتـه

        المغمورة، من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران، أكببت عليها بعبرات متقاطرة، وزفرات متتابعة،

        وقد حجب الدمع طرفـي عن النظر ، فلمّا رقأت العبرة وانقطـع النحيب، فتحت بصري، فإذا أنا

        بشيخ قـد انحنى صلبه، وتقوّس منكباه، وثفنت جبهته وراحتاه، وهو يقول لآخر معه عند القبر: يا

        ابن أخي! لقد نال عمّك شرفا بمـا حملـه السيّدان من غوامض الغيوب، وشرائف العلوم التي لم

        يحمل مثلها إلّا سلمان، وقد أشرف عمّك على استكمال المدّة، و انقضاء العمر، وليس يجد في أهل

        الولاية رجلاً يفضي إليه بسرّه.

        قلت: يا نفس! لا يزال العناء والمشقّة ينالان منك بإتعابي الخفّ والحافر في طلب العلم، وقد قرع

        سمعي من هـذا الشيخ لفظ يدلّ على علم{الخفّ بالضمّ للإبل، والحافر واحد حوافر الدابّة، وحافر

        الفرس والحمـار مشتقّ من حفر الأرض. مجمع البحـرين: (٣/٢٧٤ حفر(، و) ٥/٤٩ خفف)}.

        جسيم، وأثر عظيم؛ فقلت: أيّها الشيخ! ومن السيّدان؟

        قال: النجمان المغيبان في الثرى بسرّ من رأى.

        فقلت: إنّي أُقسم بالموالاة،وشرف محلّ هذين السيّدين من الإمامة، والوراثة، إنّي خاطب علمهما،

        وطالب آثارهما، وباذل من نفسي الأيمان المؤكّدة على حفظ أسرارهما.

        قال: إن كنت صادقا فيما تقول، فأحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم، فلمّا فتّش الكتب،

        وتصفّح الروايات منها قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبـي أيّوب الأنصـاريّ،

        أحد موالي أبي الحسن وأبي ‏محمّد عليهما السلام وجارهما بسرّ من رأى.

        قلت: فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما.

        قال: كان مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السـلام فقّهني في أمر الرقيق، فكنت

        لا أبتاع ولا أبيع إلّا بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه، فأحسنت الفرق

        [فيما] بين الحلال والحرام.

        فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى، وقد مضـى هويٌّ من الليل، {الهَويّ: الساعة الممتدّة

        من الليل، الحين الطويل من  الزمان، مضى هـوىّ من الليل: أي ساعـة منه. لسـان العرب:

        (١٥/٣٧٢ هوا)}. إذ قـرع الباب قارع، فعدوت مسرعا، فإذا أنا  بكافـور الخادم، رسول مولانا

        أبي ‏الحسن عليّ بن محمّد عليهما السـلام يدعوني إليه، فلبست ثيابي، ودخلت عليه.

        فرأيته يحدّث ابنه أبا محمّد ، وأُخته حكيمة من وراء الستر، فلمّا جلست قال: يا بشر! إنّك من ولد

        الأنصار، وهذه الولاية لم تزل فيكم ، يرثها خلف عن سلف، فأنتم ثقاتنا أهـل البيت، وإنّي مزكّيك

        ومشرّفك بفضيلة تسبق بها شاو {شَاَى القـوم يشاوُهم شَأوا: سبقهم، شاءَاهُ مشاءَاة: سابقهُ أو سبقه.

        أقرب الموارد: (٣/١١  شأى)}. الشيعة في الموالاة بها، بسرّ أطّلعك عليه، وأنفذك في ابتياع أمة،

        فكتب كتابا ملصقا بخطّ رومّي ولغة روميّة، وطبع عليه بخاتمه، وأخرج شستقةً صفراءً فيها مائتان

        وعشرون دينارا، فقال: خذهـا! وتوجّـه بها إلى بغـداد ، واحضر معبر الفـرات ضحـوة كذا،

        فإذا وصلت ، إلى جانبك زواريق السبايا، وبرزن الجـواري منها، فستحدق بهم طوائف المبتاعين

        من وكـلاء قوّاد بني العبّاس، وشراذم من فتيان العـراق، فإذا رأيت ذلك فأشـرف من البعد على

        المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك، إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا، لابسة

        حريرتين صفيقتين، تمتنع من السفور، ولمس المعترض، والانقياد لمن يحاول لمسها، ويشغل نظره

        بتأمّل مكاشفها من وراء الستر الرقيق، فيضربها النخّاس فتصرخ صرخة روميّة، فاعلم أنّها تقول:

        واهتك ستراه. فيقول بعض المبتاعين: عليّ بثلاثمائة دينار ، فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقـول

        بالعربيّة: لو برزت في زيّ سليمـان، وعلى مثل سرير ملكه، مابدت لي فيك رغبة ، فاشفق على

        مالك.

        فيقول النخّاس: فما الحيلة! ولابدّ من بيعك.

        فتقول الجارية: وما العجلة؟ ولابدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه [و] إلـى أمانته، وديانته، فعند

        ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس، وقل له: إنّ معي كتابا ملصقا لبعض الأشراف كتبه بلغة روميّة،

        وخطّ روميّ، ووصف فيه كرمه ووفاه، ونبله وسخـاءه ، فناولهـا لتتأمّل منه أخلاق صاحبه، فإن

        مالت إليه ورضيته، فأنا وكيلـه فـي ابتياعها منك.

        قال بشـر بن سليمان النخّـاس: فامتثلت جميع ماحدّه لـي مولاي أبوالحسن عليه السـلام في أمر

        الجاريـة، فلمّا نظرت في الكتاب بكت بكاءً شديدا، وقالت لعمر بن يزيد النخّاس: بعني من صاحب

        هذا الكتاب، وحلفت بالمحرّجـة المغلظة أنّه متى امتنع من بيعها منه، قتلت نفسها، فمازلت أُشاحه

        {حلف بالمحرّجات أي بالأيمان التي تضيّق مجال الحالف. أقرب الموارد: (١/٦١٩ حـرج)}. في

        ثمنها حتّى استقرّ الأمر فيـه على مقدار ما كـان أصحبنيه مولاي عليه السـلام من الدنانير فـي

        الشستقة الصفراء، فاستوفاه منّي، وتسلّمت منه الجاريـة، ضاحكـة مستبشرة، وانصرفت بها إلى

        حجرتي التي كنت آوي إليها ببغداد ، فما أخذها القرار حتّى أخرجت كتاب مولاها عليه السلام من

        جيبها، وهي تلثمه، وتضعه على خدّها، وتطّبقه على جفنها، وتمسحه على بدنها.

        فقلت تعجّبا منها: أتلثّمين كتابا ولا تعرفين صاحبه؟

        قالت: أيّها العاجـز الضعيف المعرفة بمحلّ أولاد الأنبياء أعرني سمعك، وفرّغ لي قلبك، أنا مُلَيكة

        بنت يشوعـا بن قيصـر ملك الروم، وأُمّي من {المُلَيكَةُ كجهينة: الصحيفة واسم جماعـة. قاموس

        المحيط: ٣/٤٦٨ وتاج العروس: ٧/١٨٣ ولسان العرب:١٠/٤٩٦ وأشار إلى تصغيره في الأنساب

        السمعاني: ٥/٣٨٣ ولب اللباب في تحرير الأنساب:  ٢/٢٧٤ رقم ٣٨٥٠} ولد الحـواريّين، تنسب 

        إلى وصيّ المسيح شمعون، أُنبّئك العجب العجيب.

        إنّ جدّي قيصر، أراد أن يزوّجني من ابن أخيه، وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره

        من نسل الحواريّين ، ومن القسّيسين، والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار سبعمائة رجل،

        وجمع من أُمراء الأجناد، وقوّاد العساكر ونقباء الجيوش، وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من

        بهو ملكه عرشا مسوغا من أصناف الجواهـر إلى صحن القصر، فرفعه{البهو: البيت المقدّم أمام

        البيوت. القاموس المحيط: (٤/٤٤٢ البهو)}. فوق أربعين مرقاة.

        فلمّا صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان ، وقامت الأساقفة عكفا، ونشرت أسفـار الإنجيل تسافلت

        الصلبان من الأعالي، فلصقت بالأرض وتقوّضت الأعمدة، فانهارت إلى القرار، وخرّ الصاعد من

        العـرش مغشّيا عليه، فتغيّرت ألوان الأساقفة، وارتعدت فرائصهم، فقال كبيرهم لجدّي: أيّها الملك!

        أعفنا مـن ملاقاة هـذه النحوس الدالّة على زوال هـذا الدين المسيحي، والمذهب الملكاني، فتطيّر

        جدّي من ذلك تطيّرا شديدا.

        وقال للأساقفـة: أقيموا هذه الأعمدة، وارفعوا الصلبان ، واحضروا أخا هذا المدبّر العاثر المنكوس

        جدّه، لأزوّج منه هذه الصبيّة، فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلمّا فعلـوا ذلك، حدث على الثانـى ما

        حدث على الأوّل، وتفرّق الناس، وقام جدّي قيصر مغتمّا، ودخل  قصره، وأرخيت الستور، فأريت

        فى تلك الليلـة، كأنّ المسيح، والشمعون، وعدّة من الحواريّين قد اجتمعوا في قصر جدّي، ونصبوا

        فيه منبرا يباري السمـاء علوّا وارتفاعا،{باراه: عارضه، وفلان يبارى فلانا: أي يعارضـه، ويفعل

        مثل فعله. لسان العرب: (١٤/٧٢ برى)}.

        فـي الموضع الذي كان جدّي نصب فيه عرشه، فدخل عليهم محمّد صلى الله عليه و آله وسلم مع

        فتية، وعدّة من بنيه، فيقـوم إليه المسيح،فيعتنقه، فيقول: يا روح اللّه! إنّي جئتك خاطبا من وصيّك

        شمعون فتاته مُليكَة لابني هذا، وأومـأ بيده إلى أبي‏ محمّد صاحب هذا الكتاب ، فنظر المسيح إلى

        شمعون، فقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم.

        قـال: قد فعلت! فصعد ذلك المنبر ، وخطب محمّد صلـى الله عليه وآله وسلم وزوّجنـي وشهد

        المسيح عليه السلام وشهد بنوا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والحـواريّون ، فلمّا استيقظت من

        نومي، أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجـدّي مخافة القتل ، فكنت أُسـرّها في نفسي ولا

        أبديها لهم، وضرب صدري بمحبّة أبي محمّد حتّى امتنعت من الطعام والشراب، وضعفت نفسي،

        ودقّ شخصي ومرضت مرضا شديدا، فمابقي من مدائن الروم طبيب إلّا أحضره جدّي وسأله عن

        دوائي، فلمّا برح به اليأس قال : يا قرّة عيني! فهل تخطر ببالك شهوة فأزوّدكها في هذه الدنيا؟

        فقلت: يا جدّي! أرى أبواب الفـرج عليّ مغلقة، فلـو كشفت العذاب عمّن في سجنك من أُسارى

        المسلمين، وفككت عنهم الأغلال، وتصدّقت عليهم، ومننتهم بالخـلاص، لرجوت أن يهب المسيح،

        وأُمّه لي عافية، وشفاء، فلمّا فعل ذلك جدّي، تجلّدت في إظهار الصحّة في بدني، وتناولت يسيرا

        من الطعام، فسرّ بذلك جدّي وأقبل على إكرام الأُسارى وإعزازهم ، فرأيت أيضا بعد أربـع ليال

        كأنّ سيدة النساء قد زارتني، ومعها مريم بنت عمران وألف وصيفة من وصائف الجنان.

        فتقول لي مريم: هـذه سيّدة النساء أُمّ زوجك أبي محمّد عليه السـلام فأتعلّق بها، وأبكي، واشكو

        إليها امتناع أبي محمّد من زيارتي.

        فقالت لي سيّدة النساء عليها السـلام: إنّ ابني أبا محمّد لا يزورك، وأنت مشركـة باللّه، وعلى

        مذهب النصارى، وهـذه أُختي مريم تبرأ إلى اللّه تعالـى من دينك، فإن ملت إلى رضا اللّه عزّ

        وجـلّ، ورضا المسيح، ومريم عنك، وزيارة أبي محمّد إيّاك، فتقولـي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه،

        وأشهد أنّ- أبي - محمّدا رسول اللّه.

        فلمّا تتكلّمت بهذه الكلمة، ضمّتنى سيّدة النساء إلى صدرها، فطيبت لي نفسي، وقالت: ألآن توقّعي

        زيارة أبي محمّد إيّاك، فإنّي منفّذه إليك.

        فانتبهت وأنا أقـول: واشوقاه إلى لقاء أبي محمّد، فلمّا كانت الليلة القابلة، جاءني أبو محمّد عليه

        السلام في منامي، فرأيته كأنّي أقول له جفوتني  يا حبيبي بعد أن ‏شغلت قلبي بجوامع حبّك.

        قال عليه السلام: ما كـان تأخيري عنك إلّا لشركك، وإذ قد أسلمت فإنّي زائرك في كلّ ليلة إلى

        أن يجمع اللّه شملنا في العيان، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.

        قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في الأسر؟

        فقالت: أخبرني أبو محمّد ليلة من الليالي: أنّ جدّك سيسرف جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا، ثمّ

        يتبعهم، فعليك باللحـاق بهم متنكّرة في زيّ الخـدم، مع عدّة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت،

        فوقعت علينا طلائـع المسلمين، حتّى كان من أمري ما رأيت، وما شاهدت، وما شعر أحد بي بأنّي

        ابنة ملك الروم إلى هـذه الغاية سـواك، وذلك باطّلاعي إيّاك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت

        إليه في سهم الغنيمة عن اسمـي فأنكرته ، وقلت: نرجس، فقال: اسم الجواري، فقلت: العجب إنّك

        روميّة ولسانك عربيّ! قالت: بلغ من ولوع جدّي وحمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة

        ترجمان له في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحا، ومساءً، وتفيدني العربيّة، حتّى استمرّ عليها

        لساني واستقام.

        قال بشر: فلمّا إنكفأت بها إلى سرّ من رأى، دخلت على مولانا أبي‏الحسن العسكريّ عليه السلام.

        فقال لها: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام، وذلّ النصرانيّة، وشرف أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله

        وسلم.

        قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه! ما أنت أعلم به منّي؟

        قال: فإنّي أريد أن أكرمك، فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف درهم؟ أم بشرى لك فيها شرف الأبد؟

        قالت: بل البشرى.

        قال عليه السلام: فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا، ويملأ الأرض قسطا وعدلاً، كما ملئت ظلما

        وجورا.

        قالت: ممّن؟ قال عليه السلام: ممّن خطبك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم له من ليلة كذا، من

        شهر كذا، من سنة كذا بالروميّة؟

        قالت: من المسيح ووصيّه.

        قال: فممّن زوّجك المسيح ووصيّه؟ قالت: من ابنك أبي محمّد.

        قال: فهل تعرفينه؟ قالت: وهل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيّدة

        النساء أُمّه؟

        فقال أبوالحسن عليه السلام: يا كافور! ادع لي أُختي حكيمة، فلمّا دخلت عليه. قال عليه السلام لها:

        هاهيه، فاعتنقتها طويلاً، وسرّت بها كثيرا.

        فقال لها مولانا: يا بنت رسـول اللّه! أخرجيها إلى منزلك، وعلّميها الفرائض والسنن ، فإنّها زوجة

        أبي محمّد، وأُمّ القائم عليه السلام.

        {إكمـال الدين وإتمـام النعمة: ٤١٧ ح ١ عنه مستدرك الوسائل: ١٣/٣٦٨ ح ١٥٦١٣ باختصـار،

        ومدينة المعاجز: ٧/٥١٢ ح  ٢٥٠٦ والبحار: ٥١/١٠ ح  ١٣ وحلية الأبرار: ٥/١٤١ ح ١ وإثبات

        الهـداة:  ٣/٤٠٨ ح  ٣٧

        دلائل الإمامة: ٤٨٩ ح  ٤٨٨ عنه حلية الأبرار: ٥/١٦٩ ح ١ ومدينة المعاجز: ٧/٥٢١ ح ٥ مثله.

        روضة الواعظين:  ٢٧٧ س  ٣

        المناقب لابن شهرآشوب: ٤/٤٤٠ س ٥

        غيبة الطوسـيّ: ١٢٤ س ١٠ عنه وعن الإكمـال، إثبات الهداة: ٣/٣٦٣ ح ١٧ قطعة منه، وأعيان

        الشيعة: ٢/٤٥

        س ١٦ ومدينة المعاجز:  ٧/٥١٢ ح ٢٥٠٦ والبحار: ٥١/٦ ح ١٢

        منتخب الأنوار المضيئة:  ٥١ س ٤

        تحفة العالم:  ٢/٧٤ س ٥ أشار إلى مضمونه.

        (قطعة منه في) أحـوال أُخته حكيمـة(و) إخباره عليه السـلام بالوقائع الآتية (و) تزويج المسيح

        ووصيّه، مليكة لأبي محمّد(عليه السلام و) خِطبة رسول ‏اللّه صلى الله عليه و آله وسلم مليكة من

        المسيح لأبي محمّد (عليه السـلام و) كتابه عليه السـلام إلى نرجس أُمّ المهديّ( و) مدح بشر بن

        سليمان}.

 

 

 

        ٢- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله؛:... حكيمـة بنت محمّد بن عليّ بن موسـى:، فقالت:... كانت

        عندي صبيّة يقـال لها(نرجس)، وكنت أُربّيها من بين الجـواري، ولا يلي تربيتها غيري، إذ دخل

        أبو محمّد عليه السلام عليّ ذات يوم فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي! هل لك فيها من حاجة؟

        فقال عليه السلام: إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، ولكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولـود الكريم

        على اللّه يكون منها. قالت: قلت: يا سيّدي! فأروح بها إليك؟

        قال: استأذني أبي في ذلك. فصرت إلى أخي عليه السـلام فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا وقال: يا

        حكيمة! جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلـى أبـي ‏محمّد، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن

        يشركك في هـذا الأمر.

        فزيّنتها وبعثت بها إلى أبي محمّد عليه السلام... والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

        {دلائل الإمامة:  ٤٩٩ ح  ٤٩٠ عنه مدينة المعاجز:  ٧/٥٢٤ ح ٢٥٠٩

        إكمـال الدين وإتمام النعمة: ٤٢٦ ح  ٢ عنه مدينـة المعاجـز: ٧/٥٢٥ ح ٢٥١٠ و ٨/٢٠ ضمن

        ح ٢٦٦٢ و٢١ س ٩ و ٣٤ ضمن ح ٢٦٦٧ وحلية الأبرار: ٥/١٥٥ ح ١ وإثبات الهداة:  ٣/٣٦٥

        ح ١٨ والبحار: ١١/٥١ ح ١٤

        روضة الواعظين: ٢٨٢ س ١٩

        الهداية الكبرى:  ٣٥٤ س ٢٠

        غيبة الطوسيّ: ١٤٧ س ١٠ عنه إثبات الهداة: ٣/٤١٤ ح ٥٣  والبحار: ٥١/٢٢ ح ٢٩

        إثبات الوصيّة:  ٢٥٧ س ٩ عنه وعن الإكمال، أعيان الشيعة: ٢/٤٦ س ١٦ و ٢٣

        عيون المعجزات:  ١٤١ س ١١

        ينابيع المودّة: ٣/٣٠٢ س١٠

        (قطعة منه في) إخباره عليه السلام بما في الضمائر (و) ضحكه عليه السلام التبسّم}.

 

 

        النصّ على إمامته عليه السلام:

        ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... محمّد بن يحيى بن درياب قال: دخلت على أبي الحسن

        عليه السـلام بعد مضيّ أبي جعفر، فعزّيته عنه، وأبو محمّد عليه السـلام جالس، فبكى أبو محمّد

        عليه السلام فأقبل عليه أبو الحسن عليه السـلام فقال [له]: إنّ اللّه تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا

        منه، فاحمد اللّه.

        {الكافي:  ١/٣٢٧ ح  ٩

        تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥٨٢}.

 

 

 

        ٢- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... داود بن القاسم قال: سمعت أباالحسن عليه السلام يقول:

        الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولِمَ جعلني اللّه فداك!؟

        فقال: إنّكم لا ترون شخصه، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه.

        فقلت: فكيف نذكره؟

        فقال: قولوا الحجّة من آل محمّد:.

        {الكافي:  ١/٣٢٨ ح  ١٣ و ٣٣٢ ح ١

        تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥٨٤}.

 

 

 

        ٣- المسعوديّ رحمه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام وقد نصّ على أبي

        محمّد عليه السلام يا سيّدي! أيجوز أن يكون الإمام ابن سبع سنين؟

        قا