الرابع عشر - امتثال الشجرتين لأمره صلى الله عليه وآله وسلم:

     (١)- الإمام العسكريّ عليه السـلام: قال عليّ بن محمّد عليهما السـلام: وأمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا،

     فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم في طريق له [ما] بين مكّة والمدينة، وفي عسكره

     مناقون من المدينة، وكافرون من مكّـة ، ومنافقون منها، وكانوا يتحدّثون فيما بينهم بمحمد صلى الله عليه

     وآله وسلم وآله لطيّبين وأصحابه الخيّرين.

     فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، وينفض كرشه من الغائط {نفض: نفضت الورق من الشجر: أسقطته.

     مجمع البحرين: (٤/٢٣١ نفض)}{الكرش: بمنزلة المعدة للإنسان. لسان العرب: (٦/٣٣٩ كرش)} والبول

     كمـا ننفض، ويدّعى أنّه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم!

     فقال بعض مردة المنافقين: هـذه صحراء ملسـاء لأتعمّدنّ النظر إلى {ملسـاء: بلانبات. أقرب الموارد:

     (٥/٢٥٨ ملس)} إسته إذا قعد لحاجته، حتّى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منّا أم لا؟

     فقال آخـر: لكنّك إن ذهبت تنظر منعـه حياؤه من أن يقعد، فإنّه أشدّ حياء من الجارية العذراء الممتنعة

     المحرمة.

     قال: فعرّف اللّه عزّ وجلّ ذلك نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم.

     فقال لزيد بن ثابت: اذهـب إلى تينك الشجرتين المتباعدتين - يؤمـي إلى شجرتين بعيدتين قد أوغلتا في

     المفـازة وبعدتا عن الطريق قدر ميل{وَغَلَ في الشي‏ء يَغِلُ وُغُولاً: دخل فيه وتوارى بـه، وذهب وأبعد.

     أقـرب الموارد:( ٥/٨٠٠ وغل)}{المفازة بالفتح:- الفـلاة لا مـاء فيها. أقرب الموارد: (٤/٢١٣ فاز)}.

     فقف بينهما، وناد إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يأمركما أن تلتصقا وتنضمّا ليقضي رسول اللّه

     صلى الله عليه وآله وسلم خلفكما حاجتـه؛ ففعل ذلك زيد.

     فقال: فوالذي بعث محمّد صلى الله عليه وآله بالحـقّ نبيّا، إنّ الشجرتين انقلعتا بأُصولهما من مواضعهما،

     وسعت كلّ واحدة منهما إلى الأُخرى سعي المتحابّين، كلّ واحد منهما إلى الآخر[و] التقيا بعد طول غيبة

     وشدّة اشتياق، ثمّ تلاصقتا وانضمّتا انضمام متحابّين في فراش في صميم الشتاء؛ فقعد{صميم الحرّ والبرد:

     أشدّه. مجمع البحرين: (٦/١٠٣ صمم)}. رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خلفهما.

     فقال أولئك المنافقون: قد استتر عنّا.

     فقال بعضهم لبعض: فدوروا خلفـه لننظر إليه؛ فذهبوا يدورون خلفـه، فدارت الشجـرتان كلمّا داروا

     فمنعتاهم من النظر إلى عورته.

     فقالوا: تعالوا نتحلّق حوله لتراه طائفة منّا.

     فلمّا ذهبوا يتحلّقون، تحلّقت الشجرتان، فأحاطتا به كالأنبوبة، حتّى فرغ وتوضّأ وخرج من هناك، وعاد

     إلى العسكر.

     وقال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين، وقل لهما: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يأمركما أن

     تعودا إلى أماكنكما.

     فقال لهما، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها - والذي بعثه بالحقّ نبيّا- سعي الهارب الناجي بنفسه،

     من راكض شاهر سيفه خلفه، حتّى عادت كلّ شجرة إلى موضعها.

     فقال المنافقون: قد امتنع محمّد من أن يبدي لنا عورته، وأن ننظر إلى إسته، فتعالوا ننظر إلى ما خرج

     منه، لنعلم أنّه ونحن سيّان؛ فجاؤا إلى الموضع، فلم يروا شيئا ألبتّة لا عينا ولا أثرا.

     قال: وعجب أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك، فنودوا من السماء:أو عجبتم لسعي

     الشجرتين إحداهما إلى الأُخرى، إنّ سعي الملائكـة بكرامات اللّه عزّ وجلّ إلى [محبّي] محمّد ومحبّي

     عليّ، أشـدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأُخـرى، وإنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة، عن

     محبّي عليّ والمتبرّئين من أعدائه ، أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأُخـرى. قد كان نظير

     هـذا لعليّ بن أبي طالب عليه السـلام لمّا رجع من صفّين، وسقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة

     التي قلّبها، ذهب ليقعد إلى حاجته.

     فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته، وإلى ما يخرج منه، فإنّه يدّعي مرتبـة النبيّ لأخبر

     أصحابه بكذبه.

     فقال عليّ عليه السـلام لقنبر: يا قنبر! اذهب إلى تلك الشجرة، وإلى التي تقابلها - وقد كان بينهما أكثر

     من فرسخ - فنادهما: إنّ وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يأمركما أن تتلاصقا.

     فقال قنبر: يا أمير المؤمنين! أو يبلغهما صوتي؟

     فقـال عليّ عليه السـلام: إنّ الذي يبلغ بصر عينك إلى السمـاء، وبينك وبينها[مسير] خمسمائة عـام،

     سيبلغهما صوتك.

     فذهب فنادى، فسعت إحداهما إلى الأُخرى سعي المتحابّين، طالت غيبة أحدهما عن الآخـر، واشتدّ إليه

     شوقه وانضمّتا.

     فقال قوم من منافقي عسكره: إنّ عليا يضاهي في سحره رسول اللّه {المضاهاة: مشاكلة الشي‏ء بالشي‏ء.

     لسـان العرب:( ١٤/٧٨٧ ضها)} ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه، ولا هذا إمام، وإنّما هما ساحران! لكنّا

     سندور من خلفه لننظر إلى عورته ومـا يخـرج منه؛ فأوصل اللّه عزّ وجـلّ ذلك إلى أُذن عليّ عليه

     السلام من قبلهم.

     فقال- جهرا -: يا قنبر! إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول ‏اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، وظنّوا

     أنّه لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين، فارجع إلى الشجرتين، وقل لهما: إنّ وصيّ رسول اللّه صلى الله عليه

     وآله وسلم، يأمركما أن تعودا إلى مكانيكما.

     ففعل ما أمره به، فانقلعتا وعدت كلّ واحدة منهما تفارق الأخرى، كهزيمة الجبان من الشجاع البطل.

     ثمّ ذهب عليّ عليه السلام ورفع ثوبه ليقعد وقد مضى جماعة من المنافقين لينظروا إليه، فلمّا رفع ثوبه

     أعمى اللّه تعالـى أبصارهم، فلم يبصروا شيئا، فولّوا عنه وجوههم، فأبصروا كما كانوا يبصرون؛ ثمّ

     نظروا إلى جهتـه فعموا، فما زالوا ينظرون إلى جهته ويعمون، ويصرفون عنه وجوههم ويبصرون،

     إلى أن فرغ عليّ عليه السلام وقام ورجع، وذلك ثمانون مرّة من كلّ واحد منهم.

     ثمّ ذهبوا ينظرون ما خرج منه، فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقـدروا أن ‏يروهـا، فإذا انصرفوا أمكنهم

     الانصراف، أصابهم ذلك مائة مرّة، حتّى نودي فيهم بالرحيل[فرحلوا]، وما وصلوا إلى ما أرادوا من

     ذلك، ولم ‏يزدهم ذلك إلّا عتوّا وطغيانا، وتماديا في كفرهم وعنادهم.

     فقال بعضهم لبعض: أنظروا إلى هـذا العجب! من هـذه آياته ومعجزاته، يعجز عن معاوية وعمرو

     ويزيد! فأوصل اللّه عزّ وجلّ ذلك من قبلهم إلى أُذنه.

     فقال عليّ عليه السلام: يا ملائكة ربّي! ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد.

     فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان،[و] قد علّق كلّ واحد منهم بواحد، فأنزلوهم إلى

     حضرتـه، فإذا أحدهم معاوية، والآخر عمرو، والآخر يزيد.

     ] قال عليّ عليه السلام: تعالوا فانظروا إليهم، أما لـو شئت لقتلتهم، ولكنّي أنظرهم كما أنظر اللّه

     عزّ وجلّ إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز ولا ذلّ، ولكنّه محنة من

     اللّه عزّ وجلّ لكم، لينظـر كيف تعملـون، ولئن طعنتم على عليّ عليه السـلام فقد طعن الكافـرون

     والمنافقون قبلكم على رسـول ربّ العالمين.

     فقالوا: إنّ من طاف ملكـوت السماوات والجنان في ليلة ورجـع، كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل

     الغـار، ويأتي[إلى] المدينة من مكّة في أحد عشر يوما؟

     [قال] : وإنّما هو من اللّه إذا شـاء أراكم القـدرة، لتعرفوا صـدق أنبياء اللّه وأوصيائهم، وإذا شاء

     امتحنكم بما تكرهون، لينظر كيف تعملون، وليظهر حجّته عليكم.

     {تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام: ١٦٣ ح ٨١ و٨٢ عنه البحار: ١٧/٣٠٧ ضمن ح ١٤ و٤٢/٢٩

     ح ٨ و مدينة المعاجز: ١/٤٧١ ح ٣١٠ و ٤٧٣ ح ٣١١ قطعة منه، وإثبات‏ الهداة:  ٤٨١/٢ ح ٢٨٧

     قطعة منه.

     (قطعة منه في)إمتثال الشجرتين لأمر أمير المؤمنين (عليه السلام و) ما رواه عليه السلام عن رسول

     اللّه(صلى الله عليه و آله وسلم و) ما رواه عن عليّ عليهما السلام}.

 

 

 

     ٢- الإمام الحسن العسكـريّ عليه السـلام: وقال عليّ بن محمّد صلوات اللّه عليهما:... إنّ رجلاً من

     ثقيف كان أطبّ الناس يقال له: الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم.

     فقال: يا محمّد!... أنا أمتحن أمـرك بآية أُطالبك بهـا، إن كنت نبيّا فادع تلك الشجرة - وأشار لشجرة

     عظيمة بعيد عمقها - فإن أتتك علمت أنّك رسول ‏اللّه وشهدت لك بذلك، وإلّا فأنت [ذلك] المجنون الذي

     قيل لي.

     فرفع رسـول اللّه صلى الله عليه وآلـه وسلم يده إلـى تلك الشجرة وأشـار إليها أن تعالي، فانقلعت

     الشجرة بأصولها وعروقها، وجعلت تخدّ في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتّى دنت من رسـول اللّه

     صلى الله عليه و آلـه وسلم فوقفت بين يديه، ونادت بصوت فصيح: هاأنا ذا يا رسول اللّه[ صلى اللّه

     عليك]ما تأمرني؟ فقال لهـا رسـول اللّه صلـى الله عليه و آله وسلم: دعوتك لتشهدي لي بالنبوّة بعد

     شهادتك للّه بالتوحيد، ثمّ تشهدي[بعد شهادتك لي] لعليّ عليه السلام هذا بالإمامة، وإنّه سندي وظهري،

     وعضدي وفخري[وعزّي]، ولولاه ما خلق اللّه عزّ وجلّ شيئا ممّا خلق. فنادت: أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه

     وحده لا شريك له، وأشهد أنّك يامحمّد عبده ورسـوله، أرسلك بالحقّ بشيرا [ونذيرا]، وداعيا إلى اللّه

     بإذنه، وسراجا منيرا، وأشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك،[و] أوفر خلق اللّه من الدين حظّا،

     وأجزلهم من الإسلام نصيبا، وأنّه سندك وظهرك، [و] قامع أعدائك، وناصر أوليائك، [و] باب علومك

     في أُمّتك، وأشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنّة، وأنّ {(حشا) الوسادة ونحوها

     حشـوا: ملأها بالقطن ونحوه. المعجم الوسيط:  ١٧٧}. أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه

     حشو النار... .

     {تفسير الإمام العسكريّ  ١٦٨ : ٧ ح ٨٣

     يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ١٠٤٧}.

 

 

 

 

     الخامس عشر - شهادة البقرة برسالته صلى الله عليه و آله وسلم:

     (١)- الحضينيّ رحمه الله؛:عن أبيه حمـدان بن الخصيب، عـن أحمد بن الخصيب قال: كنّا بالعسكر

     ونحن مرابطـون لمولانا أبي الحسن وسيّدنا{رابط الأمـرَ مرابطـةً ورباطا: واظب عليه، المرابطة:

     الجماعـة التي رابطت. أقرب الموارد: (٢/٣٤٠ ربط)} أبي محمّد عليهما السلام قال: لمّا أظهر اللّه

     دينه، ودعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم إلى اللّه، كانت بقرة في نخل بني ‏سالم، فدلّت عليه

     البقرة، وآذنت باسمه، وأفصحت بلسان عربيّ مبين -  في جميع آل ذريح- فقالت: يا آل ذريح! صائح

     يصيح بأن لا إله إلّا اللّه وحده لاشريك له، وأنّ محمّدا رسوله حقّا.

     فأقبل آل ‏ذريح إلى النبيّ صلـى الله عليه وآله وسلم فآمنوا بـه، وكانوا أوّل العـرب إسلاما وإيمانا،

     وطاعة للّه عزّ وجلّ ولرسوله.

     {الهداية الكبرى:  ٥٤ ح ٨

     قطعة منه في (كان له عليه السلام مرابط)}.

 

 

 

     السادس عشر - إنّ الدنيا كلّها له صلى الله عليه و آله وسلم:

     ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى العسكريّ عليه السـلام:

     جعلت فداك، روي لنا: أن ليس لرسول ‏اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من الدنيا إلّا الخمس.

     فجاء الجواب: إنّ الدنيا وما عليها لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم.

     {الكافي:  ١/٤٠٩ ح ٦

     يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ٩٧٢}.

 

 

 

     السابع عشر - تأويل يوم من الأُسبوع به صلى الله عليه و آله وسلم:

     ١- الحضينيّ رحمـه الله؛: الحسن بن مسعود، ومحمّد بن الجليل قال: دخلنا على سيّدنا عليّ العسكريّ

     عليه السلام... فسألناه عن أسعد الأيّام وأنحسها.

      فقال عليه السلام: لا تعادوا الأيّام فتعاديكم... أنّ السبت جدّي رسول ‏اللّه صلى الله عليه وآله وسلم... .

     {الهداية الكبرى:  ٣٦٣ س ١٠

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٥٦}.

 

 

 

     ٢- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛:... الصقر بن أبي دلف قال:... فقلت: قوله: لاتعادوا الأيّام فتعاديكم،

     ما معناه؟

     فقال عليه السلام: نعم! الأيّام نحن مـا قامت السماوات والأرض فالسبت، اسم رسـول اللّه صلى الله

     عليه و آله وسلم... .

     {معاني الأخبار:  ١٢٣ ح ٣١

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٥٧}.

 

 

 

     ٣- الراونديّ رحمـه الله؛:... ابن أُورمـة[قال:] خرجت أيّام المتوكّل إلى سرّ من رأي، فدخلت على

      سعيد الحاجب ودفع المتوكّل أبا الحسن عليه السلام إليه ليقتله،....

     فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا... قلت لأبي الحسن عليه السلام حديث رسـول اللّه ‑ صلى الله

     عليه و آله وسلملا تعادوا الأيّام فتعاديكم.

     قال عليه السلام: نعم! إنّ لحديث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تأويلاً، أمّا السبت فرسول ‏اللّه

     صلى الله عليه و آله وسلم... .

     {الخرائج والجرائح:  ١/٤١٢ ح ١٧

     تقدّم الحديث بتمامه في ج  ١ رقم ٣٦٤}.

 

 

 

     الثامن عشر - إنّه صلى الله عليه و آله وسلم طاهر مطهّر:

     ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه:... فأجابه عليه السـلام: النبيّ

     صلى الله عليه و آله وسلم طاهر مطهّر....

     {تهذيب الأحكام:  ١/١٠٧ ح ٢٨١

     يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ٩٥٣}.

 

 

 

     التاسع عشر - حرمته صلى الله عليه و آله وسلم أعظم من حرمة الكعبة:

     ١- محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عن أبي هاشم الجعفـريّ قال: بعث إليّ أبو الحسن عليه

     السلام في مرضه،... ثمّ دخلت عليه...، فقال لي:... حرمة النبيّ والمؤمن أعظم من حرمة البيت،... .

     {الكافي: ٤/٥٦٧ ح ٣

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٥٧١}.

 

 

 

     العشرون - إنّه صلى الله عليه و آله وسلم ما شكّ فيما أُنزل إليه:

     ١- الشيخ المفيد رحمه الله؛: ... موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى... فدخلت على أخي عليه السلام

     فقلت له: جعلت فداك، إنّ ابن أكثم كتب إليّ يسألني... أخبرني عن قول اللّه: فان كنت في شكّ...؟

     قـال عليـه السـلام...: وأمّا قولـه:(فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن

     قَبْلِكَ) فإنّ المخاطب في ذلك رسـول اللّه صلـى الله عليه وآله وسلم ولم يكن في شكّ ممّا أُنزل إليه،

     ولكـن قالت الجهلـة: كيف لم ‏يبعث اللّه نبيّا من ملائكتـه؟ أم كيف لم يفرّق بينه وبين خلقه بالإستغناء

     عن المأكل، والمشرب، والمشـي في الأسواق؟

     فأوحى اللّه إلى نبيّه صلى الله عليه و آله وسلم: (فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ) تفحّص بمحضر

     كذا من الجهلة، هل بعث اللّه رسولاً قبلك إلّا وهو يأكل ويشرب، ويمشي في الأسواق، ولك بهم أُسوة،

     وإنّما قال:(إِن كُنتَ فِى شَكٍّ) ولم يكن للنصفة كمـا قال:(قُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ

     وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ) ولو قال: نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونا

     يجـوزان للمباهلة، وقد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدٍّ عنه رسالاته وما هو من الكاذبين، وكذلك عرف النبيّ أنّه

     صادق فيما يقول، ولكن أحبّ أن ينصفهم من نفسه... .

     {الاختصاص:  ٩١ س ٨

     يأتي الحديث بتمامه في ج ٣ رقم ١٠١٠}.

 

 

 

     الحادي والعشرون - إحتجاجه صلى الله عليه و آله وسلم على المشركين واليهود:

     ١- الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام: فقلت لأبي عليّ بن محمّد عليهما السلام: فهل كان رسـول اللّه

     صلى الله عليه و آله وسلم يناظرهم إذا عانتوه ويحاجّهم؟ قال عليه السـلام: بلى! مرارا كثيرة ، منها: ما

     حكى اللّه من قولهم(وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ)... .

     {تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام: ٥٠٠ ح ٣١٤

     يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ١٠٤٨}.

 

 

 

     الثاني والعشرون - خِطبته صلى الله عليه و آله وسلم مليكة من المسيح لأبي محمّد:

     ١- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛:... بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيّوب الأنصاريّ، أحد موالي

     أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام وجارهما بسرّ من رأى... .

     قالت:... أنا مليكـة بنت يشوعـا بن قيصر ملك الروم، وأُمّي من ولد الحـواريّين، تنسب إلى وصيّ

     المسيح شمعون،... ولقد سألنـي الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمـي فأنكرتـه، وقلت:

     نرجس،... قال [أبو الحسن الهادي] عليه السلام: فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا، ويملأ الأرض

     قسطا وعدلاً، كما ملئت ظلما وجورا.

     قالت: ممّن؟ قال عليه السلام: ممّن خطبك رسـول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم له من ليلة كذا، من

     شهر كذا، من سنة كذا بالروميّة....

     {إكمال الدين وإتمام النعمة:  ٤١٧ ح ١

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٩٤}.

 

 

 

     الثالث والعشرون - ذكر النبيّ أباه وأُمّه وعمّه أبا طالب وحزنه عليهم:

     ١- البحرانيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن عبيد اللّه الحسينيّ قال: ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن عليه السلام

     إلى دار المتوكّل في يوم السلام...قال له أبوالحسن عليه السلام...: اعلم أنّ رسول اللّه صلى الله عليه

     و آله وسلم حـجّ حجّة الوداع ، فنزل بالأبطح بعد فتح مكّة، فلمّا جنّ عليه الليل أتى القبور، قبور بني

    ‏ هاشم، وقد ذكر أباه وأُمّه وعمّه أبا طالب، فداخله حزن عظيم عليهم ورقّة، فأوحـى اللّه إليه أنّ الجنّة

     محرّمة على من أشرك بي، وإنّي أُعطيك يا محمّد! ما لم أُعطه أحدا غيرك، فـادع أباك وأُمّك وعمّك

     فإنّهم يجيبونك ويخرجون من قبورهم أحياء لم يمسّهم عذابي لكرامتك عليّ، فادعهم إلى الإيمـان [باللّه

     وإلى] رسالتك و[إلى] موالاة أخيك عليّ والأوصياء منه إلى يوم القيامة، فيجيبونك ويؤمنون بك.

     فأهب لك كلّ ما سألت، وأجعلهم ملوك الجنّة كرامـة لك يا محمّد، فرجع النبيّ صلـى الله عليه و آله

     وسلم إلى أميرالمؤمنين عليه السـلام فقال له: قم يا أبا الحسن! فقد أعطاني ربّي هذه الليلة ما لم يعطه

     أحدا من خلقه في أبي وأُمّي وأبيك عمّـي،وحدّثه بما أوحـى ‏اللّه إليه وخاطبه به، وأخذ بيده وصـار

     إلى قبورهـم، فدعاهم إلى الإيمـان باللّه وبه وبآله:، والإقرار بولاية عليّ بن أبي طالب أميرالمؤمنين

     عليه السـلام والأوصياء منه، فآمنوا باللّه وبرسولـه وأمير المؤمنين والأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى

     يوم القيامة.

     فقال لهم رسـول اللّه صلـى الله عليه و آله وسلم: عودوا إلـى اللّه ربّكم وإلى الجنّة، فقد جعلكم ‏اللّه

     ملوكها، فعادوا إلى قبورهم،....

     {مدينة المعاجز:  ٧/٥٣٥ ح ٢٥١٨

     تقدّم الحديث بتمامه في ج  ١ رقم ٥٢٧}.

 

 

 

     الرابع والعشرون - تحمّل رسول اللّه ذنوب شيعة عليّ عليه السلام:

     ١- الحسينيّ الإسترآباديّ رحمـه الله؛: روي مرفوعـا عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّه سئل عن

     قول اللّه عزّ وجلّ ( لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَ‏نبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)؟

     فقال عليه السـلام: وأيّ ذنب كان لرسـول اللّه صلـى الله عليه و آله وسلم متقدّما أو متأخّرا، وإنّما

     حمله ‏اللّه ذنوب شيعة عليّ عليه السلام ممّن مضى منهم وبقي، ثمّ غفرها اللّه له.

     {تأويل الآيات:  ٥٧٥ س ١٤

     يأتي الحديث أيضا في رقم ٧١٦}.

 

 

      الخامس والعشرون - صلاته صلى الله عليه و آله وسلم ونفره إلى مكّة:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحـمه الله؛:... عن أيّوب بن نوح قال: كتبت إليه: إنّ أصحابنا قد اختلفوا

      علينا.... فكتب عليه السلام: أما علمت أنّ رسول ‏اللّه  صلى الله عليه و آله وسلم صلّى الظهر والعصر

      بمكّة، ولا يكون ذلك إلّا وقد نفر قبل الزوال.

      {الكافي:  ٤/٥٢١ ح ٨

      يأتي الحديث بتمامه في ج ٣ رقم ٨٤٧}.

 

 

 

      السادس والعشرون - طوافه صلى الله عليه و آله وسلم بالبيت وتقبيله الحجر:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عن أبي هاشـم الجعفريّ قال: بعث إليّ أبو الحسن عليه

      السلام... فدخلت عليه، فقال لي:... إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف بالبيت، ويقبّل

      الحجر... .

      {الكافي:  ٤/٥٦٧ ح ٣

      يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٧١}.

 

 

 

 

      السابع والعشرون - قراءته صلى الله عليه و آله وسلم في صلاة الفجر:

      ١- الشيخ المفيد رحمـه الله؛:... موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى... فدخلت على أخي عليه السلام

      ... قال عليه السلام...: وأمّا صـلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة، لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم

      كان يغلّس بها... .

      {الاختصاص:  ٩١ س ٨

      يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ١٠١٠}.

 

 

 

      الثامن والعشرون - سيرته صلى الله عليه و آله وسلم في صلاة الجماعة:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن محمّد النوفليّ، عن أبي‏ الحسن عليه السـلام...

      قلت: ولم يكن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يصلّي بالناس، ويرفع صوته بالقرآن؟

      فقال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون.

      {الكافي:  ٢/٦١٥ س ١

      يأتي الحديث بتمامه في رقم  ٥٧٢}.

 

 

 

      التاسع والعشرون - إنّه صلى الله عليه و آله وسلم كان يأمر نسائه بقضاء الصوم في الاستحاضة:

      ١- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها،

      أو من دم نفاسها... ثمّ استحاضت... فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟

      فكت عليه السلام: تقضي صومها، ولا تقضي صلاتها، إنّ رسـول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم كان

      يأمر فاطمة صلوات اللّه عليها والمؤمنات من نسائه بذلك.

      {الكافي:  ٤/١٣٦ ح ٦

      يأتي الحديث بتمامه في ج  ٣ رقم ٩٣٦}.

 

 

 

      الثلاثون - صاع النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم:

      ١- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛:... سليمان بن حفص المروزيّ قال: قال أبو الحسن عليه السـلام:

      الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمدّ من ماء، وصاع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خمسة أمداد،... .

      {الاستبصار:  ١/١٢١ ح ٤١٠

      يأتي الحديث بتمامه في رقم ٦٠٣}.

 

الصفحة السابقة

الفهرست

الصفحة التالية