العاشر - إشالة الستور له ‏عليه السلام:

     ١- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... شيلمة الكاتب، وكان قد عمل أخبار سرّ من رأى قال:...وكان أحد الأشرار

     فقال يوما للمتوكّل: مـا يعمل أحد بك أكثر ممّا تعمله بنفسك في عليّ بن محمّد،... دعـه إذا دخل يشيل الستر

     لنفسه، ويمشي كما يمشي غيره، فتمسّه بعض الجفوة؛ فتقدّم ألّا يخدم ولايشال بين يديه ستر، وكان المتوكّل ما

     رُئي أحـد ممّن يهتمّ بالخبر مثله.

     قال: فكتب صاحب الخبر إليه: أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار، فلم يخدم ولم ‏يشل أحد بين يديه ستر، فهبّ هواء

     رفع الستر له فدخل.

     فقال: اعرفوا خبر خروجه؛ فذكر صاحب الخبر أنّ هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج....

     {الأمالي: ٢٨٦، ح ٥٥٦.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥١٧}.

 

 

 

     الحادي عشر - كتابته ‏عليه السلام في ظلمة الليل:

     ١- الراونديّ رحمـه الله؛: إنّ أحمد بن هـارون قال: كنت جالسـا أُعلّم غلاما من غلمانه... إذ دخل علينا

     أبوالحسن‏... عليه السلام.

     فقال: ... أُريد أن أكتب كتابا... ثمّ أقبل الغلام بالدواة، والقرطاس، - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه،

     فأخذ الكتابة حتّى أظلم [الليل‏] فيما بيني وبينه، فلم أر الكتاب، وظننت أنّه قـد أصابـه الذي أصابنـي، فقلت

     للغلام: قم! فهات بشمعـة من الدار حتّى يبصر مولاك كيف يكتب؛ فمضى، فقال للغـلام: ليس لي إلى ذلك

     حاجة.

     ثمّ كتب كتابا طويلاً إلى أن غاب الشفق ثمّ قطعه؛ فقال للغلام: أصلحه، فأخذ الغلام الكتاب وخرج من الفازة

     ليصلحه، ثمّ عاد إليه وناوله ليختمـه ، فختمـه مـن غير أن ينظـر الخاتم مقلوبا، أو غير مقلوب، فناولني

     [الكتاب‏] فأخذت... فخرجت مبادرا ... وطلبت الرجل حيث أمـرني فوجدته فأعطيته الكتاب، فأخـذه ففضّه

     ليقرأه فلم يتبيّن قراءة في ذلك الوقت.

     فدعا بسراج فأخذته فقرأته عليه فى السراج في المسجد فإذا خطّ مستوٍ، ليس حـرف ملتصقا بحـرف، وإذا

     الخاتم مستوٍ ليس بمقلوب....

     {الخرائج والجرائح: ١/٤٠٨، ح ١٤.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٨١}.

 

 

 

 

     (ك) - معجزته ‏عليه السلام في الموتى

     وفيه موردان‏

     الأوّل - إحياؤه ‏عليه السلام الموتى:

     (١)- ابن حمزة الطوسيّ رحمه الله؛: عن محمّد بن حمـدان، عـن إبراهيم بن بلطون،عن أبيه قال: كنت

     أحجب المتوكّل فأُهدي له خمسون غلاما من الخزر، فأمرني أن أتسلّمهم وأحسن إليهم.

     فلمّا تمّت سنةً كاملةً، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبوالحسن عليّ ابن محمّد النقيّ‏ عليهما السلام، فلمّا

     أخذ مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم، فأخرجتهم، فلمّا بصروا بأبي الحسن‏ عليه السلام سجدوا

     لـه بأجمعهم، فلم يتمالك‏{الظاهر أنّ المراد من السجدة هي التعظيم لـه عليه السلام} المتوكّل أن قام يجرّ

     رجليه حتّى توارى خلف الستر، ثمّ نهض أبوالحسن‏ عليه السلام.

     فلمّا علم المتوكّل بذلك خرج إليّ وقال: ويلك يا بلطون! ما هذا الذي فعل هؤلاء الغلمان؟

     فقلت: لا، واللّه ما أدري!

     قال: سلهم. فسألتهم عمّا فعلوا؟

     فقالوا: هذا رجل يأتينا كلّ سنة، فيعرض علينا الدين، ويقيم عندنا عشرة أيّام، وهـو وصيّ نبيّ المسلمين.

     فأمرني بذبحهم فذبحتهم عن آخرهم.

     فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى أبي الحسن عليه السلام فإذا خـادم على الباب، فنظر إليّ فلمّا بصر بي

     قـال: ادخل فدخلت فإذا هو - عليه السلام - جالس فقال: يابلطون‏! ما صنع القوم؟

     فقلت: يا ابن رسول اللّه! ذبحوا واللّه عن آخرهم.

     فقال لي: كلّهم؟

     فقلت: إي واللّه!

     فقال ‏عليه السلام: أتحبّ أن تراهم؟

     قلت: نعم، يا ابن رسول اللّه! فأومأ بيده أن ادخل الستر فدخلت، فإذا أنا بالقوم قعود وبين أيديهم فاكهة يأكلون.

     {الثاقب في المناقب: ٥٢٩، ح ٤٦٥

     عنه مدينة المعاجز: ٧/٤٩١، ح ٢٤٨٣، وحلية الأبرار: ٥/٥٧، ح ٧.

     قطعة منه في: (إجلال الناس له‏ عليه السـلام) (تعليمه ‏عليه السـلام الناس دينهم) و(خادمـه‏ عليه السـلام)

     و(أحواله ‏عليه السلام مع المتوكّل)}.

 

 

 

     الثاني - إحضاره‏ عليه السلام أبا طالب في نوم المتوكّل وإخباره عمّا رأى فيه:

     ١- البحرانيّ رحمه الله؛:... عليّ بن عبيد اللّه الحسينيّ قال: ركبنا مع سيّدنا أبي ‏الحسن ‏عليه السلام إلى دار

     المتوكّل في يوم السلام .... فقال له المتوكّل: قـد سمعت هـذا الحديث: أنّ أبا طالب في ضحضاح من ‏نار،

     أفتقدر يا أبا الحسن أن تريني أبا طالب بصفته حتّى أقول له ويقول لي؟

     قال أبو الحسن ‏عليه السلام: إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك الليلة وتقول له ويقول لك.

     قال له المتوكّل: سيظهر صدق ما تقول، فإن كان حقّا صدّقتك في كلّ ما تقول.

     قال له أبو الحسن‏ عليه السلام: ما أقول لك إلّا حقّا ولا تسمع منّي إلّا صدقا.

     قال له المتوكّل: أليس في هذه الليلة في منامي؟ قال له: بلى!

     قال: فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل: أُريد أن لا أرى أبا طالب الليلـة في منامـي، فأقتل عليّ بن محمّد بادّعائه

     الغيب وكذبه، فماذا أصنع؟ فما لي إلّا أن أشرب الخمر،وآتي الذكور من الرجال والحرام من النساء فلعلّ أبا

     طالب لايأتيني، ففعل ذلك كلّه وبات في جنابات، فرأى أبا طالب في النـوم فقال له: يا عمّ! حدّثني كيف كان

     إيمانك باللّه وبرسوله بعد موتك.

     قال: ما حدّثك به ابني عليّ بن محمّد في يوم كذا وكذا، فقال: يا عمّ! تشرحه لي. فقال له أبو طالب: فإن لم

     أشرحه لك تقتل عليّا؛ واللّه! قاتلك، فحدّثه فأصبح، فأخّر أبو الحسن‏ عليه السـلام ثلاثا لا يطلبه ولا يسأله،

     فحدّثنا أبوالحسن ‏عليـه السلام بمـا رآه المتوكّل في منامه وما فعله من القبائح لئلّا يرى أباطالب في نومه،

     فلمّا كان بعد ثلاثة[أيّام‏] أحضره فقال له: يا أبا الحسن! قد حلّ لي دمك قال له: ولم؟ قال: في ادّعائك الغيب

     وكذبك على اللّه، أليس قلت لي: إنّي أرى أبا طالب في منامي [تلك الليلة فأقول لـه ويقـول لي؟ فتطهّرت

     وتصدّقت وصلّيت وعقّبت لكـي أرى أبا طالب فـي

     منامي‏] فأسأله، فلم أره في ليلتي،وعملت هـذه الأعمال الصالحة فـي الليلة الثانية والثالثة فلم أره، فقد حلّ

     لي قتلك وسفك دمك.

     فقال لـه أبو الحسن‏ عليه السـلام: يا سبحان اللّه! ويحك ما أجـرأك على اللّه؟ ويحك! سوّلت [لك‏] نفسك

     اللوّامة حتّى أتيت الذكور من الغلمان ، والمحرّمـات من النسـاء، وشربت الخمـر، لئلّا ترى أبا طالب في

     منامك فتقتلني، فأتاك وقال لك وقلت له،وقصّ عليه ما كان بينه وبين أبي طالب في منامه، حتّى لم يغادر منه

     حرفا، فأطرق المتوكّل [ثمّ‏] قال:

     كلّنا بنوهاشم، وسحركم يا آل [أبي‏] طالب من دوننا عظيم، فنهض(عنه) أبوالحسن عليه السلام.

     {مدينة المعاجز: ٧/٥٣٥، ح ٢٥١٨.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٢٧}.

 

 

 

 

     (ل) - تغيير حالات جسده الشريف‏ عليه السلام

     (١)- الراونديّ رحمـه الله؛: روي عن أبي القاسم بن القاسم، عن خادم عليّ ابن محمّد عليهما السـلام قال:

     كان المتوكّل يمنع الناس من الدخـول إلى عليّ بن محمّد، فخرجت يوما وهو في دار المتوكّل ‏، فإذا جماعةٌ

     مـن الشيعـة جلوس بقرب ‏الباب.

     فقلت: ما شأنكم جلستم هاهنا؟

     قالوا: ننتظر انصراف مولانا لننظر إليه ونسلّم عليه وننصرف.

     قلت لهم: وإذا رأيتموه تعرفونه؟ قالوا: كلّنا نعرفه.

     فلمّا وافـى قامـوا إليه فسلّمـوا عليه ونزل، فدخل داره وأراد أولئك الانصراف، فقلت: يا فتيان! اصبروا

     حتّى أسألكم، أليس قد رأيتم مولاكم؟

     قالوا: بلى!

     قلت: فصفوه ، فقال واحد: هو شيخ أبيض الرأس، أبيض مشـرب بحمرة، وقال آخر: لا يكذب، ما هو إلّا

     أسمر، أسود اللحية.

     {في البحار: لا تكذب} وقال الآخر: لا! لعمري ما هو كذلك، هو كهل ما بين البياض والسمرة.

     فقلت: أليس زعمتم أنّكم تعرفونه؟ انصرفوا في حفظ اللّه.

     {الخرائج والجرائح: ١/٤٠٣، ح ٩ عنه البحار: ٥٠/١٤٨، ح ٣٣.

     قطعة منه في (خادمه ‏عليه السـلام)(انتظار الناس شوقا إلى زيارته‏ عليه السلام) و(أحواله‏ عليه السلام مع

     المتوكّل)}.

 

 

 

 

 

     (م) - معجزته‏ عليه السلام في عرض عسكره ‏عليه السلام على المتوكّل

     (١)- الراونديّ رحمه الله؛: حديث تلّ المخاليّ، وذلك أنّ الخليفة أمر العسكـر وهم تسعون ألف فارس من

     الأتراك، الساكنين بسرّ من رأى، أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسـه، من الطين الأحمر، ويجعلوا بعضه على

     بعض في وسط {المخلاة: ما يجعل فيـه الخَلْي، ومنـه المخلاة لما يوضع فيه العلف ويعلّق في عنق الدابّة

     لتعتلفه. أقرب الموارد: ٢/١٠٢ (خلي)} بريّة واسعة هناك، ففعلوا.

     فلمّا صار مثل جبل عظيم، صعد فوقه واستدعى أبا الحسن‏ عليه السلام واستصعده وقال: استحضرتك لنظارة

     خيولي، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف، ويحملـوا الأسلحـة، وقد عرضوا بأحسـن زينـة، وأتمّ عدّة،

     {التجفاف: آلـة للحرب يلبسه الفـرس والإنسان ليقيه في الحرب.القاموس المحيط: ١٨٣/٣ (جفّ)} وأعظم

     هيبـة، (وكان غرضـه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن‏ عليه السـلام أن ‏يأمر

     أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة).

     فقال له أبو الحسن ‏عليه السـلام: وهل[تريد أن‏] أعرض عليك عسكري؟ قال: نعم! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين

     السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشي على الخليفة.

     فلمّا أفاق قال أبو الحسن‏ عليه السلام: نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك شي‏ء

     ممّا تظنّ.

     {الخرائج والجرائح: ١/٤١٤، ح ١٩ عنه البحار: ٥٠/١٥٥، ح ٤٤، وحلية الأبرار: ٥/٦٩، ح ١، وإثبـات

     الهداة: ٣/٣٧٧ ح ‏٤٦، بتفاوت.

     الثاقب في المناقب: ٥٥٧، ح ٤٩٩، بتفاوت. عنه مدينة المعاجز: ٧/٤٨٤، ح ٢٤٨٠.

     كشف الغمّة: ٢/٣٩٥، س ٢، بتفاوت.

     الصراط المستقيم: ٢/٢٠٥، ح ١٥، بتفاوت.

     ألأنوار البهيّة: ٢٨٢، س ٩.

     كتاب ألقاب الرسول وعترته: ضمن المجموعة النفيسة: ٢٣٦، س ٤، بتفاوت.

     المنتخب للطريحي: ٢٤٧، س ٥، بتفاوت.

     قطعة منه في: (أحواله‏ عليه السلام مع المتوكّل) و(إنّ الأئمّة: مشتغلون بأمر الآخرة)}.

 

 

 

 

 

     (ن) - معجزته ‏عليه السلام في إلقاء الرعب في قلوب الذين‏

     أرادوا قتله

     ١- الراونديّ رحمـه الله؛: روى أبو سعيد سهل بن زياد، [قال‏]: حدّثنا أبوالعبّاس فضل بن أحمد بن إسرائيل

     الكاتب، ونحـن في داره بسامرة،  فجرى ذكر أبي الحسن ‏عليه السلام.

     فقال: يا أبا سعيد! إنّي أُحدّثك بشي‏ء حدّثني به أبي قال: كنّا مع المعتزّ وكان ‏أبي كاتبه.قال: فدخلنا الدار وإذا

     المتوكّل على سريره قاعد،....

     ثمّ قال: جئني بأربعة من الخزر جلّاف لا يفهمون.

     فجي‏ء بهم ودفع إليهم أربعـة أسياف وأمـرهم[أن‏] يرطّنوا بألسنتهم إذا دخـل أبو الحسـن وأن يقبلوا عليه

     بأسيافهم... فما علمت إلّا بأبي ‏الحسن ‏عليه السلام قد دخل وقد بادر الناس قدّامـه وقالوا: [قد] جاء، والتفت

     ورأى فإذا أنابه وشفتاه تتحرّكان، وهـو غير مكترث ، ولا جـازع، فلمّا بصر به المتوكّل رمى بنفسه عن

     السرير إليه، وهو يسبقه، فانكبّ عليه يقبّل بين عينيه ويديه، وسيفه بيده...فلمّا بصر بـه الخزر خرّوا سجّدا

     مذعنين، فلمّا خـرج دعاهم المتوكّل(ثمّ أمـر الترجمان أن يخبره) بما يقولون.

     ثمّ قال لهم: لِمَ لم تفعلوا ما أمرتم؟

     قالوا: شدّة هيبته؛ ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم، فمنعنا ذلك عمّا أمـرت به، وامتلأت

     قلوبنا من ذلك [رعبا]....

     {الخرائج والجرائح: ١/٤١٧، ح ٢١.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٥٢١}.

 

 

 

 

     (س) - معجزته ‏عليه السلام في التوصّل إلى الهدايا التي

     حملت إليه‏ عليه السلام

     ١- الحضينيّ رحمه الله؛:... قال عليّ بن يونس:حملت ألطافا وبزّا من قـوم من الشيعة، وجعلوني رسولهم

     إلى أبي الحسن(عليه السلام)... فأودعتها... ودخلت البيت، فلم أُصادف البزّ ولا الألطاف.

     فقلت: وا أسفاه! أيّ شي‏ء أقـول له وقـد سرقت منّي؟ فلم أشعر إلّا وغلامه نصر يدعوني... وهو يقـول:

     يا عليّ بن يونس! علم سيّدي أنّ البزّ والألطاف له، فحملها ورفهك من حملها،....

     {الهداية الكبرى: ٣١٦، س ٣.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٥٤}.

 

 

 

 

     (ع) - معجزته ‏عليه السلام في تكلّم الغير بالهنديّة

     ١- أبو عليّ الطبرسيّ رحمه الله؛:... أبو هاشم الجعفريّ قال: دخلت على أبي ‏الحسن ‏عليه السلام فكلّمني

     بالهنديّة فلم أحسن أن أردّ عليه.

     وكان بين يديه ركوة ملأ حصى ، فتناول حصـاة واحدة ووضعها في فيه، فمصّها [ثلاثا] ثمّ رمى بها إليّ،

     فوضعتها في فمي.

     فواللّه! ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهنديّة.

     {إعلام الورى: ٢/١١٧، س ١٥.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣١٣}.

 

 

 

 

     (ف) - معجزته ‏عليه السلام في انتباه شارب الخمر

     (١)- الحضينيّ رحمه الله؛: عن محمّد بن إبراهيم الكوفيّ قال: حدّثني أحمد بن الخصيب بسامرّا وقد سألته

     عن لعن أبي الحسـن‏ عليه السلام لفارس بن حاتم بن ماهويه؟

     وكان السبب فيه أنّ المتوكّل‏، بعث في يوم دجن والسحـاب يلقي ‏{الدجنـة من الغيم: المطّبق تطبيقا، الريّان

     المظلم الذي لا مطر فيه. مجمع البحرين: ٦/٢٤٥ (دجن)} رذاذا وكان في وقت الربيع من الزمان، وقد أمر

     المتوكّل فزخرفت داره،{الرذاذ: المطر الضعيف. مجمع البحرين: ١٨١/٣، (رذذ)} وأظهر فيها من الجوهر

     وألوان الطيب، وأفضل ممّا كان يظهر، وأظهر القينات والمغنّين في ألوان التزيين، ووقفوا صفوفا والملاهي

     على صدورهم، وجلس على السرير ولبس البردة، وجعل التاج على رأسه،وأنفذ رسلاً إلى أبي الحسن ‏عليه

     السلام ودخل معه فارس بن ماهويه، وفي يد المتوكّل كأس مملوء خمرا.

     فلمّا انتهى أبو الحسن‏ عليه السلام إلى داره في المدينة، فعلى له رتبة وتطاول إليه، ودعا بسفرة فجعلت مع

     جانبه وأقبل عليه، وقال: يا ابن العمّ ما ترى إلى هذه الدنيا وحسن هذا اليوم، واستشعارنا فيه والسرور بك؟

     فقال: للّه وهو غير باش به، وقال: إنّ سـروري أتاني بما أطعتني فيه، رفعت منزلتك وأطعتك فيمـا تحبّ،

     وأفضلت على أهل بيتك ومواليك، وكنت لك كنفسك، وإن خالفتني فيه حملتني على قطع الرحم بيني وبينك،

     ومعصيةاللّه فيك، وقصد أهل ومواليك بما لا تحبّه، فاختر أيّ الحالتين شئت، وأرجوا أن لاتخالفني؛ ثمّ حلف

     له بغليظ الأيمان المؤكّدة لينفي له ما سمعه منه.

     فقال أبو الحسن‏ عليه السلام: هذه تباشير خير، سنة شرّ لا خير فيه، فقال: اللّه ‏الكافي.

     فقال المتوكّل للمغنّين: غنّوا واضربوا بالملاهي، وغنّوا وشربوا، وشرب المتوكّل، فقال للخادم: هاته في كأس

     خمر وادفعه إليه، وأقبل المتوكّل على أبي الحسن ‏عليه السلام وقال: قد سمعت مأمون الأيمان وأنا بها أسألك

     أن تشرب هذا الكأس.

     فقال له أبو الحسن:أستغفر اللّه من الشيطان الرجيم، فأخاف اللّه وأخشاه، فإنّي لا أبدّل طاعتك في معصية اللّه.

     فضحك المتوكّل وقال للخادم: هلّمه واسق فارس بن ماهويه، فأخذ فارس الكأس فشربه وخرج مع أبي الحسن.

     فقال المتوكّل: لا يسير ابن عمّي في هذا المطر إلّا راكبا؛ فقدّموا إليه الطيّارة ليفعلوا ذلك ، فجلس‏ عليه السلام

     ومعه فارس، فلمّا سار الطيّار كشف أبوالحسن أستاره وأمر فارس فعل مثل ذلك.

     فقال له: يا فارس ورأسه مدلى على الماء، فانظر إلى الكأس الذي شربته أنا، ثمّ مجّه من فيه في المـاء، فإذا

     هـو يجري مع الطيّار لا يختلط بالماء ولاينقطع.

     فقال له: خذه يا فارس بيدك واشتمّه وذقه، فمدّ فارس يده وأخذه من الماء واشتمّه وذاقه، فوجده عسلاً ومسكا!

     فقال لـه: خلّه من يدك، فخلّاه فقال له: مجّ مع الماء ما شربت أنت، فمجّ فارس في الماء فسار مع الطيّار ولم

     ينقطع ولم يختلط بالماء.

     فقال: خذ بيدك واشتمّه، فأخذه بيده واشتمّه.

     فقال له: ما هو؟

     قال: يا مولاي! خمرا.

     قال‏ عليه السـلام له: ويحك يا فارس! حين لم تستأذننا بلسانك، ولا بطرفك ماتناجينا بقلبك، فيعصمـه منه كما

     عصمت أنا، فكان هذا أوّل ما أنكره على فارس.

     {الهداية الكبرى: ٣١٧، س ٩.

     قطعة منه في: (إستغفاره‏ عليه السلام) و(أحواله عليه السلام مع المتوكّل) و(ذمّ فارس بن ماهويه)}.

 

 

 

 

     (ص) - معجزته ‏عليه السلام في جواب المسائل التي ما رآها

     (١)- الراونديّ رحمه الله؛: روي عن محمّد بن الفرج قال: [قال‏] لي عليّ بن محمّد عليهما السلام: إذا أردت

     أن تسأل مسألةً فاكتبها، وضَعْ الكتاب تحت مصلّاك، ودَعْه ساعةً، ثمّ أخرجه وانظر فيه.

     قال: ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقّعا فيه.

     {الخرائج والجرائح: ١/٤١٩، ح ٢٢ عنه البحار: ٥٠/١٥٥، ح ٤١، وكشف المحجّة: ٢١١، س ١٦.

     الثاقب في المناقب: ٥٤٨، ح ٤٨٩.

     كشف الغمّة: ٢/٣٩٥، س ١١.

     البحار: ٥٣/٣٠٦، س ٤، عن جنّة المأوى.

     قطعة منه في: (كتابه ‏عليه السلام إلى محمّد بن الفرج)}.  

 

 

 

 

 

     (ق) - معجزته ‏عليه السلام في من لا يرى له إجلالاً

     (١)- أبو عليّ الطبرسيّ رحمه الله؛: قال ابن عيّاش: وحدّثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطاهـريّ قال:

     حدّثنا محمّد بن الحسن بن الأشتر العلـويّ قال: كنت مـع أبي على باب المتوكّل‏ - وأنا صبيّ - في جمع من

     الناس ما بين عبّاسيّ إلى طالبيّ إلى جنديّ، وكان إذا جاء أبوالحسن ‏عليه السلام ترجّل الناس كلّهم حتّى يدخل.

     فقال بعضهم لبعض: لم نترجّل لهذا الغلام، وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سنّا! واللّه! لا ترجّلنا له.

     فقال أبو هاشم الجعفريّ: واللّه! لترجّلنّ له صغرة إذا رأيتموه.

     فما هو إلّا أن أقبل وبصروا به حتّى ترجّل له الناس كلّهم.

     فقال لهم أبو هاشم: أليس زعمتم أنّكم لا تترجّلون له؟

     فقالوا له: واللّه! ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا.

     {إعـلام الورى:  ٢/١١٨، س ١٢ عنه مدينة المعاجز:  ٧/٤٥٣، ح  ٢٤٥٦، وإثبات الهداة: ٣/٣٦٩، ح ٣٢،

     وأعيان الشيعة: ٢/٣٧، س ١٨، بتفاوت.

     الخرائج والجرائح: ٢/٦٧٥، ح ٧ عنه البحار: ٥٠/١٣٧، ح ٢٠.

     كشف الغمّة: ٢/٣٩٨، س ٧.

     الثاقب في المناقب: ٥٤٢، ح ٤٨٤، بتفاوت.

     المناقب لابن شهرآشوب: ٤/٤٠٧، س ١٨.

     قطعة منه في: (إجلال الناس له ‏عليه السلام)}.

 

 

 

 

     (ر)- معجزته ‏عليه السلام في قتل فارس بن حاتم القزوينيّ

     ١- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله؛:... جنيد[قال‏]: أرسل إليّ أبو الحسن العسكريّ‏ عليه السـلام يأمرني بقتل

     فارس بن حاتم القزوينيّ لعنه اللّه،.... فصرت إليه، فقال ‏عليـه السـلام: آمرك بقتل فارس بن حاتم!....

     فجئت إلى فارس ، وقد خـرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء، فضربته على رأسه فصرعته،

     وثنيت عليه، فسقـط ميّتا، ووقعت الضجّة، فرميت الساطـور بين يدي، واجتمع الناس وأُخذت، إذ لم يوجد

     هناك أحـد غيرى، فلم ‏يروا معي سلاحـا ولا سكّينا، وطلبوا الزقاق والدور، فلم يجـدوا شيئا، ولم ير أثر

     الساطور بعد ذلك.

     {رجال الكشّيّ: ٥٢٣، ضمن رقم ١٠٠٦.

     يأتي الحديث بتمامه في رقم ٤٩٧}.

 

 

 

 

     (ش) - إرتفاعه ‏عليه السلام في الهواء واتيانه بطير

     من طيور الجنّة

     )- أبو جعفـر الطبريّ رحمـه الله؛: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدّثنا عُمـارة بن زيد قال: قلت لأبي

     الحسن عليّ(عليه السلام):

     أتقدر أن تصعد إلى السماء حتّى تأتي بشي‏ء ليس في الأرض لنعلم ذلك؟

     فارتفع في الهواء وأنا أنظر إليه حتّى غاب، ثمّ رجع ومعـه طير من ذهب، في أُذنيه أشنفة من ذهب، وفي

     منقاره درّة، وهـو يقـول: لا إله إلّا اللّه،{في النوادر: أشرفة، وفي المدينة: أشنقة}{الأشنفة جمع شنف: ما

     علّق في الأذان أو أعلاها من الحليّ. المنجد: ٤٠٤، (شنف)} محمّد رسول اللّه‏، عليّ وليّ اللّه.

     {في النوادر: أشرفة، وفي المدينة: أشنقة} فقال: هذا طير من طيور الجنّة. ثمّ سيّبه فرجع.

     {دلائل الإمامة: ٤١٣، ح ٣٧٢ عنه مدينة المعاجز: ٧/٤٤٢، ح ٢٤٤٣، وإثبات الهداة: ٣/٣٨٥، ح ٧٦.

     نوادر المعجزات: ١٨٥، ح ٣}.

 

 

 

     الفصل الخامس: زيارته والتوسّل به‏ عليه السلام

     وفيه موضوعان‏

     ممّا لاريب فيه أنّ زيارة القبور، خاصّة قبور الأنبياء، وأئمّة أهـل بيت النبوّة:، والصالحين، والتوسّل بهم،

     من الأُمور المرغّب فيها شرعا عند المسلمين، وعند الشيعـة الإماميّة، لأنّ رسـول اللّه وأهـل بيته:، هم

     الوسيلة إلى اللّه تعالى، انطلاقا من الآية الكريمة:(يَأَيّهَا الّذِينَ ءَامَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ){المائدة:

     ٣٥/٥} والتي قـال رسول اللّه بعد قراءتها:

     « نحن‏ الوسيلة إلى اللّـه والوصلة إلى رضـوان اللّـه.... وأنّ زيارتهم: بمنزلة زيارة اللّه تبارك وتعالى

     {البحار: ٢٥/٢٢، ح  ٣٨}، كما ورد عن عليّ بن موسـى الرضا عليهما السلام، عن رسول اللّه ‏صلى الله

     عليه و آله وسلم في حديث طويل: « من زارني في حياتي أو بعد موتـي فقد زار اللّه »{وسائل الشيعـة:

     ١٤/٣٢٥، ح ١٩٣٢٠}.

     وأنّ زيارة قبورهم تُعدّ جزءا من المـودّة التي سألها رسـول اللّه‏ صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين،

     تقول الآية: (قُل لّآ أَسَْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلّا الْمَوَدّةَ فِى الْقُرْبَى‏){الشورى: ٢٣/٤٢}.

     وتشكّل تمام الوفاء لهم بالعهد، فقد روى الكلينيّ بإسناده عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سمعت

     الرضا عليه السلام يقول: «إنّ لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته، وإنّ من تمـام الوفاء بالعهد وحسن

     الأداء، زيارة قبورهم»{الكافي:  ٤/٥٦٧ ح ٢}، ثمّ جعلها أئمّة أهـل البيت: من تمـام الحجّ، كما ورد عن

     الإمـام الصادق‏ عليه السـلام: «إذا حجّ أحدكم فليختم بزيارتنا، لأنّ ذلك من تمام الحجّ»{وسائل الشيعـة:

     ١٤/٣٢٤، ح ١٩٣١٦}.

     ثمّ راح ‏عليه السلام يبيّن شروط زيارتهم التي تترتّب عليها شفاعتهم بقولـه:

     « فمن زارهم: رغبة في زيارتهم، وتصديقا بما رغبوا فيه، كان أئمّتهم شفعاؤهم يوم القيامـة» {الكـافي:

     ٤/٥٦٧ ح ٢}

     ومـا أعظمها مـن شفاعة! ومـا أحوجنا إليها، ونحن نقف ذلك الموقف العظيم الذي يصوّره لنا القرآن

     الكـريم أدقّ تصوير:( يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُـلّ مُرْضِعَةٍ عَمّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى

     النّاسَ سُكَرَى‏ وَمَـا هُـم بِسُكَرَى‏ وَلَكِنّ عَذَابَ اللّهِ شَدِيدٌ){الحجّ: ٢/٢٢}.

     ولهذا كلّه ولغيره راح رسول اللّه ‏صلى الله عليه و آلـه وسلم وأهل بيته الطاهـرون، يحثّون المسلمين

     عليهـا، ويرغّبونهم فيها لمنافعها الجليلة، فهي من أفضل الطاعات بعد العبادات الواجبة، وحظيت بثواب

     عظيم وأجر كريم.

     وأمّا كيفيّة الزيارة والتوسّل بهم: فقد وردت في ذلك زيارات مأثورة وغير مأثورة،تتقدّمها آداب خاصّة،

     تدلّ على عظم مكانتهم وعلوّ شأنهم:، وأنّ في مفـردات ومعانـي تلك الزيارات شفاءً لأسقـام الأفهام،

     وضياءً لظلام الأيّام.

 

 

 

     (أ) - زيارته‏ عليه السلام

     وفيه سبعة أُمور

     الأوّل - إذن المهديّ بزيارة قبره ‏عليهما السلام :

     (١)- الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله؛: وروى الشلمغانيّ في كتاب الأوصياء: أبوجعفـر المروزيّ [قال‏]:

     خرج جعفر بن محمّد بن عمر وجماعة إلى‏{في إكمال الدين: جعفر بن عمـرو} العسكر، ورأوا أيّام أبي

     محمّد عليه السلام في الحياة.

     وفيهم عليّ بن أحمد بن طنين، فكتب جعفر بن محمّد بن عمر يستأذن في الدخول إلى القبر، فقال له عليّ

     بن أحمد: لا تكتب اسمي، فإنّي لا أستأذن، فلم ‏يكتب اسمه.

     فخرج إلى جعفر: ادخل أنت ومن لم يستأذن.

     {الغيبة: ٢٠٨، س ٦ عنه البحار: ٥١/٢٩٣، ح ٢ عنه وعن الإكمال، إثبات الهداة: ٣/٦٧٦، ح ٦٧.

     إكمال الدين وإتمام النعمة: ٤٩٨، ح ٢١، بتفاوت يسير. عنه البحار: ٥١/٣٣٤، ضمن ح ٥٨.

     الخرائج والجرائح: ٣/١١٣١، ح ٥٠، وفيه: سعد بن عبد اللّه، عن جعفر بن عمرو، بتفاوت}.

 

 

 

     الثاني - إذن المهديّ بزيارته‏ عليهما السلام من داخل الحرم:

     (١)- محمّد بن عليّ الطبريّ رحمـه الله؛: أخبرنا الشيخ أبو عليّ الحسـن بن محمّد بن الحسـن الطوسيّ؛

     بقراءتي في مشهد مـولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب‏عليه السلام في شهر رمضان سنة إحدى عشرة

     وخمسمائة ، عـن أبيه قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام قال: حدّثني أبو الطيّب أحمد

     بن محمّد بن بويطة - وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشبّاك - فقال لي: جئت يوم عاشوراء نصف

     النهار ظهرا والشمس تغلي ، والطريق خال من واحـد، وأنا فزع من الذعار ومن أهل البلد، أتخفّى إلى أن

     بلغت‏{الذعر بالضمّ: الخوف. القامـوس المحيط:  ٢/٥٠، (ذعر)}، الحايط الـذي أمضي منـه إلى الشبّاك،

     فمددت عيني فإذا أنا برجـل جالس على الباب ، ظهـره إليّ كأنّه ينظر في دفتر، فقال لـي: إلى أين يا أبا

     الطيّب‏!؟ بصوت يشبه صوت حسين بن عليّ بن محمّد بن الرضا.

     فقلت: هذا حسين! قد جاء يزور أخاه؛ فقلت: يا سيّدي! أمضي أزور من الشبّاك وأجيئك فأقضي حقّك.

     فقال: ولم لا تدخل يا أبا الطيّب! تكون مولى لنا ورقّا وتوالينا حقّا وتمنعك تدخل الدار، ادخل يا أبا الطيّب!

     فقلت: أمضي أُسلّم عليـه ولا أقبل منـه، فجئت إلى الباب وليس عليه أحـد، فيشعر بي وبادرت إلى عند

     البصريّ خـادم الموضع، ففتح لي الباب فدخلت، فكنّا نقول له: أليس كنت لا تدخل؟

     فقال: أمّا أنا فقد أذنوا لي، بقيتم أنتم.

     قال محمّد بن أبي القاسم:لا شكّ أنّه كان صاحب الدار القائم بالحقّ صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه،

     لمّا رأى وليّه أبا الطيّب أنّه يزورهم من وراء الشبّاك،ولا يدخل الدار احتراما منه لصاحب الأمر، فقال له

     هذا القول وأذن له بالدخول.

     {بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٤٢، س ١٣.

     أمالي الطوسيّ: ٢٨٧، ح ٥٥٨ عنه البحار: ٢٣/٥٢، ح ١٥، و٦٠/٩٩، ح ٤}.

 

 

 

     الثالث - جزاء من منع زيارته ‏عليه السلام:

     (١)- العلّامة المجلسيّ رحمـه الله؛:... الآميرزا محمّد باقـر؛ قال:... قال والدي: ممّا ذكر من الكرامات

     للأئمّة الطاهرين: في سرّ من رأى في المائة الثانية ، والظاهر أنّه أواخر المائة، أو في أوائل المائة الثالثة

     بعد الألف من الهجرة.

     أنّه جاء رجل من الأعاجـم إلى زيارة العسكريّين ‏عليهما السلام، وذلك في زمن الصيف وشدّة الحرّ، وقد

     قصد الزيارة في وقت كـان الكليد دار في الرواق ومغلقا أبواب الحرم، ومتهيّئا للنوم عند الشبّاك الغربي.

     فلمّا أحسّ بمجيى‏ء الزوّار، فتح الباب وأراد أن يزوره، فقـال لـه الزائر: خـذ هذا الدينار واتركني حتّى

     أزور بتوجّه وحضور فامتنع المزوّر وقال: لاأخـرم القاعـدة ، فدفع إليه الدينار الثاني والثالث، فلمّا رأى

     المزوّر كثرة {خـرم خرما عن الطريق: عدل. المنجد:  ١٧٧، (خـرم)}.الدنانير ازداد امتناعا ومنع الزائر

     من الدخول إلى الحرم الشريف وردّ إليه الدنانير .

     فتوجّه الزائر إلى الحـرم وقال بانكسار: بأبي أنتما وأُمّي! أردت زيارتكما بخضوع وخشوع، وقد اطّلعتما

     على منعـه إيّاي ، فأخرجه المزوّر، وغلّق الأبواب ظنّا منـه أنّه يرجع إليه ويعطيـه بكلّ ما يقدر عليه،

     وتوجّه إلى الطرف الشرقي قاصدا السلوك إلى الشبّاك الذي في الطرف الغربيّ.

     فلمّا وصل إلى الركن ، وأراد الانحراف إلى طرف الشبّاك، رأى ثلاثة أشخـاص مقبلين، صافّين، إلّا أنّ

     أحـدهم متقدّم على الذي في جنبه بيسير، وكذا الثاني ممّن يليه، وكان الثالث هو أصغرهم، وفي يده قطعة

     رمح، وفي رأسه سنان، فبهت المزوّر عند رؤيتهم، فتوجّه صاحب الرمح إليه وقد امتلأ غيظـا واحمرّت

     عيناه من الغضب، وحرّك الرمح مريدا طعنـه قائلاً: يا ملعون ابن الملعون! كأنّه جـاء إلى دارك أو إلى

     زيارتك فمنعته؟

     فعند ذلك توجّه إليه أكبرهم، مشيرا بكفّه، مانعـا له قائلاً: جارك ارفق بجارك! فأمسك صاحب الرمح، ثمّ

     هاج غضبه ثانيا محرّكا للرمح، قائلاً ما قاله أوّلاً، فأشار إليه الأكبر أيضا كما فعل، فأمسك صاحب الرمح.

     وفي المرّة الثالثة لم يشعر المزوّر أن سقط مغشيّا عليه، ولم يفق إلّا في اليوم ‏الثاني، أو الثالث، وهـو في

     داره أتوا به أقاربه، بعد أن فتحوا الباب عند المساء لمّا رأوه مغلقا، فوجدوه كذلك وهم حوله باكون، فقصّ

     عليهم ما جرى بينه وبين الزائر والأشخاص، وصاح: أدركوني بالماء! فقد احترقت وهلكت،فأخذوا يصبّون

     عليه الماء، وهو يستغيث إلى أن كشفوا عن جنبه، فرأوا مقدار درهم منه قد اسودّ، وهـو يقول: قد طعنني

     صاحب القطعة.... والظاهر أنّ اسم هذا الخبيث كان حسّانا.

     {البحار: ٥٣/٢٩٤، الحكاية الثامنة والأربعون} والحكاية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة.

 

 

 

     الرابع - زيارة الخليفة المستنصر قبره الشريف ‏عليه السلام:

     (١)- الإربليّ رحمه الله؛: حكى لي بعض الأصحاب: إنّ الخليفة المستنصر مشى مرّة إلى سرّ من رأى‏،

     وزار العسكريّين‏ عليهما السلام.

     {كشف الغمّة: ٢/٥١٩، س ٢ عنه الأنوار البهيّة: ٣٣١، س ٢}.

 

 

 

     الخامس - كيفيّة زيارته ‏عليه السلام:

     (١)- ابن قولويه القمّيّ رحمه الله؛: روي عن بعضهم: أنّه قال: إذا أردت زيارة أبي الحسن الثالث عليّ بن

     محمّد الجواد، وأبي محمّد الحسن العسكريّ:، تقول بعد الغسل إن وصلت إلى قبريهما، وإلّا أومأت بالسلام

     مـن عنـد الباب الذي على الشارع الشبّاك، تقول: « السلام عليكما يا وليّي اللّه ، السلام عليكما يا حجّتي

     اللّه ، السـلام عليكمـا يانوري اللّه في ظلمات الأرض، السـلام عليكما يا من بدا للّه في شأنكما، السلام

     ‏عليكما يا حبيبي اللّه، السلام عليكما يا إمامي الهدى.

     أتيتكما عارفا بحقّكما معاديا لأعدائكما ، مواليا لأوليائكما، مؤمنا بما آمنتما به، كافرا بما كفرتما بـه، محقّقا

     لما حقّقتما، مبطلاً لما أبطلتما.

     أسأل اللّه ربّي وربّكما أن يجعل حظّي من زيارتكما الصلاة على محمّد وآله، وأن يرزقني مرافقتكمـا في

     الجنان مـع آبائكما الصالحين، وأسألـ‌ه أن يعتق رقبتي من النـار ، ويرزقني شفاعتكمـا ومصاحبتكمـا،

     ويعرّف بيني وبينكما، ولا يسلبني حبّكمـا وحبّ آبائكما الصالحين، وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما،

     ويحشرني معكما في الجنّة برحمته.

     اللّهمّ ارزقني حبّهما، وتوفّني على ملّتهما، اللّهمّ العن ظالمي آل محمّد حقّهم، وانتقم منهم.

     اللّهمّ العن الأوّلين منهم والآخـرين، وضاعف عليهم العـذاب، وبلّغ بهـم وبأشياعهم وأتباعهم، ومحبّيهم

     ومتّبعيهم أسفل درك من الجحيم، إنّك على كلّ شي‏ء قدير.

     اللّهمّ عجّل فرج وليّك وابن وليّك، واجعل فرجنا مع فرجهم يا أرحم الراحمين

     وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك، وتخيّر من الدعاء، فإن وصلت إليهما عليهما السلام فصلّ عند قبريهما

     ركعتين، وإذا دخلت المسجد وصلّيت دعوت ‏اللّه بما أحببت، إنّه قريب مجيب.

     وهذا المسجد إلى جانب الدار، وفيه كانا يصلّيان‏ عليهما السلام.

     {كامل الزيارات: ٥٢٠، ح ٨٠٢ عنه البحار: ٩٩/٦١، ح ٥، ومستدرك الوسائل: ١٠/٣٦٤، ح ١٢١٨٩،

     أشار إلى مضمونه من لا يحضره الفقيه: ٢/٣٦٨، س ١٠، بتفاوت. عنه البحار: ٩٩/٦٢، ح ٦، أشار

     إلى مضمونه.

     تهذيب الأحكام: ٦/٩٤، س ٢، بتفاوت. عنه البحار: ٩٩/٦٢، ح ٨، قطعة منه.

     المزار للمفيد: ٢٠٣، س ٣ عنه البحار: ٩٩/٦٢، ح ٧.

     مصباح الكفعميّ: ٦٥٦، س ٨، بتفاوت.

     المقنعة: ٤٨٦، ح ٣٨.

     المزار للشهيد: ٢٢٣، س ٦.

     قطعة منه في: (صلاته‏ عليه السلام في المسجد)}.

 

 

 

     (٢)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: يوم الأربعاء، وهـو باسم موسى بن جعفر الكاظم‏، وعليّ بن موسى،

     ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، صلوات اللّه عليهم أجمعين.

     زيارتهم: « السلام عليكم يا أولياء اللّه، السـلام عليكم يا حجج اللّه، السـلام عليكم يانور اللّه في ظلمات

     الأرض،السلام عليكم صلوات اللّه عليكم وعلى آل بيتكم الطيّبين الطاهرين، بأبي أنتم وأُمّي، لقد عبدتم اللّه

     مخلصين، وجاهدتم في اللّه حقّ جهاده حتّى أتاكم اليقين.

     فلعن اللّه أعدائكم من الجنّ والإنس أجمعين، وأنا أبرء إلى اللّه وإليكم منهم.

     يا مولاي، يا أبا إبراهيم موسى بن جعفر، يا مولاي يا أبا الحسن عليّ ابن موسـى، يا مولاي يا أبا جعفر

     محمّد بن عليّ، يا مولاي يا أبا الحسن عليّ بن محمّد، أنا مولى لكم، مؤمن بسرّكم وجهركم، متضيّف بكم

     في يومكم هذا، وهو يوم الأربعاء ومستجير بكم، فأضيفوني وأجيروني بآل بيتكم الطيّبين الطاهرين».

     {جمال الأُسبوع: ٤٠، س ٢٢ عنه البحار: ٩٩/٢١٠، ضمن ح ١.

     قطعة منه في: (اختصاص يوم الأربعاء به ‏عليه السلام)}.

 

 

 

     (٣) - السيّد ابن طـاووس رحمـه الله؛: فإذا وقفت على قبريهما، [أي ‏أبي‏ الحسـن الهـادي وأبي محمّد

     العسكريّ‏] صلوات اللّه عليهما فقف عندهما، واجعل القبلة بين كتفيك، وكبّر اللّه (مائة تكبيرة) وقل:

     « السـلام عليكما يا ولييّ اللّه، السلام عليكما يا حبيبي اللّه، السـلام عليكما ياحجّتي اللّه، السـلام عليكما

     يا نوري اللّه في ظلمات الأرض، السـلام عليكما ياأميني اللّه، السـلام عليكمـا يا سيّدي الأُمّة، السـلام

     عليكما يا حافظي الشريعة.

     السلام عليكما يا تاليي كتاب اللّه، السلام عليكما يا وارثي الأنبياء، السلام عليكما يا خازنى علم الأوصياء،

     السلام عليكما يا علمي الهدى، السلام عليكما يا مناري التقى، السلام عليكما يا عروتي اللّه الوثقى.

     السـلام عليكما يا ساكني ذكر اللّه، السلام عليكما يا حاملي سرّ اللّه، السـلام عليكما يا معدني كلمة اللّه،

     السـلام عليكما يا ابني رسول اللّه ، السلام عليكما يا ابني وصيّ رسول اللّه، السلام عليكما يا قرّتي عين

     فاطمة الزهراء سيّدة النساء.

     السـلام عليكما يا ابني الأئمّة المعصومين، السـلام عليكما وعلى آبائكم الطاهرين، السـلام عليكما وعلى

     ولدكمـا الحجّة على العالمين، السلام عليكما وعلى أرواحكما وأجسادكما وأبدانكما ورحمة اللّه وبركاته.

     بأبي أنتما وأُمّي وأهلي ومالي يا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، أتيتكما زائرا لكما، عارفا بحقّكما،

     مؤمنا بما آمنتما بـه، كافرا بما كفرتما به، محقّقا لما حقّقتمـا، مبطلاً لما أبطلتمـا، مواليا لكمـا، معاديا

     لأعدائكمـا ومبغضا لهم، مسالمـا لمن سالمتما، محاربا لمن حاربتما، عارفا بفضلكما، محتمـلاً لعلمكما،

     محتجبا بذمّتكما، مؤمنا بإيابكما، مصدّقا بدولتكما، مرتقبا لأمركما، معترفا بشأنكما وبالهدى الذي أنتما عليه،

     مستبصرا بضلالة من خالفكما، وبالعمى الذي هم عليه.

     أسأل اللّه ربّي وربّكما أن يجعل حظّي من زيارتي إيّاكما الصلاة على محمّد وآله، وأن يرزقني شفاعتكما،

     ولا يفرّق بيني وبينكما، ولا يسلبني حبّكما وحبّ آبائكمـا الصالحين، وأن يحشرنـي معكمـا، ويجمع بيني

     وبينكما في جنّته برحمته وفضله».

     ثمّ تنكّب على قبر كلّ واحد منهما فتقبّله، وتضع خدّك الأيمن عليه والأيسر، ثمّ ترفع رأسك وتقول:

     « اللّهمّ! ارزقني حبّهم، وتوفّني على ولايتهم، اللّهمّ العن ظالمـي آل محمّد حقّهم وانتقم منهم، اللّهمّ العـن

     الأوّلين منهم والآخرين، وضاعف عليهم العذاب الأليم، إنّك على كلّ شي‏ء قدير.

     اللّهمّ! عجّل فرج وليّك وابن نبيّك، واجعل فرجنا مقرونا بفرجهم، يا أرحم الراحمين.

     اللّهمّ! إنّي قد أتيت لزيارة هؤلاء الأئمّة المعصومين رجاءً لجزيل الثواب، وفرارا من سوء الحساب.

     اللّهمّ! إنّي أتوجّه إليك بأوليائك الدالّين عليك، في غفران ذنوبي، وحطّ سيّئاتي، وأتوسّل إليك في هذه الساعة

     عند أهل بيت نبيّك في هذه البقعة المباركة الشريفة.

     اللّهمّ! فتقبّل منّي وجازني على حسن نيّتي، وصالح عقيدتي، وصحّة موالاتي ، أفضل مـا جازيت أحدا من

     عبيدك المؤمنين، وأدم لي ما خوّلتني ، واستعملني صالحا فيما آتيتني، ولا تجعلني أخسر وارد إليهم، وأعتق

     رقبتي من النار، وأوسع عليّ مـن رزقك الحـلال الطيّب، واجعلني مـن رفقاء محمّد وآل محمّد، وحـل

     بيني وبين معاصيك حتّى لا أعصيك، وأعنّي على طاعتك وطاعـة أوليائك، حتّى لا تفقدنـي حيث أمرتني،

     ولا تراني حيث نهيتني.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لـي وارحمني، واعـف عنّي وعن جميع المؤمنين والمؤمنات،

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد، وأعذني من هول المطلع، ومن فزع يوم القيامـة، ومـن ظلمـة القبر

     ووحشته، ومـن مواقف الخزي في الدنيا والآخرة.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل جائزتي في موقفي هذا غفرانك، وتحفتك في مقامي هـذا عند

     أئمّتي ومـوالي صلوات اللّه عليهم أن تقيل عثرتي، وتقبل معذرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى

     زادي، ومـا عندك خيرا لي في معادي، وتحشرني فـي زمـرة محمّد صلّى اللّه عليـه وآله، وتغفر لي

     ولوالديّ، فإنّك خير مرغـوب إليه، وأكرم مسؤول أعتمد عليـه، ولكلّ وافد كرامـة، ولكلّ زائر جائزة،

     فاجعل جائزتي في موقفي هـذا غفرانك، والجنّة لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

     اللّهمّ! وأنا عبدك الخاطى‏ء المذنب المقرّ بذنبـه، فأسألك يا اللّه يا كريم بحقّ محمّد وآل محمّد لا تحرمني

     الأجر والثواب من فضل عطائك، وكريم تفضّلك.

     يا مولاي يا أبا الحسن عليّ بن محمّد، ويا مولاى أبا محمّد الحسن بن عليّ أتيتكما زائرا لكما، أتقرّب إلى

     اللّـه عزّ وجلّ وإلى رسوله وإليكما وإلى أبيكما وإلى أُمّكما بذلك، أرجو بزيارتكما فكاك رقبتي من النار،

     فاشفعا لي عند ربّكمـا في إجابـة دعائي، وغفـران ذنوبي، وذنـوب والديّ وإخواني المؤمنين وأخواتي

     المؤمنات.

     يا اللّه! يا اللّه! يا اللّه! يا اللّه! يا اللّه! يا اللّه!، يا رحمن! يا رحمـن! يارحمـن! يا رحمـن! يا رحمن!

     يا رحمن،! لا إله إلّا أنت صلّ على محمّد وآل‏محمّد، واستجب دعائي فيما سألتك، وصل بذلك من بمشارق

     الأرض ومغاربها.

     يا اللّه! يا كريم! لا إله إلّا أنت الحليم الكريم، لا إله إلّا أنت العليّ العظيم، سبحـان اللّه ربّ السمـاوات

     السبع؛ وربّ الأرضين السبع. ومـا فيهنّ وما بينهنّ ومـا تحتهنّ وربّ العـرش العظيم ، وسـلام على

     المرسلين، والحمـد للّه ربّ العالمين، والصلاة على محمّد النبيّ وآله الطاهرين وسلّم تسليما كثيرا».

     {مصباح الزائر: ٤٩٥، س ٧ عنه البحار: ٧٣/٩٩، ح ١٠} ثمّ تصلّي عند الضريح أربع ركعـات صلاة

     الزيارة، فإذا فرغت رفعت يديك إلى السماء ودعوت ب' «اللّهمّ! أنت الربّ وأنا المربوب، وأنت الخالق

     وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك،وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت

     القادر وأنا العاجز، وأنت الدائم وأنا الزائل ، وأنت الكبير وأنا الحقير، وأنت العظيم وأنا الصغير، وأنت

     المولـى وأنا العبد، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الرفيع وأنا الوضيع، وأنت المدبِّر وأنا المدبَّر، وأنت

     الباقـي وأنا الفانـي، وأنت الديّان وأنا المـدان، وأنت

     الباعث وأنا المبعوث، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت الحيّ وأنا الميّت، تجد من تعذّ يا ربّ - غيري ولا

     أجد مـن يرحمني غيرك.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد، وارحم ذلّي بين يديك، وتضرّعي إليك، ووحشتي من الناس وأُنسي بك

     يا كريم، ثمّ تصدّق عليّ في هـذه الساعـة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمـري، وتلمّ بها

     شعثي، وتبيّض بها وجهي، وتكرم به مقامي، وتحطّ بهـا عنّي وزري، وتغفر بها مـا مضى من ذنوبي،

     وتعصمني فيما بقي من عمري، وتستعملني في ذلك كلّه بطاعتك وما يرضيك عنّي، وتختم عملي بأحسنه،

     وتجعل لـي ثوابه الجنّة، وتسلك بي سبيل الصالحين علـى صالح مـا أعطيتهم ، ولا تنزع منّي صالحا

     أعطيتنيه أبدا، ولا تردّني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تشمت بـي عدوّا ولا حاسـدا، ولا تكلني إلى

     نفسي طرفة عين أبدا، ولا أقلّ من ذلك ولا أكثر يا ربّ العالمين.

     اللّهمّ! صلّ علـى محمّد وآل محمّد وأرنـي الحقّ حقّا فأتّبعه، والباطل باطـلاً فأجتنبه، ولا تجعله عليّ

     متشابها فأتّبع هواي بغير هدى منك، واجعل هواي تبعا لطاعتك، وخذ رضـا نفسك مـن نفسي، واهدني

     لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». ثم ادع بما أحببت.

     {مصباح الزائر: ٣٩٧، س ١ عنه البحار: ٩٩/٧٥، ح ١١}.

 

 

 

     (٤)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: فإذا وصلت إلى محلّه الشريف بسرّ من رأى فاغتسل عند وصولك

     غسل الزيارة، والبس أطهر ثيابك، وامش علـى سكينة ووقار إلـى أن تصل الباب الشريف، فإذا بلغته

     فاستأذن وقل:

     «أأدخل يا نبيّ اللّه؟ أأدخل يا أمير المؤمنين؟ أأدخل يا فاطمـة الزهـراء سيّدة نساء العالمين؟ أأدخل يا

     مولاي الحسن بن عليّ؟ أأدخل يا مولاي الحسين بن عليّ؟ أأدخل يا مـولاي عليّ بن الحسين؟ أأدخل يا

     مولاي محمّد بن عليّ؟ أأدخل يا مـولاى جعفر بن محمّد؟ أأدخـل يا مولاي موسى بن جعفر؟ أأدخل يا

     مولاي عليّ بن موسى؟ أأدخل يا مولاي محمّد بن عليّ؟ أأدخل يا مـولاي يا أبا الحسن عليّ بن محمّد؟

     أأدخل يا مولاي يا أبا محمّد الحسن بن عليّ؟ أأدخل يا ملائكة اللّه الموكّلين بهذا الحرم الشريف؟».

     ثمّ تدخل مقدّما رجلك اليمنى ، وتقف على ضريح الإمام أبي الحسن الهادي‏ عليه السـلام مستدبر القبلة،

     وتكبّر اللّه مائة تكبيرة وتقول:

     «السلام عليك يا أبا الحسن عليّ بن محمّد الزكيّ الراشد، النور الثاقب ورحمة اللّه وبركاته، السلام عليك

     يا صفـيّ اللّه، السلام عليك يا سرّ اللّه، السلام عليك يا حبل اللّه، السلام عليك يا آل اللّه، السلام عليك يا

     خيرة اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه، السلام عليك يا أمين اللّه، السـلام عليك يا حقّ اللّه، السلام عليك يا

     حبيب اللّه، السـلام عليك يا نور الأنوار، السلام عليك يا زين الأبرار،السلام عليك يا سليل الأخيار،السلام

     عليك يا عنصر الأطهار، السلام عليك يا حجّة الرحمن، السلام عليك يا ركن الإيمان.

     السلام عليك يا مولى المؤمنين، السلام عليك يا وليّ الصالحين، السلام‏عليك يا علم الهدى، السـلام عليك يا

     حليف التقى، السلام عليك يا عمود الدين.

     السلام عليك يا ابن خاتم النبيين، السلام عليك يا ابن سيّد الوصيين.

     السلام عليك يا ابن فاطمة سيّدة نساء العالمين.

     السلام عليك أيّها الأمين الوفيّ، السلام عليك أيّها العلم الرضيّ، السلام عليك أيّها الزاهد التقيّ.

     السلام عليك أيّها الحجّة على الخلق أجمعين، السلام عليك أيّها التالي للقرآن، السلام عليك أيّها المبيّن للحلال

     من الحرام، السلام عليك أيّها الوليّ الناصح،السلام عليك أيّها الطريق الواضح، السلام عليك أيّها النجم اللائح.

     {لاح النج وألاح: إذ بدا وظهر وتلألأ. مجمع البحرين:  ٢/٤١٠، (لوح)}. أشهد يا مولاي! يا أبا الحسن! أنّك

     حجّة اللّه على خلقه، وخليفته في بريّته، وأمينه في بلاده، وشاهده على عباده، وأشهد أنّك كلمة التقوى، وباب

     الهدى، والعروة الوثقى،والحجّة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى؛ وأشهـد أنّك المطهّر مـن الذنوب،

     المبرّأ من العيوب، والمختصّ بكرامـة اللّه، والمحبو بحجّة اللّه، والموهوب له كلمة اللّه، والركن الذي‏ {حبا

     الرجـل حبوةً: أي أعطاه. لسان العرب: ١٤/١٦٢ (حبا)}. يلجأ إليه العباد، وتحيى به البلاد.

     أشهد يا مولاي! أنّي بك وبآبائك وأبنائك موقن مقرّ، ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ديني، وخاتمـة عملي

     ومنقلبي ومثواي. وأنّي ولي لمن والاكم، عدوّ لمن عاداكم، مؤمن بسرّكم وعلانيتكم، وأوّلكم وآخـركم، بأبي

     أنت وأُمّي، ورحمة اللّه وبركاته».

     ثمّ قبّل ضريحه، وضع خدّك الأيمن عليه ثمّ الأيسر وقل:

     « اللّهمّ! صلّ على حجّتك الوفيّ، ووليّك الزكـي، وأمينك المرتضى، وصفيّك الهادي، وصراطك المستقيم،

     والجادّة العظمى، والطريقة الوسطى، نور قلوب المؤمنين، ووليّ المتّقين، وصاحب المخلصين.

     اللّهمّ! صلّ على سيّدنا محمّد وأهل بيته، وصلّ على عليّ بن محمّد الراشد المعصوم من الزلل، والطاهر من

     الخلل، والمنقطع إليك بالأمل ، المبلو بالفتن، والمختبر بالمحن، والممتحن بحسن البلـوى وصبر الشكـوى،

     مرشد عبادك، وبركة بلادك، ومحلّ رحمتك، ومستودع حكمتك، والقائد إلى جنّتك، العالم في بريّتك، والهادي

     في خليقتك، الـذي ارتضيته وانتجبته واخترته لمقام رسولك في أُمّته ، وألزمته حفظ شريعته، فاستقلّ بأعباء

     الوصيّة{العبو: الثقل. المنجد: ٤٨٥، (عبـا)}. ناهضا بها، ومضطلعا بحملها، لم يعثر في مشكل، ولا هفا في

     معضل، بل ‏{في الدعـاء «اللّهمّ ارحم الهفوة» هي : الزلّة. مجمع البحرين: ٤٧٨/١، (هفا). } كشف الغمّة،

     وسدّ الفرجة، وأدّى المفترض.

     اللّهمّ! فكما أقررت ناظر نبيّك به فرقّه درجته، وأجزل لديك مثوبته، وصلّ عليه وبلّغه منّا تحيّة وسلاما، وآتنا

     مـن لدنك في موالاته فضلاً وإحسانا، ومغفرةً ورضوانا، إنّك ذو الفضل العظيم».

     ثمّ تصلّي صلاة الزيارة، فإذا سلّمت فقل:

     « يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعـة، والآلاء المتواترة، والأيادي الجليلة، والمواهب

     الجزيلـة، صلّ على محمّد وآل محمّد الصادقين، واعطني سؤلي، واجمـع شملي، ولمّ شعثي، وزكّ عملي،

     ولا تزع قلبي بعد إذ هديتني، ولا تزلّ قدمي، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولاتخيّب طمعي، ولا تبد

     عـورتي، ولا تهتك ستري، ولا توحشني ، ولاتؤيسني، وكن بي رؤوفا رحيما، واهدني، وزكّني، وطهّرني،

     وصفّني، واصطفني، وخلّصني واستخلصني، واصنعني واصطنعني، وقرّبني إليك، ولاتباعدني منك، والطف

     بي، ولا تجفني، وأكرمني ولا تهنّي، وما أسألك فلا تحرمنـي، وما لا أسألك فاجمعه لي، برحمتك يا أرحم

     الراحمين.

     وأسألك بحرمة وجهك الكريم، وبحرمة نبيّك محمّد صلواتك عليه وآله، وبحرمة أهل بيت رسـولك - أمير

     المؤمنين عليّ، والحسن، والحسين، وعليّ، ومحمّد ، وجعفر، وموسـى، وعليّ، ومحمّد، وعليّ، والحسن،

     والخلف الباقي صلـواتك وبركاتك عليهم- أن تصلّي عليهم أجمعين، وتعجّل فـرج قائمهم بأمرك، وتنصره

     وتنتصر بـه لدينك، وتجعلني في جملة الناجين به، والمخلصين في طاعته.

     وأسألك بحقّهم لمـا استجبت لي دعوتي، وقضيت حاجتي، وأعطيتني سؤلي، وكفيتني مـا أهمّني مـن أمر

     دنياى وآخرتي يا أرحم الراحمين.

     يا نور يا برهـان، يا منير يا مبين، يا ربّ اكفني شرّ الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في

     الصور».

     وادع بما شئت وأكثر من قولك:« يا عدّتي عند العدد، ويا رجائي المعتمد، وياكهفي والسند، يا واحد يا أحد،

     ويا قل هـو اللّه أحـد، أسألك اللّهمّ بحقّ من خلقت من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحـدا، صلّ على

     جماعتهم وافعل بي كذا وكذا».

     فقد روي عنه صلوات اللّه عليه أنّه قال:«إنّني دعوت اللّه عزّ وجلّ ألّاتخيّب من دعا به في مشهدي بعدي».

     {مصباح الزائر: ٤٠٤، س ٨ عنه البحار: ٩٩/٦٣، س ٢٠}.

 

 

 

     (٥)- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: تقف عليهمـا [أي أبي الحسن الهـادي وأبي محمّد العسكريّ‏ عليهما

     السلام] وأنت على غسل وتقول:

     «السلام على رسول اللّه، السلام على محمّد بن عبد اللّه، السـلام على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب،

     السـلام على الأئمّة المعصومين من ولده المهديّين، الذين أمروا بطاعـة اللّه، وقرّبوا أولياء اللّه، واجتنبوا

     معصية اللّه، وجاهدوا أعداءه، ودحضوا حزب الشيطان الرجيم، وهدوا إلى‏{الدحض: الدفع. لسان العرب:

     ٧/١٠٨، (دحض)}. صراط مستقيم.

     السلام عليكما أيّها الإمامان الطاهـران الصدّيقان، اللذان استنقذإ المؤمنين من مخالطة الفاسقين، وحقنا دماء

     المحبّين بمداراة المبغضين أشهد أنّكما حجّتا اللّه على عباده، وسراجا أرضه وبلاده، وتجرّعتما فـي ربّكما

     غيظ الظالمين، وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين، حتّى أقمتما منار الدين،وأبنتما الشكّ مـن اليقين،

     فلعن اللّه مانعكمـا الحقّ، والباغي عليكما من الخلق».

     ثمّ ضع خدّك الأيمن على القبر وقل:

     « اللّهمّ! إنّ هذين إمامي قائداي، وبهما وبآبائهما أرجـو الزلفـة لديك {الزلف، والزلفة، والزلفى: القربـة

     والدرجـة والمنزلة. لسان العرب:  ١٣٨/٩، (زلف)} يوم قدومي عليك، اللّهمّ! إنّي أشهدك ومن حضر من

     ملائكتك أنّهما عبدان لك، اصطفيتهما وفضّلتهما،وتعبّدت خلقك بموالاتهما، وأذقتهما المنيّة التي كتبت عليهما،

     وما ذاقا فيك أعظم ممّا ذاقا منك، وجمعتني، وإيّاهمـا في الدنيا على صحّـة الاعتقاد في طاعتك، فاجمعني

     وإيّاهما في جنّتك، يا من حفظ الكنز بإقامـة الجـدار، وحـرس محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالغار، ونجّى

     إبراهيم عليه السلام من النار.

     اللّهمّ! إنّي أبرأ إليك ممّن اعتقد فيهما اللاهـوت ، وقدّم عليهما الطاغـوت، اللّهمّ العن الناصبـة الجاحدين،

     والمسرفين الغالين، والشاكّين المقصّرين، والمفوّضين.

     اللّهمّ! إنّك تسمع كلامي، وترى مقامي، وعلمك محيط بما خلفي وأمامـي، فاحرسني من كلّ سـوء يخرج

     ديني، واكفني كلّ شبهة تشكل يقيني، واشرك في دعائي إخواني ومن أمره يعنيني.

     اللّهمّ! إنّ هـذا موقف خضت إليه المتالف، وقطعت دونـه المخاوف، طلبـا أن تستجيب فيه دعائي، وأن

     تضاعف فيه حسناتي، وأن تمحو فيه سيّئاتي.

     اللّهمّ! فأعطني وإخواني من آل محمّد وشيعتهم، وأهـل حزانتي وأولادي وقراباتي من كلّ خير مزلف في

     الدنيا، ومحظ فـي الآخرة، واصرف عـن جمعنا كلّ شرّ يورث في الدنيا عدما، ويحجب غيث السمـاء،

     ويعقّب فـي الآخرة ندما.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد، واستجب، وصلّ على محمّد وآلـه أجمعين». ثمّ تخرج عنهما ولا تولّ

     ظهرك إليهما.

     {مصباح الزائر: ٤٩٩، س ٢ عنه البحار: ٩٩/٧٧، ح ١٢}.

 

 

 

     السادس - وداعه بعد زيارته‏ عليه السلام:

     (١)- الشيخ المفيد رحمه الله؛: تقف في المكان المذكور [بإزاء قبر أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام]

     كوقوفك في أوّل زيارتك وتقول:

     «السلام عليكما يا وليي اللّه، أستودعكما اللّه وأقرأ عليكما السلام، آمنا باللّه، وبالرسول، وبما جئتما بـه،

     ودللتما عليه، اللّهمّ! اكتبنا مع الشاهدين».

     ثمّ اسأل اللّه العود إليهما وادع بما أحببت إن شاء اللّه.

     {المقنعة: ٤٨٧، س ١٤.

     المزار للمفيد: ٢٠٤، س ١١.

     تهذيب الأحكام: ٦/٩٥، س ٨ عنه البحار: ٩٩/٦٣، س ٧}.

 

 

 

 

     (٢)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: فإذا فرغت من زيارة أُمّ القائم‏ عليه السلام، وأردت وداع العسكريّين

     صلوات اللّه عليهما، فقف على ضريحهما وقل:

     «السلام عليكما يا وليي اللّه، السلام عليكما يا حجّتي اللّه، السلام‏ عليكما يانوري اللّه، السلام عليكما وعلى

     آبائكما وأجدادكما وأولادكما، السلام عليكما وعلى أرواحكما وأجسادكما.

     السلام عليكما سلام مودّع لا سئم ولا قال ولا مالّ ورحمـة اللّه‏ {السَآمة: الملل والضجر. لسـان العرب:

     ١٢/٢٨٠، (سأم)}. وبركاته، السلام عليكما سـلام وليّ غير راغب عنكمـا، ولا مستبدل بكمـا غيركمـا،

     ولامؤثر عليكما. يا ابني رسول اللّه! صلّى اللّه عليه وآله أستودعكمـا اللّه وأسترعيكمـا، وأقرأ عليكمـا

     السلام، آمنت باللّه وبالرسول وبما جاء به من عند اللّه.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد. واكتبنا مع الشاهدين، اللّهمّ! لا تجعله آخر العهد من زيارتهما، وارزقني

     العود ثمّ العود إليهما ما أبقيتني، فإن توفّيتني فاحشرني معهما ومع آبائهما الأئمّة الراشدين.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل عملي، واشكر سعيي، وعرّفني الإجابـة فـي دعائي، ولا تخيّب

     سعيي، ولا تجعله آخر العهد منّي، وارددني إليهما ببرّ وتقوى، وعرّفني بركة زيارتهما في الدنيا والآخرة.

     اللّهمّ! صلّ على محمّد وآل محمّد.

     ولا تردّني خائبا ولا خاسرا، وارددني مفلحا منجحا، مستجابا دعائـي، مرحوما صوتي، مقضيّا حوائجي،

     واحفظني من بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي،واصرف عنّي شرّ كلّ ذي شرّ، وشرّ كلّ دابّة

     أنت آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم»، ثمّ انصرف مرحوما إن‏شاء اللّه تعالى.

     {مصباح الزائر: ٤١٦، س٣ عنه البحار: ٩٩/٧٢، س ٤}.

 

 

 

     السابع - كيفيّة الصلاة عليه ‏عليه السلام:

     (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله ؛: أخبرنا جماعـة من أصحابنا، عن أبي ‏المفضّل الشيبانيّ قال: حدّثنا أبو

     محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد قال: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ‏ عليهما السـلام في منزله بسرّ

     من رأى سنة خمس وخمسين ومائتين، أن يملي عليّ من الصلاة على النبيّ وأوصيائه عليه وعليهم السلام،

     وأحضرت معي قرطاسا كثيرا فأملى عليّ لفظا من غير كتاب... .

     الصلاة على عليّ بن محمّد عليهما السلام«اللّهمّ! صلّ على عليّ بن محمّد وصيّ الأوصياء، وإمام الأتقياء،

     وخلف أئمّة الدين، والحجّة على الخـلائق أجمعين، اللّهمّ! كمـا جعلته نورا يستضي‏ء به المؤمنون، فبشّر

     بالجزيل مـن ثوابك،وأنذر بالأليم مـن عقابك، وحذّر بأسك، وذكّر بأيامك، وأحلّ حلالك، وحرّم حرامك،

     وبيّن شرائعك وفرائضك، وحضّ على عبادتك، وأمر بطاعتك، ونهى عن معصيتك، فصلّ عليـه أفضل ما

     صلّيت على أحد من أوليائك وذريّة أنبيائك، يا إله العالمين».

     {مصباح المتهجّد: ٣٩٩، س ١٢.

     جمال الاُسبوع: ٢٩٥، س ١٣، عنه البحار: ٩١/٧٧، ضمن ح ١.

     البلد الأمين: ٣٠٥، س ١٧.

     قطعة منه في: (النصّ على إمامته عن ابنه أبي محمّد عليهما السـلام)} والحديث طويل أخذنا منه موضع

     الحاجة.

 

 

 

     (٢)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... وفي التوقيع:... إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه؟... إذا صلّيت

     على النبيّ فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة.... (نسخـة الدفتر الذي خـرج) بسم اللّه الرحمن

     الرحيم، اللّهمّ! صلّ على محمّد سيّد المـرسلين... وصلّ على أميرالمؤمنين... وصلّ على عليّ ابن محمّد

     إمـام المؤمنين ووارث المرسلين وحجـة ربّ العالمين....

     {الغيبة: ١٦٥، س ٢٠

     عنه البحار: ٥٢/١٧، ضمن ح ١٤.

     جمال الأُسبوع: ٣٠١، س ١٤

     عنه البحار: ٩١/٧٨، ح ٢.

     قطعة منه في: (النصّ على إمامته عن المهديّ‏ عليه السلام وإنّه إمام المؤمنين)} والحديث طويل أخذنا منه

     موضع الحاجة.

 

 

 

     (٣)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: - في الصلاة على النبيّ والأئمّة: في كلّ يوم من شهر رمضان - ...:

     «اللّهمّ! صلّ على عليّ بن محمّد إمام المسلمين، ووال من والاه، وعاد من عاداه، وضاعف العـذاب على من

     شرك في دمه، وهو المتوكّل..».

     {إقبال الأعمال: ٣٧٢، س ١٢

     عنه البحار: ٥٠/٢٠٦، ح ١٩، قطعة منه، و ٩٥/١٠٨، ضمن ح ٣.

     مصباح المتهجّد: ٦٢٠، ح ٦٩٩.

     مصباح الكفعميّ: ٨٢٩، س ٨.

     المقنعة: ٣٢٩، س ٧.

     البلد الأمين: ٢٢٩، س ١٦.

     روضة الواعظين: ٣٥٥، س ٧} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٤)- العلّامة المجلسيّ رحمـه الله؛: ذكر السـلام والصلاة على النبيّ‏، وأميرالمؤمنين، والأئمّة من ولده

     عليهم أفضل التحيّة والسلام، فأوّل ذلك على رسول اللّه:...(السـلام والصلاة على الإمام عليّ بن محمّد

     الهادي ‏عليهما السلام):

     « السـلام عليك يا سيّدي يا أبا الحسن عليّ بن محمّد، ورحمـة اللّه وبركاته، اللّهمّ! صلّ على الإمام ابن

     محمّد الإمام، ابن خير الأنام، وابن‏الأوصياء الكرام الدالّ عليك، والداعي إليك، المظهر للدين، والمنتقم من

     الظالمين، عليّ بن محمّد، وارث الأئمّة ، وخازن الحكمة، العالم بالتأويل، ابن سيّد النبيّين، وأُمّه سيّدة نساء

     العالمين، صلّى اللّه عليهم أجمعين، من الملاء الأعلى، وفي الآخرة والأُولى.

     اللّهمّ! كما خصصته بجدّه النبيّ المصطفى، وبعليّ المرتضى، وبفاطمـة الزهـراء، سيّدة النسـاء، فعظّم

     درجته، وأعل منزلته، وأكـرم أولياءه، آمين ربّ العالمين، وأبلغه منّا التحيّة والسـلام، واردد علينا منه

     التحيّة والسلام، والسلام عليه ورحمة اللّه وبركاته...».

     {البحار: ٩٩/٢٢٦، س ١٧، عن الكتاب العتيق للغروي}. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (ب) - التوسّل به ‏عليه السلام

     وفيه خمسة عشر موردا

     الأوّل - لأداء الدين:

     (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... عن محمّد بن سليمان الديلميّ‏ عن أبيه، عن أبيـه قال: جاء رجل إلى

     سيّدنا الصادق‏ عليه السلام، فقال له: يا سيّدي، أشكو إليك دينا ركبنـي، وسلطانا غشمني، وأريد أن تعلّمني

     دعاء أغتنم به غنيمة....{الغشم: الظلم والغصب. لسـان العرب: ١٢/٤٣٧، (غشم)} فقال‏ عليه السلام: إذا

     جنّك الليل، فصلّ ركعتين، اقـرأ في الأُولـى منهمـا «الحمد وآية الكرسيّ»، وفي الركعة الثانية «الحمد

     وآخر الحشر»... ثمّ تقول: ... يا عليّ ابن محمّد عليهمـا السلام، عشر مرّات....

     {في البحار: عشـرا}{الأمالي: ٢٩٢، ح ٥٦٧ عنه البحار:  ٨٨/٣٤٦، ح ٦، و ٨٩/١١٢، ح ١} والحديث

     طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     الثاني - لقضاء الحوائج المهمّة:

     (٢) - الكفعميّ رحمه الله؛: روي عن الصادق‏ عليه السلام: إنّه من قلّ عليه رزقه أو ضاقت عليه معيشتة،

     أو كانت له حاجة مهمّة من أمر دنياه وآخرته، فليكتب في رقعـة بيضاء ويطرحها في المـاء الجاري عند

     طلوع الشمس، وتكون الأسماء في سطر واحد.

     «بسم اللّه الرحمن الرحيم الملك الحـقّ المبين، مـن العبد الذليل إلى المولى الجليل، سلام على محمّد،...

     ومحمّد، وعليّ‏ [الهادى‏]:، و...».

     {البلد الأمين: ١٥٧، س ٥ عنه البحار: ٩٩/٢٣٦، ضمن ح ٣.

     مصباح الكفعميّ: ٥٣٠، س ١} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     الثالث - للإستعانة على قضاء النوافل وبرّ الإخوان:

     (١)- الراونديّ رحمه الله؛: وحدّث أبو الوفاء الشيرازيّ قال: كنت مأسـورا [بكرمـان في يد ابن إلياس

     مقيّدا مغلولا]، فوقفت على أنّهم همّوا بقتلي، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمّد عليّ بن الحسين

     زين ‏العابدين ‏عليهمـا السلام، فحملتني عيني.

     فرأيت [في المنام‏] رسول اللّه ‏صلى الله عليه و آله وسلم، وهو يقول: لا تتوسّل بي [ولابابنتي‏] ولا بابنيّ

     في شي‏ء من عروض الدنيا، بل للآخرة، ولمـا تؤمّل من فضل اللّه تعالـى فيهـا...وأمّا عليّ بن محمّد

     فلقضاء النـوافل، وبرّ الإخوان،....

     {الدعوات: ١٩١، ح ٥٣٠ عنه البحار: ٩١/٣٥، س  ٨، بتفاوت.

     البحار: ٩١/٣٢، ح ٢٢، عن قبس المصباح، بتفاوت.

     البحار: ٩٩/٢٤٩، ضمن ح ١٠، عن الكتاب العتيق للغروي}. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٢)- العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: الدعاء المتضمّن للتوسّل بكلّ واحد من الأئمّة: لما جعل له.

     «اللّهمّ! صلّ على محمّد وأهل بيته‏، وأسألك اللّهمّ! بحقّ محمّد وابنته وابنيها الحسن والحسين: إلّا أعنتني بهم

     على طاعتك ورضوانك ، وبلّغتني بهم أفضل ما بلّغته أحدا من أوليائهم في ذلك... وأسألك اللّهمّ! بحقّ وليّك

     عليّ بن محمّد عليهما السلام إلّا أعنتني به على قضاء نوافلي وبرّ إخواني، وكمال طاعتك،...».

     {البحار: ٩٩/٢٤٩، ضمن ح ١٠، عن الكتاب العتيق للغروي} والدعاء طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     الرابع - لدفع الوباء والطاعون:

     (١)- السيّد الشبّر رحمه الله؛: في كتاب المحدّث الكاشانيّ‏، ... أيضا يكتب ويحمل معه [أي من أصابه

     الوباء، والطاعون‏]: « بسم اللّه الرحمن الرحيم. ياهو، يا من هو هـو، يا من ليس هو إلّا هو،

     صلّ على محمّد وآل محمّد [واجعل لحامل كتابي هذا من كلّ همّ وغمّ وخوف فرجا ومخرجا] ... بحقّ

     محمّد، وعليّ،... ومحمّد، وعليّ [الهادي‏]:... ».

     {طب الأئمّة: للسيّد الشبّر: ٤٨٧، س ١٤} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     الخامس - لسرعة الإجابة:

     (١) - العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: وجدت في نسخة قديمة، من مؤلّفات بعض أصحابنا رضي اللّه عنهم

     ما هذا لفظه: هـذا الدعاء رواه محمّد بن بابويه؛ عن الأئمّة:، وقال: ما دعـوت في أمر إلّا رأيت سرعة

     الإجابة وهو: «اللّهمّ! إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة، ... .

     يا أبا الحسن، يا عليّ بن محمّد، أيّها الهادي النقيّ، يا ابن رسـول اللّه، ياحجّة اللّه علـى خلقه، يا سيّدنا

     ومولانا، إنّا توجّهنا، واستشفعنا، وتوسّلنا بك إلى اللّه، وقدّمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند اللّه، اشفع

     لنا عند اللّه...».

     {البحار: ٩٩/٢٤٧، س ١٦.

     البلد الأمين: ٣٢٣، س ٦، ضمن دعـاء الفـرج بعد صلاة الحاجـة المرويّ عن الرضـا عليه السلام}

     والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     السادس - للخلاص من الحبس:

     (١)- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: ... حدّثنا أبو العباس أنّه كان ممّن أُسر بالهبير مع أبي الهيجاء بن

     حمدان قال: وكـان أبو ظاهر سليمان مكرمـا لأبي ‏الهيجاء بأن كـان يستدعيه إلى طعامـه، فيأكل معه،

     ويستدعيه أيضا بالليل للحديث معه.

     فلمّا كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله إطلاقي؟

     فأجابني إلى ذلك، ومضى إلى أبي ظاهر في تلك الليلة على رسمه، وعاد من عنده، ولم يأتني، وكان من

     عادته أن يغشاني عند عوده من عند سليمان... فلمّا لم ‏يعاودنا في تلك الليلة... استوحشت لذلك، فصرت

     إليه، إلى منزله المرسـوم... فانصرفت إلى موضعي الّذي أُنزلت فيـه في حالة عظيمة من الإياس من

     الحياة واستشعار الهلكة.

     فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها كفنـي وأقبلت على القبلة ، فجعلت أُصلّي وأُناجي ربّي وأتضرّع وأعترف

     بذنوبي وأتوب منها ذنبا ذنبا، وتوجّهت إلى اللّه بمحمّد وعليّ و... محمّد وعليّ[الهادي‏]:... ولم أزل أقول

     هـذا وشبهه من الكلام إلـى أن انتصف الليل، وجاء وقت الصلاة والدعاء وأنا أستغيث إلى اللّه وأتوسّل

     إليه بأمير المؤمنين ‏عليه السلام إذ نعست عيني فرقدت.

     فرأيت أمير المؤمنين ‏عليه السلام فقال لي: يا ابن كشمرد!

     قلت: لبّيك يا أمير المؤمنين‏!

     فقال: مالي، أراك على هذه الحالة؟

     فقلت: يا مولاي! أما يحقّ لمن يقتل صباح هذه الليلة - غريبا عن أهله وولده بغير وصيّة....

     فقال: تحوّل كفاية اللّه ودفاعه بينك وبين الذي يوعدك فيما أرصدك به من سطواته، أُكتب:

     بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

     «من العبد الذليل فلان بن فلان إلى المولى الجليل الذي لا إله إلّا هـو الحيّ القيّوم، وسلام على آل يس،

     ومحمّد وعليّ وفاطمة و... ومحمّد وعليّ [الهادي‏]: و...»

     فقال: ارم بها في البئر، وفيما دنا منك من منابع الماء.

     قال ابن كشمرد: فانتبهت وقمت ففعلت ما أمرني بـه... فلمّا أصبحنا وطلعت الشمـس استدعيت... فلمّا

     دخلت على أبي ظاهر... ثمّ أقبل عليّ فقال: قد كنّا عزمنا في أمرك على مـا بلغك، ثمّ رأينا بعد ذلك أن

     نفرّج عنك وأن نخيّرك أحـد أمرين: إمّا أن تجلس فنحسن إليك، وإمّا أن تنصرف إلى عيالك... فخرجت

     منصرفا من بين يديه....

     {مصباح الزائر: ٥٣٥، س ٢١ عنه البحار: ٩٩/٢٣١، ح ١.

     البحار: ٩١/٢٣، ح ٢١، عن قبس المصباح}. والحكاية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة.

 

 

 

     السابع - لدفع أمر السلطان والعدوّ:

     (١)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: باسنادي إلى جدّي السعيد أبي جعفر الطوسيّ رضوان اللّه عليه قال:

     روي عن الصادق‏ عليه السلام أنّه قال: من دهمه أمر من سلطان‏، أو من عدوّ حاسد فليصم يوم الأربعـاء

     والخميس والجمعة... وليقل في دعائه: «أي ربّاه، أي سيّداه... يا حيّ يا قيّوم، يا حيّا لا يموت، لا حيّ لا

     إله إلاّ أنت، بمحمّد يا اللّه، بعليّ يا اللّه...».

     قال الحسن بن محبوب: فعرضته على أبي الحسن الرضا عليه السلام فزادني فيه:

     بجعفر يا اللّه! بموسى يا اللّه! بعليّ يا اللّه! بمحمّد يا اللّه! بعليّ [الهادي‏] يااللّه!...».

     {جمال الأُسبوع: ١١٢، س ١.

     البلد الأمين: ١٥٤، س ١٦} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     الثامن - لدفع الغفلة عن صلاة الليل:

     (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: روي عن الصادقين: أنّ من غفل من صـلاة الليل فليصلّ عشر ركعات

     ... ثمّ يدعو بما يختصّ عقيب السادسة:... ثمّ تسجد سجدة الشكر، فتقـول فيها اثنتي عشرة مرّة: « الحمد

     للّه شكرا» ثمّ تقول:

     «اللّهمّ! صـلّ علـى محمّد وآل محمّد، وصلّ علـى عليّ وفاطمـة ... وموسـى وعليّ ومحمّد، وعليّ

     [الهادي‏]:،...».

     {مصباح المتهجّد: ١٣٨، س ١٣ عنه البحار: ٨٤/٢٥١، ح  ٥٩} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     التاسع - توسّل الملائكة به ‏عليه السلام:

     (١)- الكفعميّ رحمه الله؛: ومنها دعاء أهل البيت المعمور، وهو:

     « يا من أظهـر الجميل وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر؛ يا عظيم العفـو يا حسن

     التجاوز، يا باسط اليدين بالرحمـة، ياصاحب كلّ حاجـة، يا واسـع المغفرة، يا مفرّج كلّ كربة، يا مقيل

     العثرات، يا كريم الصفح؛ يا عظيم المنّ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّاه، ياسيّداه، يا غايـة رغبتاه؛

     أسألك بك، وبمحمّد، وعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين؛ ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن

     محمّد، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والقائم

     المهديّ؛ الأئمّة الهادية عليهم السلام أن تصلّي على   محمّد وآل محمّد؛

     وأسألك يا اللّه، أن لا تشوّه خلقي بالنار، وأن تفعل بي ما أنت أهله، [ولاتفعل بي ما أنا أهله‏]».

     {في فلاح السائل: وتذكر ما تريد}{مصباح الكفعميّ: ٤٤، س ١٢ عنه البحـار:  ٨٣/٧٥، ضمن ح ١٠،

     بتفاوت.

     فلاح السائل: ١٩٥، س ١٩.

     البلد الأمين: ١٨، س ١٧}.

 

 

 

     العاشر - للميّت:

     (١)- الشيخ الطوسيّ رحمـه الله؛: نسخة الكتاب الذي يوضع عند الجريدة مع الميّت يقول قبل أن يكتب:

     « بسم اللّه الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له... وأنّ محمّدا صلى الله عليه و آله

     وسلم عبده ورسوله، أنّه مقرّ بجميع الأنبياء والرسل:، وأنّ عليّا وليّ اللّه وإمامه.

     وأنّ الأئمّة: من ولده أئمّته... ومحمّد بن عليّ [الجواد]، وعليّ بن محمّد [الهادي‏] عليهما السلام...».

     {مصباح المتهجّد: ١٦، ح ١٦ عنه البحار: ٧٩/٥٩، ح ١.

     الدعوات: ٢٣٣، ح ٦٤٦ عنه وعن المصباح، مستدرك الوسائل: ٢/٢٤٢، ح ١٨٨١} والحديث طويل أخذنا

     منه موضع الحاجة.

 

 

     الحادي عشر - بعد الصلوات:

     (١)- الشيخ الصدوق رحمـه الله؛: روي عن محمّد بن الفـرج أنّه قال: كتب إليّ أبوجعفر محمّد بن عليّ

     الرضـا عليهما السلام...

     وقال: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن كتابا، وبمحمّد نبيّا،

     وبعليّ وليّا،... وعليّ بن محمّد [الهادي‏]،... أئمّة:...».

     {من لا يحضره الفقيه: ١/٢١٤، ح ٩٥٩.

     قطعة منه في:(النصّ على إمامته عن أبيه الجواد عليهما السلام)}. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     الثاني عشر - في الساعة المخصوصة:

     (١)- الكفعميّ رحمه الله؛: الساعة العاشرة من ساعتين بعد صـلاة العصر إلى قبل اصفرار الشمس للهادي‏

     عليه السلام:

     «يا من علا فعظم، يا من تسلّط فتجبّر، وتجبّر فتسلّط، يا من عزّ فاستكبر في عزّه، يا من مدّ الظلّ على خلقه،

     يا مـن امتنّ بالمعروف على عباده، يا عزيزا ذاانتقام، يا منتقما بعزّته من أهل الشرك؛ أسألك بحقّ وليّك عليّ

     بن محمّد عليهما السلام عليك، وأُقدّمه بين يدي حوائجي ورغبتي إليك، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن

     تعينني به على قضاء حوائجي ونوافلي وفرائضي وبرّ إخواني وكمـال طاعتك، برحمتك يا أرحم الراحمين،

     وأن تفعل بي كذا وكذا».

     دعاء آخر لهذه الساعة:

     «اللّهمّ! أنت الوليّ الحميد الغفور الودود المبدي‏ء المعيد، ذو العـرش المجيد والبطش الشديد، فعّال لما يريد،

     يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد، يا من هو على كلّ شي‏ء شهيد، يا من لا يتعاظمه غفـران الذنوب، ولا

     يكبر عليـه الصفح عن العيوب. أسألك بجلالك وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشـك، وبقدرتك التي قدرت

     بهـا على خلقك، وبرحمتك التي وسعت كلّ شي‏ء ، وبقوّتك التي ضعف بها كلّ قوي، وبعزّتك التي ذلّ لهـا

     كلّ عزيز، وبمشيئتك التي صغر فيها كلّ كبير، وبرسولك الذي رحمت به العباد،وهديت به إلى سبيل الرشاد،

     وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أول من آمن برسولك وصدّق، والذي وفى بما عاهد عليه وتصدّق.

     وبالإمام البرّ عليّ بن محمّد عليهما السـلام الذي كفيته حيلة الأعداء، وأريتهم عجيب الآية إذ توسّلوا به في

     الدعاء، أن تصلّي علـى محمّد وآل محمّد، فقد استشفعت بهم إليك، وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي، وأن

     تجعلني من كفايتك في حرز حريز، ومن كلايتك تحت عزّ عزيز، وتوزعني شكر{قولـه:«اللّهمّ اجعلني في

     كـلاءتك» أي في حفظك وحمايتك. مجمـع البحـرين:  ١/٣٦١ (كلا)}. آلائك ومننك، وتوفّقني للإعتراف

     بأياديك ونعمك يا أرحم الراحيمن».

     {مصباح الكفعميّ: ١٩٠، س ٥

     عنه وعن البلد الأمين ومصباح المتهجّد، البحار: ٨٣/٣٥٢، س ٣ و١٠.

     مصباح المتهجّد: ٥١٦، س ١٢، قطعة منه.

     البلد الأمين: ١٤٥، س ٣، قطعة منه، بتفاوت.

     الأمان من أخطار الأسفار والأزمان: ١٠١، س ١٩، أشار إلى مضمونه.

     مفتاح الفلاح: ٤٧٦، س ٥، قطعة منه.

     قطعة منه في: (كفاية اللّه إيّاه حيلة الأعداء) و(إختصاص ساعة من العصر له ‏عليه السلام)}.

 

 

 

     الثالث عشر - في الأدعية:

     (١)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: روي عن الصادق‏ عليه السـلام، أنّه قال: صم يوم الأربعاء، والخميس،

     والجمعـة،... ثمّ ارفع يديك إلى السماء... وتقـول:...«أسألك بالحـقّ الذي جعلته عند محمّد وآل محمّد،

     وعند الأئمّة: عليّ، والحسن،... ومحمّد، وعليّ [الهادي‏]:،... أن تقضي حاجتي وتُيسّر عسيرها،...».

     {مصباح المتهجّد: ٣٣١، س ٧.

     قطعـة منه في:(النصّ عليه عن الصـادق ‏عليهما السـلام وأنّ عنده الحـقّ)}. والحديث طويل أخذنا منه

     موضع الحاجة.

 

 

 

     (٢)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛: فإذا صلّيت الفجر... ثمّ تقول ما يختصّ هـذا الموضع: اللّهمّ! صلّ على

     محمّد وآل محمّد... ثمّ تقول: «اللّهمّ! إنّي وهذا اليوم المقبل خلقان من خلقك... رضيت باللّه ربّا وبالإسلام

     دينا، وبمحمّد نبيّا، وبالقرآن كتابا، وبعليّ إماما، وبالحسن والحسين و... وعليّ بن محمّد [الهادي‏]،... أئمّة:

     وسادة وقادة...».

     {مصباح المتهجّد: ٢٠٠، س ١٠.

     مصباح الكفعميّ: ٣٦، س ٨ عنه البحار: ٨٣/٥١، ح  ٥٦} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٣)- الشيخ الطوسيّ رحمه الله؛:... كتب أبو إبراهيم ‏عليه السلام إلى عبد اللّه بن جندب، فقال: إذا سجدت

     [سجدتي الشكر]، فقل: «اللّهمّ! إنّي أُشهدك، وأُشهد ملائكتك وأنبياءك ورُسُلك وجميع خلقك، بأنّك أنت اللّه

     ربّي... وعليّ وليّي، والحسن والحسين... وعليّ بن محمّد [الهـادي‏]:... أئمّتي، بهم أتولّى، ومـن عدوّهم

     أتبرّء....

     {مصباح المتهجّد: ٢٣٨، ح ٣٤٦ عنه البحار: ٨٣/٢٣٥، ح ٥٩.

     مفتاح الفلاح: ٣١٧، س ٢، بتفاوت.

     قطعة منه في: (النصّ على إمامته عن الكاظم ‏عليهما السلام)} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٤)- الراونديّ رحمـه الله؛: روي عن الأئمّة: إذا حزنك[أمر] فصلّ ركعتين،... ثمّ خذ المصحف وارفعه

     فـوق رأسك وقل: اللّهمّ! [إنّي أسألك‏]... بحقّ محمّد وآل محمّد:... وبحقّ الصـابر من الصابرين ‏عليـه

     السلام،...».

     {الدعوات: ٥٧، ح ١٤٦ عنه البحار: ٨٨/٣٧٥، ح ٣٣، و ٨٩/١١٣، ح ٣، ومستدرك ‏الوسائل: ٦/٣١٦،

     ح ٦٧٩٧} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٥)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: إنّه لمولانا أبي إبراهيم موسـى بن جعفر الصادق(صلوات اللّه عليه)،

     ما دعـا به مغموم إلّا فرّج اللّه غمّه،... « بسم اللّـه الرحمن الرحيم، سبحانك اللّهمّ وبحمدك،... أسألك أن

     تصلّي على مـولانا وسيّدنا ورسولك محمّد حبيبك الخالص ،... وعليّ بن محمّد الهادي ‏عليهما السلام،...».

     {مهج الدعوات: ٢٨٤، س ٨} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٦)- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: «اللّهمّ! إنّي أدينك بطاعتك وولايتك وولاية محمّد نبيّك، وولاية أمير

     المؤمنين حبيب نبيّك، وولايـة الحسـن والحسين،... وعليّ بن محمّد [الهادي‏]:،... أدينك يا ربّ بطاعتهم

     وولايتهم، وبالتسليم بمـا فضّلتهم راضيا غير منكر ولا مستكبر على ما أنزلت في كتابك...».

     {إقبال الأعمال: ٤٢٦، س ٤.

     عنه البحار: ٩٥/٣٧، س ٤} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٧)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛:... عن المفضّل بن عمر، عن أبي ‏عبد اللّه الصادق ‏عليه السـلام قال:

     كان لأُمّي فاطمة، صلاة تصلّيها، علّمها جبرئيل... وتدعو بهذا الدعاء وتسأل حاجتك تعطها إن‏شاءاللّه تعالى.

     الدعـاء: ترفع يديك بعد الصلاة على النبيّ‏ صلـى الله عليه و آلـه وسلم وتقـول:«اللّهمّ! إنّي أتوجّه إليك

     بهم، وأسألك بحقّك العظيم... أن تقضي لي حوائجـي، وتسمع محمّدا وعليّا و... وموسـى وعليا ومحمّدا

     وعليا...».

     {جمال الأُسبوع: ١٧٣ س ١٦.

     مصباح المتهجّد: ٣٠٢، س ٧، قطعة منه.

     عنـه وعن جمـال الأُسبوع، البحـار: ٨٨/١٨٣، ح ٩، و١٨٤، ح ١٠، مثله} والحديث طويل أخذنا منه

     موضع الحاجة.

 

 

 

     (٨)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: في كتاب القاضـي عليّ بن محمّد الفروراريّ[الفراري خ - ل‏] أيّده

     اللّه قال: قرأت على أبي جعفر الزاهد أحمد بن عيسى العلويّ، وذكر أنّه لبعض الأئمّة:،... ويعرف بدعاء

     الساراي:«بسم اللّه، بسم اللّه، ما شاء اللّه توجّها بالدعاء إلى اللّه،... وعلى ولاية عليّ وإمامته و... بعليّ

     بن محمّد الطاهر من المطهّرين:...».

     {مهج الدعوات: ٣٨٨، س ٢١} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٩)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: في كتاب إغاثة الداعي عن مولانا الصادق صلوات اللّه عليه قال: خذ

     المصحف فدعه على رأسك وقل:

     «اللّهمّ! بحقّ هذا القرآن‏ السماوي‏، وبحقّ من أرسلته بـه وبحقّ... وبعليّ بن محمّد عليهما السـلام» عشر

     مرّات... وتسأل حاجتك.

     {إقبال الأعمال: ٤٧٤، س ٧ عنه البحار: ٩٥/١٤٦، س ٩} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٠)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛:...عن جابر بن يزيد الجعفيّ قال: قال أبوجعفرعليه السلام: من دعـا

     بهذا الدعاء مرّة واحدة في دهـره، كتب في رقّ، ورفع في ديوان القائم ‏عليـه السـلام، فإذا قام قائمنا ناداه

     باسمه واسم أبيه،.... «اللّهمّ! يا إله الآلهة، يا واحد يا أحد،... أتقرّب إليك برسولك المنذر صلى الله عليـه

     و آلـه وسلـم، وبعليّ أمير المؤمنين،... وبعليّ بن محمّد، الأمين المؤتمن، هادي المسترشدين:....

     {مهج الدعوات: ٣٩٨، س ١٨.

     قطعة منه في: (لقبه ‏عليه السلام)} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

 

     (١١)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام، ... الحسين بن عليّ،

     عـن أبيـه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين، أنّه قال: يا بنيّ! إنّه لا بدّ أن يمضي اللّه عزّ

     وجلّ مقاديره وأحكامه على ما أحبّ وقضا،... ولا تدعو اللّه عزّ وجلّ بدعوة في يومك ذلك في حاجة من

     حوائج الدنيا والآخرة إلّا أتتك كائنة ما كانت...

     فقال عليّ‏ عليه السلام: يا بنيّ! إذا أردت ذلك فقل:

     «بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسـم اللّه وباللّه وسبحان اللّه،... وأشهد أنّ عليّ بن أبـي طالب والحسن،...

     ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد:... هـم الأئمّة الهـداة المهتدون.... والحديث طويل أخذنا منـه موضع

     الحاجة.

     {جمال الأُسبوع: ٢٧٩، س ١١ عنه البحار: ٨٧/٧٣، ح ١.

     قطعة منه في: (النصّ على إمامته عن عليّ‏ عليهما السلام)}.

 

 

 

     (١٢)- السيّد ابن طاووس رحمـه الله؛: من كتاب أصـل يونس بن بكير، قال: وسألت سيّدي أن يعلّمني

     دعاء أدعو بـه عند الشدائد.

     فقال لي: يا يونس! تحفظ ما أكتبه لك، وادع به في كلّ شدّة تجاب، وتعطي ما تتمنّاه، ثمّ كتب لي:

     «بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللّهمّ! إنّ ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك... اللّهمّ! وقد أصبحت يومي

     هذا لا ثقة لي ولا رجاء، ولا لجأ ولامفزع، ولا منجا غير من توسّلت بهم إليك،متقرّبا إلى رسولك محمّد

     صلى الله عليه و آله وسلم، ثمّ عليّ أمير المؤمنين... ومحمّد وعليّ [الهادي‏]:...».

     {مهج الدعوات: ٣٠٣، س ١٤} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٣)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: قال أبو حمـزة الثماليّ: انكسرت يد ابني مرّة فأتيت به يحيى بن عبد

     اللّه المجبر، فنظر إليه فقال:أرى كسرا قبيحا، ثمّ صعد غرفته يجي‏ء بعصابة ورفادة، فذكرت في ساعتي تلك

     ماعلّمني عليّ بن الحسين زين العابدين‏ عليهما السلام.

     فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر، فاستوى الكسر بإذن‏اللّه تعالى،....

     «بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا حـيّ قبل كـلّ حيّ... وأستشفع إليك بنبيّك نبيّ الرحمـة،... وعليّ بن محمّد

     السـراج المنير، والركن الوثيق، القائم بعدلك، والداعي إلى دينك ودين نبيّك، وحجّتك على بريّتك،...».

     {مهج الدعوات: ٢٠٨، س ٩ عنه البحار: ٩٢/٢٣٠، ح ٢٨.

     قطعة منه في: (لقبه‏ عليه السلام)}. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٤)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛:... عن معاوية بن وهب، عن أبي‏ عبد اللّه ‏عليه السلام قال: إنّ عندنا

     ما نكتمـه ولا نعلّمه غيرنا، أشهد على أبي أنّه حدّثني عن أبيه، عن جـدّه قال: قال لي عليّ بن أبي طالب

    ‏ عليه السلام: يا بنيّ! إنّه لابدّ من أن‏ تمضي مقادير اللّه وأحكامه على ما أحبّ وقضى ، وسينفذ اللّه قضاءه

     وقدره وحكمه فيك، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أُسرّه إليك حتّى أموت،....

     فقل هذا الدعاء: «سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه... وأنّ محمّدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك

     ... وعليّ بن محمّد [الهادي‏] عليهما السلام... الأئمّة الهداة المهديّون...».

     {مهج الدعوات: ١٨٤، س ١٤.

     قطعة منه في: (النصّ على إمامته عن عليّ‏ عليهما السلام)} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٥)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛:... أبو عليّ محمّد بن همّام، ذكر أنّ الشيخ العمريّ قدّس اللّه روحه

     أملاه عليه وأمره أن يدعو بـه:« اللّهمّ! عرّفني نفس‌ك، فإنّك إن لم تعرّفنـي نفسك لم أعرفـك ولم أعرف

     رسولك،.... اللّهمّ! فكما هديتني لولاية من فرضت طاعتـه عليّ من ولاة أمرك بعد رسولك صلواتك عليه

     وآله، حتّى واليتُ وُلاة أمرك أمير المؤمنين، والحسن،... ومحمّدا، وعليّا [الهادي‏]:....

     {جمال الأُسبوع: ٣١٥، س ٧.

     إكمال الدين وإتمام النعمة: ٥١٢، ح ٤٣ عنه البحـار: ٩٢/٣٢٧، ح ٣} والحديث طويل أخذنا منه موضع

     الحاجة.

 

 

 

     (١٦)- السيّد ابن طـاووس رحمـه الله؛: محمّد بن أبي قرّة بإسناده... أبوعمـرو محمّد بن محمّد بن نصر

     السكونيّ رضي اللّه عنه قال: سألت أبابكر أحمد بن محمّد بن عثمان البغداديّ ؛ أن يخرج إليّ أدعية شهـر

     رمضان التـي كـان عمّه أبوجعفر محمّد بن عثمان بن السعيد العمريّ رضـي ‏اللّه ‏عنه وأرضاه يدعو بها.

     فأخرج إليّ دفترا،...الدعاء في كلّ ليلة من شهر رمضان،...:«اللّهمّ! إنّي أفتتح الثناء بحمدك...اللّهمّ! صلّ

     علـى محمّد عبدك ورسولك،... اللّهمّ! صلّ علـى عليّ أمير المؤمنين... وصلّ علـى أئمّة المسلمين،...

     وعليّ بن محمّد [الهادي‏]:...

     حججك علـى عبادك وأُمناءك في بلادك،....

     {إقبال الأعمال: ٣٢٢، س ٦، و٣٢٤، س ١٤ عنه البحـار:  ٢٤/١٦٦، ح ١٤، قطعة منه، عن القائم ‏عليه

     السلام.

     مصباح الكفعميّ: ٧٧٠، س ١، مرسلاً، بتفاوت.

     مصباح المتهجّد: ٥٧٧، س ١٧، مرسلاً، بتفاوت} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٧)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: دعاء الإعتقاد مرويّ عن الكاظم ‏عليه السـلام: «إلهي! إنّ ذنوبي

     وكثرتها قـد غيّرت وجهي عندك... اللّهمّ! وقد أصبحت في يومي هذا ولا ثقة لي ولا رجاء، ولا مفزع

     ولاملجأ، ولا ملتجاء غير مـن توسّلت بهم إليك ، وهم رسولك وآله عليّ أميرالمؤمنين وسيّدتي فاطمـة

     الزهـراء... وعليّ ومحمّد وعليّ [الهادي‏]:...».

     {البلد الأمين: ٣٨٧، س ٩.

     مهج الدعوات: ٢٨١، س ٢٠، وفيه: قال الشيخ علـيّ بن محمّد بن يوسـف الحرّاني قال الشيخ أبو عبد

     اللّه إبراهيم بن جعفر النعماني الكاتبقال : حدّثنا أبو عليّ بن همّـام قال: حدّثنـي إبراهيم بن إسحـاق

     النهـاوندي، عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ الأهـوازيّ، عن أبيه، عن علـيّ بن مهزيار قال: سمعت

     مولاي موسـى بن جعفـر(صلـوات اللّه عليه) يدعـو بهذا الدعاء. عنه وعن الكتاب العتيق، البحـار:

     ٩١/١٨٢، ح ١١} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٨)- الكفعميّ رحمه الله؛: دعاء قاف مرويّ عن النبيّ‏ صلى الله عليه و آله وسلم:

     «اللّهمّ! إنّي أسألك باسمك يا اللّه يا ربّ الأرباب،... بحلّة آدم، بتاج حـوّا،... بمحمّد بن عليّ الجـواد،

     بعليّ بن محمّد الهـادي:،... أسألك أن ‏تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لنا، وبجميع المؤمنين ما

     قدّمنا وما أخّرنا... .

     {البلد الأمين: ٣٦٥، س ٢٠} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (١٩)- الكفعميّ رحمه الله؛: دعاء عظيم مرويّ عن الصادق‏ عليه السلام:

     «اللّهمّ! يا ربّ السموات‏ السبع ومن فيهنّ، والأرضين السبع ومن فيهنّ،... ومرسل محمّد صلى الله عليـه

     و آله وسلم رحمة للعالمين وخاتمـا للنبيّين... وبوصيّه ومؤيّده، وسبطيه وولديـه... والرضـي، والتقي،

     والنقيّ:،....

     {البلد الأمين: ٣٧٠، س ١٨} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٢٠)- الكفعميّ رحمه الله؛: دعاء مستجاب مرويّ عن الكاظم ‏عليه السـلام: بسمل وقـل:«سبحانك اللّهمّ!

     وبحمدك... أسألك أن تصلّي على مولانا وسيّدنا محمّد عبدك ورسـولك، وحبيبك الخالص،... وعلى عليّ

     بن محمّد الهادي، والحسن بن عليّ العسكريّين:... صلاة تامّة، عامّة، دائمة، نامية، باقية، شاملة، كاملـة،

     متواصلة...».

     {البلد الأمين: ٣٨٩، س ١.

     البحار:  ٩٢/٤٤٤، ح ١، عن الكتاب العتيق للغروي، بتفاوت وزيادة} والحديث طـويل أخذنا منه موضع

     الحاجة.

 

 

 

     (٢١)- الكفعميّ رحمه الله ؛: مرويّ عن القائم ‏عليه السـلام يدعى به في المهمّات العظام، ويسمّى دعاء

     العبرات وهو:

     «اللّهمّ! إنّي أسألك يا راحم العبرات،... أتقرّب إليك بأوّل من توّجته تاج الجلالة،... محمّد رسولك ‏صلى

     الله عليه وآله وسلم،... وبالإمام منحـة الجبّار، ووالـد الأئمّة الأطهار، عليّ بن محمّد: المولود بالعسكر

     الذي حذّر بمواعظه، وأنذر،...».

     {البلد الأمين: ٣٣٣، س ٨.

     مهج الدعوات ٤٠٦، س ١٩.

     قطعة منه في:  (النصّ على إمامته عن المهديّ وأنّه والد الأئمّة الأطهار:)}. والحديث طويل أخذنا منـه

     موضع الحاجة.

 

 

 

     ٢٢- الكفعميّ رحمه الله؛: قال ابن عيّاش: وخـرج من الناحية المقدّسة على يد الشيخ أبي القاسم الحسين

     بن روح، رضي اللّه عنه، هذا الدعاء...:

     «اللّهمّ! إنّي أسألك بالمولودين... عليّ بن محمّد المنتجب...».

     {مصباح الكفعميّ: ٧٠٣، س ١١.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٢}.

 

 

 

     (٢٣)- العلّامة المجلسيّ رحمـه الله؛: عـن الشيخ الفاضل الشيخ جعفـر البحرينيّ، أنّه رأى في بعض

     مؤلّفات أصحابنا الإماميّة، أنّه روي مرسـلاً عن الصادق ‏عليه السـلام قال: ما لأحدكم إذا ضاق بالأمر

     ذرعا أن لا يتناول المصحف بيده، عازما على أمر يقتضيه من عند اللّه... قائلاً:

     «اللّهمّ! إنّي أتوجّه إليك بالقرآن العظيم،... بحقّ محمّد وعليّ،... وعليّ الهادي:،...».

     {البحار: ٨٨/٢٤٤، س ١٣ عنه مستدرك الوسائل: ٦/٢٦٠، ح ٦٨٢٢} والحديث طويل أخذنا منه موضع

     الحاجة.

 

 

 

     (٢٤)- العلّامة المجلسيّ رحمه الله؛: عن الشيخ يوسف بن الحسين، أنّه وجـد بخطّ الشهيد السعيد محمّد

     بن مكّيّ  قدّس اللّه روحه قال: تقرأ «إنّا أنزلناه» عشر مرّات، ثمّ تدعو بهذا الدعاء:

     «اللّـهمّ! إنّـي أستخيرك لعلمـك بعاقبـة الأُمـور... فأسـألك بمحمّد وعليّ،... وعليّ ومحمّد وعليّ

     [الهادي‏]:...».

     {البحار: ٨٨/٢٥١، ح ٦} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     الرابع عشر - في الزيارات:

     (١)- ابن المشهديّ؛: زيارة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، صلوات اللّه عليه: تقف على الباب وتقول:

     «إئذن لي عليك ياأميرالمؤمنين،...»

     ثمّ تقف على المشهد وتقول:«السلام على رسـول اللّه البشير النذير،... السلام عليك يا أبا الحسن عليّ بن

     محمّد بن عليّ هادي المسترشدين،...».

     {المزار الكبير: ٢٤٤، ح ٨ عنه البحار: ٩٧/٣٤٢، ح ٢٢}

 

 

 

     (٢)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: فإذا أردت هذه الزيارة [أي زيارة أبي ‏محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ‏

     عليهما السلام]... فقل:

     «... وأتوسّل إليك بعليّ بن محمّد الراشد، والحسن بن عليّ الهادي القائمين بأمـر عبادك، المختبرين بالمحن

     الهائلة، والصابرين في الإحن ‏{الإحنة: الحقد في الصدر. لسان العرب: ٨/١٣ (أحن)} المائلة، فصلّ عليهما

     كفاء أجـر الصابرين، وإزاء ثواب الفائزين، صلاةً تمهدّ لهما الرفعة،....»

     {مصباح الزائر: ٤٠٩، س٦ عنه البحار: ٩٩/٦٧، س ٢.

     قطعة منه في: (لقبه‏ عليه السلام)}. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

     الخامس عشر - في الأحراز:

     (١)- السيّد ابن طاووس رحمه الله؛: حرز لمقتدى الساجدين الإمام زين ‏العابدين‏ عليه السلام:

     « بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا أسـمع السامعين، يا أبصر الناظرين،... اللّهمّ! صلّ علـى محمّد المصطفى،

     وعلى عليّ المرتضى،... وعليّ بن محمّد النقيّ...».

     {مهج الدعوات: ٢٨١، س ٣} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     الفصل السادس: ما ورد عن العلماء

     وغيرهم في عظمته‏ عليه السلام

     ١- الحضينيّ رحمه الله؛:... زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد قال: مرضت مرضا شديدا فدخل عليّ الطبيب

     ... فأصلح لي دواء... أتاني نصر غلام أبي‏ الحسن عليّ(عليه السـلام) فاستأذن عليّ ودخل معه هاونٌ فيه

     مثل ذلك الدواء... وقال لي:

     مولاي يقول لك:... فخذ منه مرّة واحدةً تبرأ بإذن اللّه تعالى من ساعتك... فأخذت ذلك الدواء مـن الهاون

     مرةً واحدةً فتعافيت من ساعتـي، ورددت دواء الطبيب عليه، وكان نصرانيّا،... فمضى إلى أبي ‏الحسن‏...

     عليه السـلام وقال: يا سيّدي! هذا علم المسيح وليس يعلمه أحد إلّا من يكون مثله.

     {الهداية الكبرى: ٣١٤، س ١٢.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٧٩}.

 

 

 

 

     ٢- المسعوديّ رحمه الله؛: ... محمّد بن سعيد مولى لولد جعفر بن محمّد قال: قدم عمر بن الفرج الرخجيّ

     المدينة... فأحضر جماعة من أهل المدينة،... فقال لهم: ابغوا لي رجلاً من أهل الأدب، والقرآن،... فسمّوا

     له رجلاً من أهل الأدب يكنّى أبا عبد اللّه، ويعـرف بالجنيديّ، ... قال: فكـان الجنيديّ يلزم أبا الحسن،...

     ثمّ إنّي لقيته في يوم جمعة، فسلّمت عليه وقلت له: ما قال هذا الغلام الهاشميّ الذي تؤدّ به؟

     فقال - منكرا عليّ -: تقول الغلام ولا تقول الشيخ الهاشميّ؟! أُنشدك اللّه هل تعلم بالمدينة أعلم مني؟ قلت:

     لا! قال: فإنّي واللّه! أذكر له الحـزب من الأدب، أظنّ أنّي قد بالغت فيه، فيملي عليّ بابا فيه أستفيده منه،

     ويظنّ الناس أنّى أُعلّمه، وأنا واللّه أتعلّم منه... ثمّ لقيته بعد ذلك فسلّمت عليـه وسألته عن خبره وحاله، ثمّ

     قلت: مـاحـال الفتى الهاشميّ؟

     فقال لي: دع هذا القول عنك، هذا واللّه! خير أهل الأرض، وأفضل من خلـق اللّه، إنّه لربّما همّ بالدخول

     فأقول له:

     تنظر حتّى تقرأ عشرك.

     فيقول لي: أيّ السور تحبّ أن أقرأها؟

     أنا أذكر له من السور الطوال ما لم تبلغ إليه، فيهذّها بقراءة لم أسمع أصحّ منها من أحـد قطّ، وجزم أطيب

     من مزامير داود النبيّ‏ عليه السلام الذي إليها من قراءته يضرب المثل....

     {إثبات الوصيّة: ٢٣٠، س ١١.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٠٦}.

 

 

 

     (٣)- الشيخ الصدوق رحمه الله ؛:... سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ بن محمّد

     العسكريّ‏ عليهما السلام ودفنه،... فقد حضرنا... بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ بثمانية عشر

     سنـة، أو أكثر، مجلس أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقـان، وهـو عامـل السلطان يومئذ على الخرائج

     والضياع بكورة قمّ، وكان من أنصب خلق اللّه وأشدّهم عداوة لهم... .

     فقال أحمد بن عبيد اللّه: ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأي ، رجلاً من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد

     بن عليّ الرضا عليهما السلام... فإنّي كنت قائما ذات يـوم على رأس أبي، وهـو يـوم مجلسه للناس،....

     فقال: يا بنيّ!... لو رأيت أباه [أي الهادي‏ عليه السلام] لرأيت رجلاً جليلاً، نبيلاً، خيّرّا، فاضلاً،....

     {إكمال الدين وإتمام النعمة: ٤٠، س ٨ عنه البحار: ٥/٣٢٥، ح ١.

     الإمامة والتبصرة: ١٠٠، ح ٨٩، قطعة منه} والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

 

 

 

     (٤)- الشيخ المفيد رحمه الله؛: وكان الإمام بعد أبي جعفر الجواد عليه السلام ابنه أبا الحسن عليّ بن محمّد

     عليهما السلام، لاجتماع خصال الإمامة فيه، وتكامل فضله، وأنّه لاوارث لمقـام أبيه سـواه، وثبوت النصّ

     عليه بالإمامـة، والإشارة إليه من أبيه بالخلافة.

     {الإرشاد: ٣٢٧، س ٦ عنه الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ٢٧٧، س ٥.

     كشف الغمّة: ٢/٣٧٦، س ١٣}.

 

 

 

     ٥- أبو جعفر الطبريّ رحمه الله؛:... أبو الحسين محمّد بن إسماعيل بن أحمد الفهقليّ الكاتب... قال: حدّثني

     أبي قال: كنت بسرّ من رأى... فرأيت يزداد النصراني تلميذ بختيشوع... قال‏: أترى هذا الجدار، تدري من

     صاحبه؟

     قلت: ومن صاحبه؟

     قال: هذا الفتى العلويّ الحجازيّ يعني عليّ بن محمّد بن الرضا:....

     قلت ليزداد: نعم، فما شأنه؟ قال: إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو....

     {دلائل الإمامة: ٤١٨، ح ٣٨٢.

     تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٣٤}.

 

 

 

     (٦)- ابن شهر آشوب رحمه الله؛: وكـان [أبو الحسن الثالث‏ عليه السـلام] أطيب الناس بهجةً، وأصدقهم

     لهجـةً، وأملحهم من قـريب، وأكملهم من بعيد، إذا {في أعيان الشيعـة: مهجةً} صمت علته هيبة الوقار،

     وإذا تكلّم سيماه البهاء، وهو من بيت الرسالة {في المصدر: سماه والصحيح ما أثبتناه من البحار} والإمامة،

     ومقرّ الوصيّة والخلافة، شعبة من دوحة النبوّة، منتضاه مرتضاه، وثمرة من شجرة الرسالة، مجتناه مجتباه.

     {المناقب: ٤/٤٠١، س ٦ عنه البحار: ٥٠/١١٣، ضمن ح ٢، وأعيان الشيعة: ٢/٣٧، س ٣٢}.

 

 

 

     (٧)- الراونديّ رحمه الله؛: وأمّا عليّ بن محمّد النقيّ‏ عليهما السـلام فقد اجتمعت الإمامـة فيه، وتكاملت

     علومه وفضلـه، وظهرت هيبته علـى الحيوانات كلّها؛ وكانت أخلاقه وأخلاق آبائه وأبنائه: خارقة العادة.

     {الخرائج والجرائح: ٢/٩٠١، س ٣ عنه الأنوار البهيّة: ٢٩٧، س ٥}.

 

 

 

     (٨)- ابن الصبّاغ رحمـه الله: قال بعض أهـل العلم: فضل أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي قـد ضرب

     على الحرّة، قبابه، ومدّ على نجوم السمـاء أطنابه، {الحرّة بالفتح والتشديد: أرض ذات أحجار سود. مجمع

     البحرين: ٣/٢٦٣ (حرر)}. فمـا تعدّ منقبة إلّا وإليه نحيلها، ولا تذكـر كريمـة إلّا وله فضيلتها، ولا تورد

     محمدة إلّا وله تفصيلها وجملتها، ولا تستعظم حالة سنيّة إلّا وتظهر عليه أدلّتها.

     استحقّ ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرّد بخصايصه، ومجـد حكم فيه على طبعـه الكريم بحفظه من

     الشرب حفظ الراعي لقلايصه.

     {القلوص من النعام: الأنثى الشابّة من الرئال مثل قلوص الإبل. لسان العرب: ٧/٨١ (قلص)} فكـانت نفسه

     مهذّبـة، وأخلاقـه مستعذبة ، وسيرته عادلة، وخلاله فاضلة، وميازه إلى العفاة واصلة، وزموع المعروف

     بوجود وجوده عامرة آهلة، جرى من الوقار والسكـون والطمأنينة والعفّة والنزاهة والخمـول في النباهلة

     على وتيرة نبويّة، وشنشنة علويّة، ونفس زكيّة، وهمّة عليّة، لا يقاربها أحـد من الأنام ولا يدانيها، وطريقة

     حسنة لا يشاركه فيها خلق ولا يطمع فيها.

     {الفصول المهمّة: ٢٨٢، س ٢١}.

 

 

 

     (٩)- القندوزيّ الحنفيّ رحمه الله: كان أبو الحسن عليّ الهادي‏ عليه السلام عابدا فقيها إماما.

     {ينابيع المودّة: ٣/١٦٩، س ١٧ عنه إحقاق الحقّ: ١٢/٤٤٨، س ١٦}.

 

 

 

     (١٠)- ابن حجر الهيتميّ رحمه الله: كان‏ عليه السلام وارث أبيه علما وسخاءً.

     {الصواعق المحرقة: ٢٠٧، س ١ عنه نور الأبصار: ٣٣٤، س ١٢}.

 

الصفحة السابقة

الفهرست

الصفحة التالية